مصر بدون مبارك
محمد شمسان
محمد شمسان
 

القاهرة تحترق ... لا بل مصر كلها تحترق تحت أقدام نظام مبارك الذي شاخ وشاخت معه أمال وأحلام الشباب المصري طوال ثلاثين عاما مضت من عمر مصر ... هو الآن يسقط هذا بالطبع إن لم يكن قد سقط بالفعل...يا الله هل آن الأوان لتتحطم أصنام الدكتاتورية والفساد؟

اعتقد ذالك على الأقل من خلال ما حدث في تونس وما يجري الآن في مصر ..قلب الأمة ,وأم الدنيا

مصر الآن بدون مبارك...

مصر الآن بثورتها الشعبية تعيد الاعتبار لنفسها ولثورتها الخالدة التي قادها الزعيم ناصر في 1952م

مصر الان تكفر عن كل الأخطاء التي ألحقت بها منذ نظام السادات في 1971م الى ما قبل الجمعة الماضية ,إنها الآن تستعيد دورها ومكانتها ومكانة شعبها الحر.

نعم... الثورة الشعبية في مصر تسجل الآن تأريخا جديدا لا علاقة له بالتطبيع والاستسلام والذل والخنوع

,بل هي تعيد مصر إلى مسارها الصحيح المتعلق بالحرية والكرامة والكبرياء والشموخ

مصر الان تقترب من تأريخ ناصر الحرية وتتصل بمسار ثورة ناصر الذي خط نهجا جديدا استطاعت من خلاله الجماهير العربية ان تستعيد ما كانت القوى الاستعمارية وحلفائها في الوطن العربي قد صادرته وسلبته عليه خلال مرحلة ما قبل ثورة يوليو 52م .

لقد فهم الشعب المصري رسالة الشعب التونسي , وأتمنى ان يكون مبارك قد فهم الدرس الذي حظي به الهارب بن على ... السقوط لا محال , الهروب لا شك , لكن ماذا لو كان مبارك وأزلامه قد وفرو على الشعب المصري كل ذالك العناء , ماذا لو كانوا قد رحلوا قبل ان تسفك الدماء وتزهق تلك الارواح , بالطبع كان ذالك قد يسهم في تحسين صورة نهاية نظام مبارك ( وختامها مسك) الا ان الله سبحانه وتعالى يريد تلك النهاية وكأنه يقول لنا ان الفراعنة مهما تعالت ومهما تطاولت وتجبرت فلا بد من السقوط والتهاوي تحت اقدام الشعوب والمظلومين والمسحوقين ممن تجبرت عليهم ونهبت حقوقهم وخيراتهم .

اليوم تقف الجماهير العربية أمام تحول حقيقي وتأريخي هام في هذه اللحظات وهي تشهد سقوط مريع لانظمة كانت الاكثر استبدادا وفسادا في الارض , ونموذجا تستمد منه الانظمة العربية الاخرى شرعيتها وبقائها .

نظام مبارك الذي احرقته شرارة الشاب التونسي محمد بو عزيزي هو الان يلفظ انفاسه الاخيرة لتكون نهايته ....( مطلوب من قبل الانتربول الدولي )... بئس الخاتمة وبئس السقوط .

إلى عقلاء الحزب الحاكم

مما لا شك فيه ان ثمة عقلاء وحكماء في بلد الإيمان والحكمة يدركون حجم المخاطر والتحديات التي تواجه اليمن الحبيب لا سيما تلك التي تهدد بتمزق وتفكك النسيج الاجتماعي في هذا البلد والناتجه عن سياسات سلبية ينتهجها حزب المؤتمر الشعبي العام خلال ادارته للبلاد . وهنا لابد لهم من كلمة وصوت , لا بد لهم من وقفه جادة ومسئولة يعملون من خلالها على تدارك الأمور والدفع بالاتجاه الذي يجنب وطننا تلك المخاطر والتحديات وليس من طريق في نظري يكفل ذالك سوى الحوار , الحوار بين أطراف وشركاء الحياة السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة بالساحة . حتى يتمكن الجميع من تدارس الأزمات والمشاكل التي تهدد حاضرنا ومستقبل بلدنا ويعملون على حلها وتجاوزها وتغليب مصلحة الوطن والشعب على المصالح الذاتية والفردية .

يجب ان يدرك الجميع وفي مقدمة ذالك قيادات الحزب الحاكم ان اليمن امانة في اعناقهم وان مستقبله ومستقبل أبنائه مرهون بمدى حكمتهم وعقلانيتهم وصدقهم وإخلاصهم .

فالله ... الله بهذا الوطن الذي أعطاكم الكثير والكثير ومايزال يعطيكم


في الأحد 30 يناير-كانون الثاني 2011 08:23:12 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=391