رياضة ذهنية
هائل سلام
هائل سلام

جرت العادة في الحروب، أن يلجأ أطرافها الى التصعيد الميداني فبيل أي دعوة لوقف إطلاق النار، تمهيدا للدخول في محادثات سلام.

وذلك بغية الإفادة من المكاسب الميدانية تفاوضيا، بإعتبار أن الموقف في الميدان ينعكس، تلقائيا، على طاولة المفاوضات.

وهو ماينطبق على كل الحروب، التي تعقبها مفاوضات سلام، بأفق مفتوح. أي على كل الحروب التي تفضي إلى مفاوضات سلام ترتكز، أساسا، على مكاسب الميدان.

في الحالة اليمنية الراهنة، حدد لمحادثات السلام المزمع انعقادها في مسقط، برعاية الأمم المتحدة، إطارا مرجعيا وحيدا. هو المتمثل - حسبما أعلن، ويعلن - بتنفيذ القرار الآممي رقم 2216.

وهو القرار الذي يقضي أساسا، بإنسحاب مليشيات الحوثي وصالح من المدن التي أجتاحتها، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وبالإنسحاب من مؤسسات الدولة، وتسليم الأسلحة...الخ.

وإذا ماكان ذلك هو الأساس، الذي ستستند إليه وستتمحور حوله، محادثات مسقط المزمعة تلك، فلأي شيئ إذآ، يعمد أطراف الحرب إلى التصعيد الميداني الآن ؟!

بصيغة أخرى، لماذا تلجأ مليشيات الحوثي/ صالح إلى التصعيد الميداني قبيل محادثات مسقط تلك، على نحو ماهو حاصل الآن، في تعز ومأرب، كمثال ؟!

لماذا تستميت في حماية وجودها في المدن التي أجتاحتها، وتصعد، لإجتياح المزيد من المساحات فيها، إذا كانت ستنسحب منها، تفيذا للقرار، حسبما يقال ؟!


في الأحد 13 سبتمبر-أيلول 2015 11:45:12 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=2023