ببساطة وتبسيط هذا ما يحدث في مفاوضات الكويت :
مراد هاشم
مراد هاشم

الجميع جاء لتنفيذ القرار ٢٢١٦ ... الأمم المتحدة والحكومة والمتمردين ..وتحديدا مايتعلق منه بالمحاورالخمسة المعلنة كأجندة للإجتماعات .. لكن :

الحكومة جاءت لبحث المحاور الخمسة بتسلسل من ١ الى ٥ .. أي الإنسحاب وتسليم السلاح ومؤسسات الدولة ثم استئناف العملية السياسية ..

المتمردون جاءوا لبحث النقاط الخمس بترتيب معكوس .. تشكيل حكومة من جميع الأطراف لتنفيذ بقية النقاط..

المبعوث الأممي كحل وسط سيدفع المتحاورين الى مناقشة جميع المحاور بالتزامن من خلال تشكيل لجان لبحث كل محور على حده .. على أمل أن يسهم الخوض في تفاصيل كل منها في تحقيق تقدم ما في مسار أو أكثر ( وهذا ممكن ) ما يمكنه من إحداث اختراق لاحقا بالبناء على ما تم انجازه ومحاولة التغلب على العقبات المتوقعة والقضايا المٌختلف حولها و الوصول بالتالي الى حل وسط ما يحقق لكل طرف بعض من مطالبه ..أو هكذا يأمل المبعوث على مايبدو

.. لكن للتذكير .. المحاور الخمسة اغلبها ورد بالنص في قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢١٦ كمطالب للتنفيذ الفوري وبدون شروط والطرف الوحيد المٌطالب بتنفيذها وفقا للقرار هم المتمردون والهدف منها تحديدا التراجع عن الإنقلاب

والاجراءات التي تمت تحت مظلته !.. بعد تنفيذ هذه المطالب العاجلة بقية مواد القرار هي مطالب موجهة لجميع الأطراف اليمنية حكومة ومتمردين !

ولذلك ورغم اتفاق وقف الأعمال القتالية يحشد المتمردون كل قواهم للتصعيد في تعز ومأرب وفي الجبهات الرئيسية تحديداً .. فالمكاسب على الأرض تمكنهم من خلط الأوراق والتنصل من الإلتزامات والظهور كطرف قوي على الأرض ومن ثم قوي في المفاوضات .. أو هكذا يأملون !

النتائج ستكون معاكسة لتوقعاتهم على الأرجح !


في الجمعة 22 إبريل-نيسان 2016 12:32:35 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2469