رسالة بنصف صراحة..!
يوسف عبدالغني
يوسف عبدالغني

المتابع لمواقف وسلوكيات الكثير من المسئولين اليمنيين، واللاعبين السياسيين على مسرح المشهد اليمني، وكيفية تعاطي كل منهم، سواء كان شخصية اعتبارية او طبيعية تجاه العديد من القضايا في أطار وحدود المسؤولية الوطنيه والوظيفية والأخلاقية، يجد نفسه مدفوعا بشعور المسئولية الشرعية وبحدود ما كلف بالعمل بها كل مسلم - فرض عين - كما جاء في الكتاب والسنة في مبدئي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والتناصح.

 ولأني أدرك ان قول الحقيقة بصراحة كاملة لاشك أنه سيكون مراً وربما يكون مكلفاً في بعض الأحيان وعلية فإن ما سيتم تناوله أو طرحة من رسائل أو تنبيه لأخطاء او خطايا للمعنيين بذلك سيكون بالحد الأدنى من الوقائع والحقائق و بـ 1/2 صراحة.

ان المعني برسالة أو نصيحة اليوم هو محافظ محافظة تعز الأستاذ /على المعمري الذي ينظر اليه كشخصية وطنية ممن قدموا استقالتهم من المؤتمر الشعبي العام احتجاجا على مجزرة جمعة الكرامة عام 2011م و كانت مواقفه في مجلس النواب شجاعة و يمتلك القدرة والكفاءة ولذلك كان محل ثقة الجميع في تعينه محافظا لمحافظة تعز، واستبشر أبناء المحافظة خيرا و لاسيما بالظروف الراهنة التي تمر بها المحافظة بصورة خاصة والوطن بصورة عامة، وقد تفاءل الكثيرون بتعينه وعلقوا امالا كبيره عليه باعتبار انه كان يعيش معهم بالمحافظة ايام الحصار حلوها ومرها ويتألم لآلامهم ولكنه لم يكن في مقدوره عمل اي شيء لهم حينذاك لأنه لم يكن يمتلك السلطة والقرار فكان معذور حينها واليوم فان اولئك الذين تفاءلوا او استبشروا خيرا بتعيينه باتوا ينتظرون منه عوده سريعة لممارسة مهامه بعد تمكن الجيش الوطني والمقاومة من كسر الحصار من القوات الغاشمة لمليشيات الحوثي والمخلوع صالح عن تعز من الجهة الغربية منها ويواصلون معاركهم الباسلة على مدار الساعة لاستكمال فك الحصار وتطهير المحافظة

ويرى اي متابع لما يجري من تطورات تشهدها المحافظه ان تأجيل العوده للمحافظة تحت اي مبررات سوف يقود الى فراغ في المؤسسات يستغله العابثين والخلايا النائمة لتحويل المحافظه والمدينة تحديدا الى ساحة للفوضى وتصفية الحسابات وسوف يكون مصدر احباط يقتل الامل والتفاؤل الذي انبعث في صدور الناس عند التعيين لاسيما وقد بدأ البعض يردد اقاويل على سبيل التندر (خرج ولم يعد).

وآخرين يقولون لم نعد نسمع من المحافظ سوى تصريحاته من خارج الوطن عبر القنوات الفضائيات من الرياض وأنه مجرد حديث لا يسمن ولا يغني من جوع ومن يقول أن المحافظ أصبح محافظا بالانتساب ويذكرنا عندما كنا موظفين ومنتسبين الى بعض الكليات ونأتي نهاية العام نمتحن وننجح .

وعلق آخرون بالقول هذه الأيام تطورت تكنولوجيا الاتصالات وبإمكان المحافظ استخدام الريموت كنترول من غرفة الفندق بالرياض لإدارة المعارك وأمن وإدارة المحافظة بعد أن كان قد وعد في تصريح له لقناة الجزيرة بأنه كلف هو وقائد محور تعز العميد الركن يوسف الشراجي بالاشراف المباشر على تحرير تعز من الانقلابيين، ويسألون باللهجة الدارجة " ـين سرحت وااااااا معمري وقت الجد".

 في حين لا يزال الكثير من المواطنين في المحافظة يطلبون من محافظهم سرعة العودة الى المحافظة لتحمل مسؤولياته بصورة مباشرة بأعتباره الرجل الأول في المحافظة ويأملون بأن لا يخيب المحافظ حسن ظنهم فيه ,علما بأن ما تم ذكره أنفا يعتبر الحد الأدنى مما يقال من كلام كثير وكبير يتداول بين ابناء محافظة حول غياب محافظهم بالوقت الحرج إلا انه تم الاكتفاء بنصف صراحة.

وفي الأخير فان نصيحة المحب للأستاذ على المعمري هي ((ارجع لحولك كم دعاك تسقي )) سريعا أو اقنع ابناء المحافظة باستمرار بقاءك بعيدا.        

 

والله من وراء القصد،،


في السبت 19 مارس - آذار 2016 11:03:33 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2367