اغتيال دكتور التواضع والقيم..!
حميد عاصم
حميد عاصم

رحل الدكتور الشهيد محمدعبدالملك المتوكل والوطن يئن، وجراحه مثخنة ونزيف الدم لم يتوقف ولو للحظة، والشحن المذهبي والطائفي يتصاعد بشكل لم يسبق له مثيل وانهيار الدولة جار على قدم وساق في كل اجهزتها ومؤسساتها وبناها التحتية، والمنظومة السياسية محتارة وتعيش اصعب فترات حياتها.

أُغتيل الدكتور والوطن في أمس الحاجة له وأمثاله من شرفاء الوطن.. اغتيل والوطن ينادي بأعلى الاصوات لكل حر وشريف وغيور لإنقاذه مما هو فيه من الاقتتال والاحتراب، ومما لا شك فيه بأن للدكتور المتوكل كان من اسرع ابناء الوطن استجابة لنداء الوطن.

كان يعمل من اجل تهدئة الامور وكان يكره العنف ويمقته ويحاربه لأنه رجل سلام عرفته في 1994م اثناء حرب صيف 94 المشئومة وهو معنا يعتصم ليعبر عن رأيه ضد الحرب وهو يزور اماكن الاعتصامات وكان لنا نحن ابناء نهم المعتصمون في مقر مديرية نهم الشرف بأن زارنا الى مقر الاعتصام مع مجموعة من قيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية واعضاء في مجلس النواب وحثنا على الصبر والمثابرة ولم اكن اعرف إنتمائه السياسي لكني تعرفت على رجل وطني وهادئ وتعلمت منه اشياء بالرغم من ان اللقاء كان لعدة ساعات

رحل الدكتور الهادئ الذي تعرفت عليه أكثر واكثر في عدة ندوات وجلسات وفي حلقات نقاش بعد الانتخابات الرئاسية في 2006م وتعرفت عليه في اجتماعات اللقاء المشترك التي كنت احضرها تعرفت عليه من خلال ما قرأت له في الصحف من مقالات ومقابلات ومن خلال لقاءاته التلفزيونية تعرفت على هدوئه وسعة صدره وغزارة معلوماته وتواضعه الشديد.. تعرفت على رجل من رجالات الفكر والرأي السديد.

استشهد الدكتور والوطن في امس الحاجة اليه والى كل اكاديمي والى كل فرد لانتشاله من وضعه المتهالك.

اغتالته الايادي القذرة الوقحة التي لا تمت الى الاسلام بصلة ولا يربطها بالوطن رابط.. اغتالته وهو في السبعينات من عمره.. اغتالته كما اغتالت الرئيس الشهيد الحمدي ورفاقه وكما اغتالت الشهيد جارالله عمر وكما اغتالت قيادات سياسية ومجتمعية واعتقد ان القضية ستقيد ضد مجهول كسابقاتها..

لعنة الله على كل مجرم وقاتل.. ورحم الله الشهيد الدكتور المتوكل وكل الشهداء الابرار


في الإثنين 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 09:10:30 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1723