سكّينٌ لاجتثاث الحياة!
صدام الزيدي
صدام الزيدي

مرتبكٌ ومذبوح وأتحسس رقبتي بين لحظةٍ وأخرى، أتخيل سكيناً حادةً تجتزّ حياتي بوحشيةٍ لم تعهدها الانسانية، يوماً !

يتملكني هذا الرهاب، منذ الليلة الآفلة، أظنني مررت بالخطأ بسكين قفزت ناحية رقبتي بينما خلتها مجرد صورة تضمنها منشور فيسبوكي تشاركته الليلة الآفلة، حينما "أفلت" مفردات "الأنسنة" أفول الذبح على الطريقة الجهنمية الأفولية المتأفلة الغاربة اللامتعارف عليها !

أفلت "الأنسنة" البارحة، فحسب !

البارحة إياها، ذَبحت اللاآدمية وذُبِحت آدمية ما تبقى من الانسان .

يذبحون 14 ممن يشهدون أنه "لا إله إلا الله" كأنما أضحياتٍ من الماعز تراصت لاتمام نسك الحج الأكبر !

كانوا 14 شاباً ينتمون إلى الحياة..هم جنود في الخدمة الوطنية، وينتظرهم، خلف الجبال المترامية ناحية الشمال من صنعاء، أمهات وأطفال وزوجات و..... 14 سكيناً لا تعرف إلى الله سبيلاً !

وكان ثمة 14 "سكّيناً" تؤسس للاحياة بإصرار من لم يعد يدري أين هو !

مررت بفيسبوك منتصف العصرية لأنهمك في إعادة صياغة "منشور" زعمت -قبل يومين تماماً- أن المعني الأول به سيتحرر من عقده المليونية، بالمرور ب"لايك" واحد، على الأقل.. آلمني، آنها، كيف لقطيعةٍ امتدت 3 "سنيّ" من الوخز الموجع جداً ليعاود "الفتى" تسامحية الفضاء الكبير، لكن على أن يعاود "بلاييني العُقد الذاوية ذات الطفولية المنتقمة!.. وقلت: " ليكن.. هذا ما لابد له أن يُدوّن... كان نهاراً تفاعلياً وتتداعى الأنسنة حين تفضي مغامراتها إلى "تبّانات" الضوء.. ويمضي النهار ويأتي المساء وأعود إلى "فيس بوك" لتذبحني بجلافة "سكين" اللذين شيطانهم دينهم "!..

  يا إلهي.. كيف يذبحون وكيف يسلخون وكيف يوثقون بالتصوير الحي؟

أي لحظةٍ هي هذه التي الإسلام ليس في جعبتها؟

حتى "الدين" أي دين.. لم يفعل ما لمحته البارحة في منشورٍ تفاعليٍ تشاركته وهربت فوراً من الشبكة الاجتماعية والعنكبوتية واللابتوبية !..

ذهبت لأرى متى يأتي موعد "WWE RAW" ضمن متراصية للقائمة البرامجية للبارحة، من "إم.بي.سي آكشن".. وقاطعتني الكهرباء مراراً، ورقبتي لم تعد تتقن سوى "رهاب" اللحظة، فمن يقنعني أن هذا "الذبح الجلف" اللامنطقي واللاآدمي عند قبتي، رهاباً كابوسياً في حلمٍ مناميٍ تحت تخدير "السكين" ذاتها، التي تشاركتها -في منشورٍ فوتوغرافيٍ دامٍ -البااااااااااارحة !!


في الإثنين 11 أغسطس-آب 2014 10:36:03 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1642