ولد الشيخ ومهمة إنقاذ الإنقلابيين في اليمن
دحان الشمري
دحان الشمري

كلما حققت القوات المسلحة اليمنية تقدما عسكريا على الأرض على حساب مليشيا التمرد الإنقلابية وضيقت عليهم الخناق في جبهات القتال، إلا ونسمع الأمم المتحدة من خلال ظهور مبعوثها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ يدعو إلى عقد جولة مشاورات جديدة بين الحكومة الشرعية والإنقلابيين مطالبا بهدنة إنسانية حسب وصفه ترافق ما يدعو إليه من محادثات عقيمة لاجدوى منها وفشلها يسبق إنعقادها.

تهدف الأمم المتحدة ومبعوثها إلى إيقاف زحف قوات الشرعية التي تحقق بين الفينة والآخرى إنتصارات كبيرة في جبهات القتال لاسيما في الساحل الغربي لمحافظة تعز وللحيلولة دون تقدمها شمالا باتحاه الحديدة لإستعادتها من قبضة المتمردين وتحرير مينائها الذي يعتبر مصدرا لتهريب السلاح من إيران ، بالإضافة إلى تمكين المليشيا الإنقلابية من إلتقاط أنفاسها وترتيب وضعها العسكري الذي يعاني الإنهيار والوهن.

 من الواضح أن الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها ودورها الإنساني المناط بها في رعاية وحفظ السلام وتحولت إلى أداة لتغذية الصراعات والحروب الأهلية في شتى شعوب العالم بإيعاز من قبل الدول الإستعمارية التي تعمل وفقا لإستراتيجيتها ، ومايحدث في بلادنا جزء من ذلك الدور اللعين الذي تلعبه ومن خلفها الدول الكبرى التي ترسم سياسياتها وتوجهاتها كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرها.

على قيادتنا السياسية ومن خلفها الشعب اليمني الصابر والمقاوم عدم الركون أو التعويل على دور الأمم المتحدة في بلادنا لإنهاء الصراع وإحلال السلام فهي تعمل خلافا لذلك ، بل يجب التعويل على الحسم العسكري ومنطق القوة وفرضها على الأرض كخيار وحيد لاثاني له لإنهاء الإنقلاب وتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين واستعادة الدولة المخطوفة ومؤسساتها المنهوبة من قبضتهم.

وعلى دول التحالف ان تدرك ان هناك مخطط لاستنزافها عسكريا، ومطامع ايرانية ودولية لايصال الحرب الى دول الخليج، وبالتالي عليها عدم الرضوخ للضغوطات الدولية لإيقاف الحرب أو الذهاب إلى مشاورات محكوم عليها مسبقا بالفشل ومضاعفة جهودها السياسية والعسكرية في آن واحد واتخاذ الحسم العسكري خيارا وحيدا لإنهاء الإنقلاب في اليمن ومساعدة الدولة اليمنية في بسط نفوذها على كل التراب الوطني لتفادي الأخطار القادمة لجماعة الحوثي ومن ورائهم ايران الهادفة إلى السيطرة على المنطقة العربية لاسيما دول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية.

 
في السبت 29 إبريل-نيسان 2017 08:30:17 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3205