العروس حين تزف الى القبر
رمزي المضرحي
رمزي المضرحي

فاجعة هزت ارجاء محافظة اب، ولكنها ليست الأولى من نوعها ، في ظل واقع متردي لشبكة الطرقات في اليمن، حيث  ال1000 مطب وال 1000 طريق فرعية قاتله وال 1000 مشروع متعثر وال 1000 شهيد بحوادث سير نتيجة لأهمال السلطة المحليه والحكومة الميتة.

زفاف ينتهي بالعروس الى المقبرة بدلا عن عش الزوجية وذلك في حادث مروع خلال زفتها الى زوجها الذي كان ينتظرها بشوق وشغف. لقد تحولت الفرحة الى ماساة والزواج الى جنازة غاية في الحزن.

بينما يتشوق العريس للحظة ينتظرها منذ سنوات طويلة وهي استقبال عروسته التي لطالما حلمت هي أيضاً بلحظة العمر وزفه العمر ، لاننسى الترتيبات الروتينية التي يستعد لها أهل وجيران وأصدقاء العريس لاستقبال الضيوف الذين يرافقون العروسة ، وبين لحظة وضحاها 

تنقلب الموازين ويتحول العرس إلى مأتم وتسرق الفرحة ويعم الحزن كل بيت في المنطقة وتشاء الأقدار أن تنزلق السيارة التي تقل العروسة وأهلها الـ 10 من إحدى الطرق الوعرة في أعالي الجبال ويلقوا حتفهم جميعا وهذه هي ساعتهم التي كتبها الله عز وجل ولكن يبقى الاهمال الرسمي للطرقات اقصر الطرق الى الموت.

وفي اليمن تحصد الطرقات ارواح اليمنيين بصورة غير مسبوقة وبمعدلات مخيفة والاسباب واضحة وجلية غياب المواصفات عند تنفيذ مشاريع الطرق وعدم صيانتها والحد من العبث بها عبر المطبات والحفر المنتشرة بصورة تعطل وظيفة الطرق.

المهم والله لقد اوجعتني هذه الحادثه التي اتت على العروسة وأهلها في ساعة واحدة وأنهت حلما بكابوس ضحاياه العروسين وأبطاله الحكومة الحمقاء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 
في السبت 06 ديسمبر-كانون الأول 2014 12:22:25 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1742