تعز في مرمى النيران مرة أخرى
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي

في ظل ارتفاع وتيرة المناكفات واشتداد التنابز الاعلامي بين فرقاء الحياة السياسية بتعز تتعالى الاصوات المنتقده للاوضاع التي تعيشها تعز خلال الفترة الاخيرة مابين انفلات امني بدى واضحا وجليا محسوسا وملموسا وامراض تفتك بسكان المدينة اشدها حمى الضنك التي تحصد الارواح غيرعابئة بصيحات الكتاب وهدير الساسه كما لو انها تنافس ظاهرة القتل اليومية التي تشهدها تعز والتي تحصد ارواح كثير من ابناء هذة المدينة بسبب ظاهرة حمل السلاح والانفلات الامني الغير مسبوق وفي كلتى الحالتين الضحية هو المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة
لا أدري هل حمى الضنك هي الاخرى ايضا قررت ان تدخل حلبة الصراع السياسي لتقف مع طرف ضد اخر في معركة كسر العظم بتعز بين من يحاولون ان يجعلوا من تعز ساحة لتصفية الحسابات وادارة المعارك السياسية وتحقيق غاياتهم على حسااب أبناء هذة المحافظة الذين قدموا التضحيات من اجل الانتصار لارادتهم في 11فبراير لتحقيق حلم الدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون
هكذا يحلم ابناء تعز ومعهم ابناء اليمن جميعا من ثورتهم التي اندلعت في 11فبراير 2011
الوضع في تعز لا يسر عدو ولا يفرح صديق ويمكن القول إن ذلك انعكاسا للوضع في اليمن او العكس بمعنى ان ما قد يترتب علية الوضع بتعز ينعكس على عموم اليمن وذلك بسبب ما تمثلة هذة المحافظة من كتلة سكانية تتواجد في جميع محافظات اليمن اضافة الى الدورالتاريخي التي تلعبه تعزعلى مرالتاريخ في صنع التحولات في اليمن وهذا هو السبب الرئيسي وراء ما تشهده تعز من عدم استقرار اذ اضحت محط انظار كل القوى التي تحاول ان تبرز في المشهد العام وخاصة بعد ثورة التغيير،فالكل يريد ان يكون له في تعز حضور 
وهذا حق مشروع لكل القوى الطامحة للسلطة والحكم 
ولكن ما ينبغي ان يدركه الجميع ان تعز لما ثارت في 11فبراير ضد نظام جعل منها واحة ومرتع للفساد والمفسدين من المقربين منه وحرمانها من ابسط مقومات التنمية الانسانية والبنى التحتية التي تستحقها فهي بذلك تكون ثارت ضد الظلم والاستبداد والقهر والوصاية وغيرها من أساليب التركيع والتبعية وبالتالي ليفهم الجميع ان تعز أيضا لن تسمح بأن تكون ساحة لتصفية الحسابات وصراعات الفرقاء والاطراف المتباينة محلية كانت ام إقليمية ودولية فتعز التي دفعت فاتورة باهضة الثمن من اجل التغيير لن ترضى بالعودة مرة اخرى الى مربع العنف تحت اي مبرر ولن يقبل أبنائها بأن يكونوا مطية سهله للطامحين للوصول الى سدة السلطة على حساب الدماء الطاهرة الزكية 
ان انفلات الأمن واستمرار الفاسدين والفساد داخل المحافظة وإن كان يسيئنا جميعا الا أنه لايبرر الحملة التي تشن ضد شخص المحافظ شوقي هائل وإن كان يتحمل جزءً من المسئولية، وفي الوقت نفسه لايبرر ذلك أن ينصب البعض انفسهم مدافعين ومطبلين عن شوقي هائل وتحميل قوى بعينها تبعات هذا الهجوم لاننا في كلتا الحالتين سنكون نساهم في تسهيل مهمة من يريدون إعادة تعز لمربع العنف وساحة للصراعات
ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن شوقي ولا تبرئة ساحته بقدر حرصنا على هذة المدينة وأبنائها ،فمازالت رائحة البارود واصوات المدافع وانآت الاطفال والنساء حاضرة بقوة في أذهاننا ووجداننا فمن منا لايتذكرما شهدته تعز مثل هذة الايام من العام الماضي من جرائم وإعتداءات وعدوان من قبل الجيش الموالي للنظام السابق ولم يسلم من ذلك احد سواء الموالين لصالح او الثااائرون وبالتالي على جميع أبناء هذة المحافظة ان يدركوا انهم هم الخاسرون من عودة العنف اولاًواخيراً ،وبهذا الصدد يجب أن يتحمل الجميع مسئولية الحفاظ على الامن والاستقرار محافظ وقوى ثورية وسياسية ووجاهات ومثقفون وعلماء ومنظمات مجتمع مدني كلا من مركزه وموقع مسئوليته ومازال الجميع يراهن على حنكة المحافظ ونزاهته وحكمة القوى السياسية والثورية 
فتعز والمواطنين لم يعد يحتملوا مزيدا من اراقة الدماء والعنف والانفلات الامني وكذا 
التسويف باحداث التغيير المنشود لدى الجميع دون محاااااااااااااصصة ووصاية وتقاسم
دعونا من المناااااااااااااااااااااااكفات وليكن الجميع عند مستوى المسئولية والله من وراء القصد.

في الإثنين 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 09:46:53 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=997