تعز.. دلالات على هامش المعركة
آدم الحسامي
آدم الحسامي

1_ الأرض والجمهور

إذا كان عاملا الأرض والجمهور يرجحان كفة فرقة رياضية فكيف بمقاومة مشروعة لمحافظات مُعتدَى عليها من قبل عصابات حوفاشية تحمل كل قذارات التحريض المناطقي والمذهبي وعقلية العصابات التي لا تهمها أية خسائر تتكبدها الدولة في معركة خاطئة يصرون على استمرارها! .. عاملا الأرض والجمهور تبيّنا لي حين شاهدت بعض أبطال اللواء 35 ومقاتلين من المقاومة الشعبية يتجولون بحرية في شوارع وأزقة تعز ،يتكلمون مع الناس بينما مسلحي العصابات المعتدية لا نكاد نرى وجوههم الوجلة من كل شيء. وللتنويه قولي المحافظات المعتدى عليها لا يعني أن العصابات الحوفاشية تمثل المحافظات التي أتوا منها بل إنها محافظات معتدى عليها أيضا بل مغتصبة قبل كل المحافظات ولا أتوقع أن يستمر صمتها.

2_ حُويريات عين لأطفال الحوثي

عصابات المخلوع والعصابات الحوثية ليسوا على قلب رجل واحد كما يروجون فقبل بدء المعركة شاهدت في فرزة صنعاء سيارات نقل جماعي (بيجوت) ممتلئة بجنود الحرس العائلي وقبل البارحة شوهد مقر قيادة المحور يُخلى من الجنود (النظاميين) وحلول أطفال الحوثي محلهم بأجسادهم النحيلة في الملابس العسكرية الفضفاضة وبعقائدية مستميتة يفتقدها جنود المخلوع الذين لا يحلمون بجنة كأطفال الحوثي المغسولة أدمغتهم المنتظرين نهاية تسافر بهم إلى حويريات عين يلعبن مهم في ملاهي كهوف (الجنة)

3_ الانشقاقات المؤجلة في صفوف المخلوع

نفي قائد الشرطة العسكرية انتساب العصابات البدائية التي لبست زي جهاز عسكري ذي مهابة قديمة؛ نفي قائد الشرطة العسكرية يبين لنا أن المعركة ليست بين ملائكة وشياطين بل إن معظم الفصائل العسكرية تعيش حيرة عاصفة في الانحياز إلى أحد الطرفين المتصارعين وأسباب تأخر إعلان ولائهم لجانب الشرعية والشعب له أسباب أخرى غير خوفهم من خوض معركة غير محسوبة بعد سنوات من الاسترخاء دُمرت خلالها العقيدة الوطنية والأخلاقية، من هذه الأسباب ملفات فساد القادة يمسك بها المخلوع وغياب القيادة العسكرية الموحدة والمباشرة للشرعية كما نموذج خذلان الشرعية للواء 35 بعدم دعمهم بالسلاح وبميزانية مالية هي مربط فرس المعركة.. هذه الأسباب وغيرها فوتت علينا انشقاقات كثيرة محتملة في صفوف المخلوع ويبدو أن هادي لا يقود المعركة والسعودية لا تدعم تقدما بريا بقوات داخلية إلى الآن.

4_ المقاومة الشعبية

لا ننكر أن هناك سلبيات كثيرة محتملة لاشتراك قوات غير نظامية في المعركة لكن العدو الحوثي الآتي من خارج الدولة ومن خارج العصر ومن خارج المجتمع اليمني وهدفه الذي تجاوز السيطرة على الدولة إلى تقويض وجود الدولة كما مناطقيته ومذهبيته المهددة للنسيج الاجتماعي؛ أقول إن العدو الحوثي النازل من كهوف مناطقه إلى محافظات أخرى يبرر دفاع المجتمعات المحلية على أنفسها في ظل انكشاف أكذوبة الجيش الذي أفرغه المخلوع من وطنيته... من مخاوف المجتمع المدني تبعية مسلحي المقاومة لمشائخ وما يترتب على هذه التبعية من احتمالات أعمال سطو وبلطجة حدثت في السابق كما دلالة تهديد فكرة الدولة أقصد دلالة قوة الجماعات المسلحة مقابل ضعف القوات النظامية المؤيدة للشرعية كما تروج لذلك آلة إعلامية تصنع من حمود سعيد بطلاً شعبيا مقابل تجاهل استبسال القائد الوطني عدنان الحمادي ولواؤه الذي يسطر بطولات صمود وتأديب للقوات المتكالبة بكل عتادها المنهوب. مايبدد هذه المخاوف ملاحظتي لمسلحي حمود المخلافي وغيره أن هيئتهم مختلفة عن هيئة مسلحي النهب والسطو والبلطجة على الأراضي فالأولون تشي ملامحهم بسمات (الناس المحترمين) بينما الآخرون لا تختلف سماتهم عن مسلحي الكهوف وقطاع الطرق وهذه المسألة معقدة الشرح إلا أن الخلاصة أن المحارب الذي يعرض حياته للخطر من أجل قضية لا يمكن أن يقوم بأعمال البلطجة وقادة هذه الجماعات يفهمون جيداً هذا الفرق وكونهم من أبناء المحافظة فإنه من السهل لجمهم بعد انتهاء المعركة بعكس الجماعات البدائية الآتية من كهوف صعدة.


في الخميس 23 إبريل-نيسان 2015 11:18:36 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1904