الهيئة الوطنية للفساد
سليمان ناجي آغا
سليمان ناجي آغا

سرطان الفساد متفش في اليمن سواء جرى تعريفه كإساءة استغلال لمنصب حكومي لتحقيق مكاسب شخصية او في صورة محسوبية وتحويل موارد الدولة سعيا للهدوء السياسي.

الوحدوي نت

لكن المشكلة والكارثة هي امتداد مخالب الفساد ليصل الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.. وعلى الرغم من استشراء الفساد في اليمن على نحو دائم، فقد تضخمت آثاره بشكل اكبر عند تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كما زاد الفساد انتشاراً بشكل اكبر واوسع بعد اصدار الرئيس عبدربة منصور هادي القراري الجمهوري قرار رئيس الجمهورية رقم (54) لسنة 2013م بشأن تشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ،بالبرغم من ان القرار الجمهوري الذي اصدر الرئيس عبدربة منصور هادي باطلاً بحكم المحكمة الادارية مؤخراً ...

ما زالت هيئة مكافحة الفساد تمارس الفساد عن اصرار وترصد واستغلال واصبح يتحكم الفساد في جميع مستوياتها الادارية فبدلا من ان تقوم هيئة مكافحة الفساد بمكافحة الفساد في الدولة اصبحت الهيئة نفسها غارقة في الفساد واصبح متفشّي في جميع صوره بما فيها الرشوة والمحسوبية، والاختلاس، والاستغلال والمحسوبية وتوظيف الأقارب وبدل السفر المهولة فعندما بدأت هيئة مكافحة الفساد الجديدة مباشرة عملها تفاءل الكثير خيراً بأنها ستعمل على مكافحة الفساد غير ان الرياح تاتي بما لا تشتهي السفن فبنهم كبير وحسب مصادر مؤكدة

بدأت الهيئة اول اجتماع لها بنهب أموال الهيئة.. ففي الأجتماع الاول بعد التعيين الرئاسي الجديد أقرت الهيئة لنفسها صرف بدل العلاج لأعضائها البالغين أحد عشر عضواً مع العلم أن الغالبية يعملون في جهات أخرى وقد استلموا هذا البدل من جهاتهم قبل التعيين الرئاسي لهم ثم لم يتم الاكتفاء بهذا ومباشرة اقروا زيادة بدل جلساتهم اليومية إلى الضعف

توظيف الاقارب

بعد تعيينهم واجتماعهم الاول أقر اعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد توظيف اثنين من أقارب كل عضو أو معارفهم دون مفاضلة كما تم شراء سيارات فارهة بقيمة تصل إلى ثمانية عشر مليون لكل سيارة شملت جميع اعضاء الهيئة

تعيينات كارثية

قام اعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتعيينات حزبية لمدراء مكاتبهم بعيدا عن المؤهلات او اي معايير اخرى وبعيداً كل البعد عن قوانين الخدمة المدنية .

احد مدراء المكاتب تم تعيينه لأنه يقوم بالبحث للأعضاء على السفريات الخارجية وله باع طويل في هذا المجال.

 الجدير بالذكر أن السيارات المشتراة تحت الضمانة ومع هذا صرف الأعضاء مبلغ ماتين الف ريال صيانة وماتين الف ريال أخرى مقابل خدمات سياراتهم لتصل إلى أربعمائة الف ريال لكل سيارة كما لا تزال مكافاءات الحساب الختامي وإعداد الموازنة تصرف بنفس الطريقة التي كان يتم بها الصرف قبل ثورة الشباب الشعبية السلمية وجرت العادة بدلاً من إيقافها في الجهات الفاسدة

ما جدوى تشكيلها

سؤال مهم هل لا يزال الشعب متفائلا بالهيئة الجديدة بعد هذه المعلومات الأولية للفساد وهذا ليس إلا غيض من فيض..

وتقوم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بعرقلة اي جهد يبذل لمحاول التحري في جرائم الفساد فهناك أكثر من حالة تحري يجري العمل على عرقلتها منها تحريات الهيئة حول فساد في السفارات اليمنية في الخارج وفساد في وزارة الخارجية نفسها وكذلك فساد في قطاع الأشغال العسكرية وتتم العرقلة سبب التدخلات الحزبية والأسرية

امتيازات

كما يوجد هناك بدل سكن إضافي لعدد أربعة أعضاء مائة ألف ريال زيادة على المعتمد لكل الاعضاء لتصبح قرابة ماتين الف لكل عضو شهرياً بمسمى بدل سكن وهؤلاء الأربعة على أساس انهم من الجنوب ونؤكد ان استمرار هيئة مكافحة الفساد بشكلها الحالي وأدائها يمثل اكبر واخطر فساد قد تغرق اليمن الارض الانسان ..


في الإثنين 27 يناير-كانون الثاني 2014 09:20:53 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1450