التكفير كمبدأ لدى جماعة عنصرية
عبد العزيز المجيدي
عبد العزيز المجيدي

ما صدر عن " المطاع " ليست أول عملية تكفير تصدر عن هذا المنبت الشيطاني. الهادوية تأسست على تكفير المخالفين وكل من لم يؤمن بالامامة الحصرية للبطنين.

هو يدعو في فتوى الى " الجهاد" وتكفير رئيس السلطة الشرعية، كما صدر عنه مؤخرا.

قبل المطاع دعى المحطوري" للجهاد"، وهي الدعوة نفسها التي اطلقها ربيب إيران وفتاها الأبله، عبدالملك الحوثي، عشية الهرولة الى عدن، ويرددها في كل خطبه.

لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل ارتفعت الدعوة للجهاد على منابر جوامع صنعاء ومازالت، بل إن إذاعة صنعاء المختطفة،تدعو طوال فترة البث، الى " الجهاد " بالنفس والمال وكل ما يستطيع اليه عبد السيد وعبيد الزعيم سبيلا. هذه الدعوة هي أصلا تكفيرا ضمنيا فالشائع لدى العامة والخاصة على السواء، أن " الجهاد " هو أصلا ضد كافر، وهذا هو المقصود الذي استوطن، ذهنيات البسطاء، فاندفعوا، زاعمين " مقاتلة التواعش" والكفرة.

هذه الدعوة هي امتداد " للجهاد " الذي يتحدث عنه نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، إذ يعتبر ما يجري في اليمن وسوريا والعراق ولبنان " جهادا" لتحقيق سعادة الامة الإسلامية".

هو تفسير " لجهاد" فارسي ، يريد الهيمنة على المنطقة وتفكيك الدول ووضعها تحت رحمة إيران الفارسية .

جذر التكفير لدى هذه الجماعات الإرهابية العنصرية قديم، وحتى الفظاعة والوحشية في النيل من المناوئين من قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث كانت سلوكا ممنهجا بهدف بث الرعب والترويع لإخضاع الناس وحكمهم بالقوة، فضلا عن تدمير البيوت، واحراق المزارع وردم الآبار.

كان الأب المؤسس لهذا النهج شخصية طارئة على اليمنيين، طامحة للسلطة والمجد ، ولديها مذهب سياسيي، يتطور حسب الوقائع والظروف والحاجة، كان ذلك هو رأس الشر الذي أطل على اليمنيين في لحظة منافسة ومناكفة ساذجة،يحي بن الحسين الرسي.

هذا الرجل كان يبحث عن منطقة يحاول ان يتخذ منها منطلقا لاستعادة ما يعتقد أنه حقهم المسلوب في الحكم، في فترة الدولة العباسية، وقدم الى اليمن في 284 هجرية على ذمة صراع بين ابناء عمومة في حي بصعدة.

استخدم نزعة التنافس والصراع بين القبائل اليمنية، وضرب بعضهم ببعض وأصبح إماما عليهم مستغلا نسبه ،مطية لتحقيق مآب شخصية في حياة استثنائية وسلطة وثروة ورعية.

بعد ان استقر له الأمر لفترة بسيطة من الزمن وسمى نفسه" الهادي" ووجد نفسه يخوض سلسلة من الصراعات التي لن تتوقف.

يحكم "الهادي" على من يرفض الاعتراف بالامام ويرفض دعوته للخروج والقتال معه، بالكفر من الناحية الدينية " *

منذ 284 هجرية تفاقمت محنة اليمنيين بمجيئ رأس الشر يحي بن الحسين" الهادي"، فجاء يقسرهم على طريقة " تدين " سياسية، لا تريد سوى السلطة، مهد لها بالفتاوى والتأويلات المعتسفة، وغدت بالنسبة لقبائل متصارعة ومتحاربة دينا يلهو به الإمام وحاشيته التي قدمت بالآلاف من طبرستان والحجاز.

 

لاحقا وصل الامر حد تكفير الأئمة لبعضهم، وعندما كانت تشتد المنافسة والتطلع الى الحكم والسلطة خرج كل "إمام " يزعم مناهضته للظلم، يريد شطره من السلطة.

كانت السلطة، والسلطة وحدها الهدف، بغطاء تطبيق دين "آل بيت" يعتاشون على دعاوى عرقية سخيفة حولت النبي،الى أب مؤسس لعائلة ارستقراطية، يورث احفاده " الأدعياء" القادمون من طبرستان، وفارس، الشرف والحكم، وينظر بغطرسة واستعلاء الى ماعداهم.

انهم كتلة من التعصب الأعمى، ولقد كانوا بحق ومازالوا ألد اعداء الرسول الفعليون وآل بيته.

ما أحقركم.

----------------

*.. كتاب " الامام الهادي ودولته " علي محمد زيد..

*من صفحة الكاتب بالفيسبوك


في الأربعاء 20 يناير-كانون الثاني 2016 11:13:41 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2240