مقاومة تعز ودوافعها الوطنية
زكريا الحسامي
زكريا الحسامي

تعيش تعز الالم ووجع يومي - قتل دمار - بفعل غرور القوة لفرض امر واقع عليها يقلب معادلة الصراع سياسيا وميدانيا، يقابل ذلك صمود وتحدي وإصرار على رفض الخضوع لأي سلطة تنتهج الحديد والبارود لتثبيت حكمها، فكانت تعز  بمقاومتها الباسلة اسطورة في الفداء خلال اكثر من عام.

فمقاومة تعز اصيلة المنبع والهوى، لان المقاومة فيها تعزية الروح منبع التثوير ، واليد القابضة على الزناد وهذا سر ما يميزها ، بالإضافة الى ايمانها المطلق بدوافع حملها للقضية اليمنية بالدفاع عنها .

ولكن ما يخاف منه او ما يمكن ان نعتبره عيبا هو ان المقاومة افتقدت لواحدية القرار والصف كما هو ظاهر شكلا في اكثر من فريق.

تعز لا تذهب للقتال من اجل الموت بل بهدف ان يصبح الموت سبيلا للحياة وهنا تكمن عظمة التضحية.

لقد ادركت تعز مبكرا خطورة ما يحاك للوطن من تدمير للنسيج الاجتماعي فتصدت بكل قوها الوطنية لذلك رغم المحاولات اليائسة التي اريد لها لضرب مشروعها المدني في مقتل من خلال اغراقها في مستنقع الطائفية والمذهبية والمناطقية المقيتة .

صحيح ان نشأة القوى الوطنية شمالا وجنوبا كانت تعز الرافد الاساسي لها سوى على مستوى القيادة او الجماهير هذه الميزة مكنتها من صناعة الحركات الوطنية والثورية وهي اليوم ربما تسير في هذا الاتجاه لصناعة التحول ليس لتعز فقط بل للوطن بشكل كامل .

الرهان الوحيد هو ان تدرك تلك القوى الوطنية في تعز وتجمع شتاتها وتترك خلافتها جانبا لقيادة هذا الدور الرائد والمحكوم عليها بذلك.

 
في السبت 04 يونيو-حزيران 2016 09:13:24 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2591