تكليف (قيران) !!
وليد أحمد العديني
وليد أحمد العديني

  أقيل مدير كلية الشرطة ومدير نادي الضباط من منصبيهما عقب التفجير الارهابي الاخير الذي اودى بحياة اربعين شخص واصابة واحد وسبعين اخرين بجروح حسب الاعلام الرسمي. ولا ادري لما تم اقالتهما برغم انهما غير مسئولان مباشرة عن تامين المنشاتين فمهمتهما اداريه محضة في منشاتين الاولى تعليمية اكاديمية والاخرى ترفيهية اجتماعية، وانه بالتاكيد فهناك مسئول عن حماية وتامين تلك المنشاتين كماهو في كل المنشات الامنية الاداريه وتلك المسئولية كان يجب ان تتحملها قيادة قوات حماية المنشات.

اذا أقيل الرجلين وتم التضحية بهما لامتصاص حالة الغضب الشعبي والتخفيف من وطاة حدة النقمه الشعبية جراء الجريمة النكراء, وتزامن قرار اقالة الرجلين بتكليف وزير الداخلية لشخصيتين امنيتين لادارة المنشاتين , احدهما عبدالله (قيران) الذي كلف بإدارة كلية الشرطة اما الاخر فلا ادري عنه شئ , و(قيران) هذا متهم من قبل شباب ثورة 2011 بما يعرف بجريمة محرقة تعز وولائه الشديد للرئيس صالح.

في اعتقادي بان بروز اسم (قيران) بتكليفه لادارة كلية الشرطة بعد حادثة التفجير الارهابية الشنيعة لم ياتي اعتباطا ولم يكن هدفه امتصاص الغضب الشعبي كما يبدوا لنا من اول وهله، وإنما يهدف حقيقة الى صب الزيت على النار, فقرار تكليف كهذا لا يمكن ان يكون دون علم الرئيس هادي وموافقته كما انه لا يمكن ان يكون دون موافقة قيادة انصار الله الحوثيين .

كلا الطرفين سواء الرئيس هادي او جماعة الحوثيين قد مرر موافقته على قرار تكليف (قيران) وهو يهدف لاستغلال تداعيات ذلك القرار لصالحه وضد الاخر للضغط عليه لتحقيق مارب سياسيه. فالاول اقصد هنا الرئيس هادي سيعمل ومكنته الاعلامية على التحريض ضد القرار واستغلال حالة السخط الشعبي ضد (قيران) والايحاء بان جماعة الحوثي هي المسئولة عن تكليفه وبهذا يخلق الرئيس هادي حالة من التعاطف معه كونه محاصر بقوى المليشيا وبانه لا حول له ولا قوه وبالمقابل يخلق حالة من السخط الجماهيري ضد الحوثي وستزداد شدة ذلك السخط عند ابناء تعز وقوى الحراك الشعبي الجنوبي كون (قيران) مجرم في نظرهم ويستحق المحاكمة لا الترقية والتعيين وهو ما سيجعل الجميع في حالة صراع مع جماعة الحوثي وصراع كهذا سيضعف من شعبية الحوثيين في الشارع وستقوض من نفوذه .

أما الحوثيين فيهدفون من تمرير موافقتهم لتكليف (قيران) إلى إظهار هادي على انه ذلك الفاسد الذي مازال يرفض مفهوم التغير والثورة وبأنه لا يزال الرجل المخلص للنظام السابق ورموزه ويتعمد بقراراته اهانة قوى الثورة وبهذا تتولد حالة سخط ونقمة ضد هادي خاصة في تعز والجنوب وهو ما سيفقده الكثير من أوراق الضغط السياسية وسيضعف من قوته على طاولة التفاوض مع الحوثيين.

الصراع على اشده بين الطرفين وكلا منهما يسعى للي ذراع الأخر وتقوية موقفه لتحقيق أهدافه فهادي يسعى للتمديد كرئيس للدولة ألاتحاديه القادمة والحوثي يسعى لدولة اتحاديه من إقليمين فقط بشرط ان تكون الغلبة له في إقليم الشمال فيما يترك الجنوب للتقاسم بين نفوذ هادي و سطوة القوى الحضرميه الصاعده بقيادة (بقشان).


في الجمعة 09 يناير-كانون الثاني 2015 06:43:52 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1772