معركة حضرموت المؤجلة
حسين الوادعي
حسين الوادعي

  معركة حضرموت المؤجلة قد تكون القشة التي تقصم ظهر البعير، والعاصفة التي ستبعثر كل الأوراق.

استولت القاعدة على المكلا في أبريل 2015.

ومع المكلا نهبت أسلحة المعسكرات وأموال البنوك وأموال الأوقاف والضرائب وبدأت في بيع النفط أيضا!

استيلاء القاعدة على المدينة بهذا الشكل مؤشر واضح على انتقال القاعدة اليمنية إلى مرحلة داعش.

انطلاقا من المكلا صارت القاعدة تدرب وتمول وتسلح وتتمدد الى بقية المحافظات: شبوه، أبين، لحج وتتويع نحو حضرموت الوادي.

قاوم أهالي حضرموت وتظاهروا وحركوا المسيرات ضد طغيان القاعدة ونظام البوليس الديني لكن تجاهلت الحكومة "الشرعية" والتحالف والعالم صرخات واحتجاجات المواطنين.

لا شك أن المعركة ضد القاعدة في حضرموت معقدة. فبعد أن صارت تسيطر على عدد من المديريات في عدن وعلى حوطة لحج ومساحات كبيرة من أبين فإن تفجير معركة ضد القاعدة في المكلا يعني بالضرورة تفجيرها في عدن وابين ولحج.

وقد لا يرى التحالف ذلك أولوية في ظل الإنشغال بالحرب ضد الحوثيين-صالح.

لكن بعض المعارك لا يمكن تأجيلها مهما كانت صعبة.

القاعدة صريحه في استراتيجيتها.

وما دامت المعركة ضد الحوثيين قي الشمال قد تعثرت وتجمدت في تعز فإن مفاجأة التنظيم في 2016 ستكون السيطرة على مساحات واسعه في الجنوب وفي ضربة مفاجئة شبيهه بضربة داعش في العراق وسوريا في 2013.

القاعدة تجند الشباب علنا في المساجد وتدربهم في معسكرات معروفة الاحداثيات وتملك فائضا ماليا وتسليحيا كفيلا بتسهيل خطوتها نحو الدولة.

وفوق كل هذا حضرموت محافظة يمنية تستغيث وتنتظر.

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

 
في الثلاثاء 12 يناير-كانون الثاني 2016 10:36:40 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2224