آزال.. تاريخ من الرأسمالية الطفيلية!!
مايا الحديبي
مايا الحديبي

لم يتركوا لمناصريهم حتى مايمكن له ان يحفظ ماء وجوههم ولو بحده الادنى , بعد ان قطعوا الشك بيقين خطواتهم الهادفة الى الاستحواذ على رواتب الموظفين بعصا السلطة من ناحية وتسلحهم بعدم الشعور بالحياء والاحساس بالخجل مما يمارسونه من نهب منظم ونصب واضح للعيان من ناحية اخرى.

في مقالة سابقة تناولت فيها نفس الموضوع , اشرت فيها الى مضمون قصة البطاقة التموينية التي باتت محل ومصدر اهتماماتهم بالنظر الى العائدات المالية وحجم الارباح الشهرية التي سيجنوها من هكذا خطوة والمقدرة بمبلغ " 5" مليار ريال تقريبا بعد اجراء عملية حسابية تصل دقتها الى 90 % معتبرين ان نسبة الربح تصل الى 20% مابلكم اذا علمنا ان المواد الغذائية المتوفرة في المركز هي عبارة عن مساعدات اغاثية دولية يعاد تعبئتها وتسويقها تجاريا , بدليل انك لاتستطيع شراء ماتريد مما هو متوفر في المتجر غير المواد الغذائية فقط , مايعني ان نسبة الربح تساوي 100% .
اعتبر من يتعاطف معهم من الزملاء ان ماذهبت اليه لايعدو عن كونه مجرد موقف مسبق من الجماعه , وان مايقومون به لايهدف لاكثر من ايجاد الحلول البديلة والممكنة في ظل الاوضاع المسيطرة على البلد بفعل ما يطلقون عليها حالة الحصار والعدوان , لكنهم اليوم اتفقوا معي بعد ان صادروا راتبهم لاحد الاشهر المنصرمة وهي بالمناسبة رواتب عالية مقارنة بدخل كثير من الموظفين في جهات حكومية اخرى بالنظر الى مضمون عملهم وتحويله كاملا الى بطاقة تموينه .
صدم هؤلاء بقرار تحويل كامل المبلغ , وكانت صدمتهم اكبر عندما علموا باءن البنك المركزي قد قام بتحويل المبلغ الى المركز التجاري , وهذا يعني ان المبلغ متوفر وتساءلوا : اذا كان الامر كذلك لماذا لاتصرف لنا رواتبنا او على الاقل تسليم نصفها ونصفها الاخر لحساب البطاقة التموينية!!؟
بهذا الاجراء وصل الجميع الى قناعة كاملة باءمتلاكهم للمركز التجاري وما يقومون به ماهو الا تجارة وباءمكانيات السلطة المالية والتنفيذية.
غير ان احدهم كان محقا حين قراء هذه الخطوة ضمن خطواتهم الهادفة الى تكوين راءسمالية موازية لراءسمالية " الدواعش" التي كونونها خلال عشرات السنين بجهدهم وتعبهم برغم كل المعوقات التي كان قد بداءها عفاش العام 82 عندما اشترط تراخيص استيراد كانت تمنح للمشائخ ومراكز القوى والمقربين والمتنفذين , قادت في النهاية الى خلق راءسمالية متطفلة لاتملك الحد الادنى من معايير العمل التجاري الذي يبداءه " الداعشي " حمالا في المخازن ويتدرج بتعبه وجهده وعرقه الى ان يصل تاجرا يشار له بالبنان.
مانعيشه اليوم على هذا الصعيد يمثل امتدادا لتلك السياسة الرسمية المستهدفة للنشاط التجاري ل " دواعش " تعز تحديدا ,,,, بيت قصيدهم من هذه السياسات التي تقود وتعجل بالمقابل من تنامي الشعور بضرورة زحزحة برميل الظشريجة الى المكان المناسب لوضع حد لهذا الظلم الجغرافي الذي بلغ مداه وتجاوز كل الاعتبارات , في مقابل حرص الطرف الاخر على وحدة البلد وليس جبنا في مواجهته كما ظل يعتقد البعض.
وان مايحدث اليوم برغم قسوته وكلفه المفروضة ماهو الا رسالة واضحة على الاخر قراءتها وفهمها كما ينبغي , دون مكابرة او وهم عفت عليه المعطيات اليومية للمواجهات العسكرية برغم فارق التسليح.


في الجمعة 28 إبريل-نيسان 2017 07:23:53 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=3203