حين تهيئ الأسرة للدولة
عدنان العديني
عدنان العديني

الثورة لا تكون كذلك إلا حين تتمدد في مجالات المجتمع ومؤسساته والتي تكون قد عاشت قطيعة مع بعضها بشكل أدى للثورة .

الأسرة كمؤسسة رئيسة في المجتمع تكون قد أسست للفوضى السياسية عندما تهمل دورها التربوي الذي يضع المداميك الأولى للوعي السياسي المفتوح وغير المنغلق، وتصور الأسرة وهي توصي أبناءها وتنشئهم على عدم مغادرتهم الوضع الاجتماعي الذي ورثوه عن آبائهم سيدا كان أو قبيلي أو طرف، فهل نتوقع أن تقوم دولة الجميع بل هل نتوقع أن تقوم داخلنا الإنسانية .

الدولة تقوم على أساس من الشعور الوطني الذي لا يلغي التعدد لكنه التعدد الذي يختاره الإنسان بإرادة كاملة وهنا يكون قد اختار شيء لا يهدد الشأن العام ورغم أن الإسلام قبل التعايش مع أهل الكتاب لكنة اعتبر ما تقوم به الأسر الكتابية تهديد للإنسانية وللإنسان الذي ينشئ محروم من الإحساس بالإنسانية العامة والمتساوية فهو يولد (على الفطرة ) إلا أن أبواه يلقنانه الانحراف عنها نحو اليهودية أو ...الخ

وهذا ينسحب على الوضع الاجتماعي، فاليمني يولد حاملا استعدادات التآخي مع كل الناس إلا أن الأسر توجهه لتبني خصوصيات تعيق قيام السياسة والشأن العام وقد حان أوان وجود الأسرة المصدر الأول للشعور الاجتماعي ذو الأفق الوطني .


في الأربعاء 06 يوليو-تموز 2011 04:58:08 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=549