كل عام وانتم أحرار
ماجد عبدالرحمن
ماجد عبدالرحمن

كل عام ينتهي وبعده عام جديد ,وهكذا تسير الحياة على وجه الأرض لكن هذه الأعوام السابقة والاحقة تختلف عن بعضها البعض فكل عام له شمس وريح بهذا المعنى أن صح .

لأنه لا يعلم الغيب ألا الله الذي خلق هذه السنيين وما يصاحبها من تقلبات في المناخ والتضاريس, والخير والشر في صراع دائم , فالحياة بحد ذاتها تقلبات فقد يكون العام الماضي أحسن من العام القادم وقد يكون العكس فالإنسان بطبيعة الحال يتعامل مع هذه التقلبات بنوع من الخضوع والإذعان والإيمان بالقضاء والقدر ,وقد يكون الإنسان هو السبب في تقلبات الحياة وتعرضه لمشاكلها بل هو الضحية الأولى لكل مايحدث فيها من تقلبات ,فالإنسان هو المسؤل عن حياته والطريقة التي استخدمها ويسير بها حياته اليومية بل عمره بكاملة ,أننا في هذا الزمان نحدث تغييرات في حياتنا وذلك للتناقض الذي نعيشه بطبيعة الحياة و النفس البشرية فالبعض يميل إلى الشر أكثر مايميل إلى الخير وتختلف وجهات النظر من شخص إلى أخر وهذه سنة الحياة الكونية فلا نستطيع أن نجعل الناس كلهم أشرار وكذلك العكس من منا اليوم لا يؤمن بالحياة وتقلباتها وقد أصبحنا قاب قوسين بين الخير والشر والحياة كما يقولون تتجدد بتجدد السنيين والأيام فالإنسان قد يمسي ولا يدري ما ينتظره في الصباح وقد يصبح ولا يدري ما ينتظره في المساء وهكذا الحياة أذا كنا مؤمنين بالقضاء والقدر المحتوم على كل كائن حي على وجه الأرض ,فنقدر نقول أننا مازلنا بخير طالما الأمل والثقة موجودة داخل قلوبنا بقضاء الله وقدرة أما إذا ضاع كل هذا فنقول على الدنيا السلامة ،فتنهد القيم وتصبغ الأخلاقيات التي علمنا أياها ديننا الحنيف ويصير الإنسان في الحياة كالحيوان يأكل ويشرب ولا يدري إلى أين يصير وأصبحت الدنيا كغابة لحيوانات لايعيش فيها ألا القوي فيصير الضعيف لقمة صائغة للقوي ويسري قانون لاصوت يعلو فوق صوت القوي.



في الأربعاء 26 يناير-كانون الثاني 2011 10:05:14 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=380