ن ….والقلم - هل على المبدع أن يمرض ليشهد له بالإبداع؟!
عبدالرحمن بجاش
عبدالرحمن بجاش

هل على المبدع أن يموت أيضا لندبج البوستات وننال الاعجاب ، والمقالات التي تقول لأول مرة انه كبير وعظيم ….!!!!!
يبدو أن ألأمركذلك ، والكل في عاصمتي اليمن عاجبهم ما يكتب ، لأنهم تعودوا على مسألة موت الانسان وكأنها قضية بسيطه او مشكله يوميه عادية ، هو الموت اصبح عادة يوميه لاتحرك ساكن أحد !!!...أما دولة مارب الشقيقه فلا علاقة لها بأحد !!! كونها مستقلة وذات سياده ..
أجزم أن كثير من بيوت عدن بالذات يعاني في داخلها أكثر من مبدع وفي كل مجالات الإبداع ، ولاأحد يسأل عنهم ، بينما اقل تافه ينال الحظوة وتكاليف العلاج ويذهب - بضم الباء - به إلى ألمانيا وعواصم العالم للعلاج فقط لأنه مجرد تافه ، ويجيد الطبل والمزمار ….
هنا في صنعاء المح معظم الوقت في الطرقات اسماء كبيرة تلجأ للمشي باعتباره آخرسلعه مجانيه ، لتقوية اعصاب الركبه ، أما الهواء فصارملوثا بفعل اكوام القمامه ، ودخانها ….، وهناك منهم من صار مقعدا في منازلهم ويخجل من مجرد أن يتكلم أو حتى يشير الى نفسه ، واذا التقيته في عرس أو عزاء فتقرأ إذا كنت لماحا سريع البديهه كل ألم ووجع الكون على ملامح الوجه ...وأسئلة حيرى لاتجد لها جوابا ….
المبدع مظلوم مرتين ، فيعاني عدم القدرة على ايصال إبداعه إلى الناس ،لعجزه معظم الوقت عن الايفاء بتكاليف الوسيلة التي تخرج إبداعه إلى العلن ...فتظل اوراقه حبيسة الدار …
والثانية وجعه الشخصي الذي لايجد له علاجا …والثالثة أن المرتبات صارت من الماضي ، وهناك من يحثه وغيره على الشكر ،:" فقد تخلصتم من الربا" ...وشرعية صارت بين نارين احلاهما نار ، لاهي بالقادرة على اتخاذ اي قرار ، ولا هي قادرة على الدفع !!! ...فالتزاماتها كبيره لمن يأخذون سلعهم من مولات القاهره ، ساكني شقق الابراج الفخمه ، يمارسون النضال من هناك ، وهنا يتفننون في اقناعك أن كل ما تعانيه هو" قدرك " ، وإن حتى حركت شفتيك لتستنشق نسمة نظيفة عابره ، انبرى لك مزايد " أنتوا مع العدوان " وهو يراك واولادك تموتون جوعا ….

المبدع موزع بين المرض والموت ..
والاخرين بين الرضا والنعيم
وياقلبي لاتحزن ….

لله الامرمن قبل ومن بعد .


في الأحد 06 أكتوبر-تشرين الأول 2019 09:51:11 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3616