الشباب وقود الصراع في دماج
محمد مغلس
محمد مغلس

معظم من تم الزج بهم في حرب دماج هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين  18 سنة و 28 سنة سواءً الحوثيين أو السلفيين وهذا يرجع إلى أن تلك الجماعات أستغلت جهل الشباب وتسربهم المبكر من التعليم وعملت على توظيفهم برتبة " قاتل و إرهابي " هذا من جانب والجانب الأخر استغلال المناطقية والطائفية وتسخيرها لخدمة أجندتها الخاصة دون وعي من قبل الشباب بحقيقة الصراع البعيد عن الدين والإسلام والوطن والذي يقترب اكثر من خدمة أهداف القوى التقليدية وإرباك المرحلة ومحاولة حرف مسار مخرجات الحوار الوطني ورفض التحول إلى دولة ومحاولة السيطرة وبسط السيادة الكاملة على صعدة وتحويلها إلى منطقة مغلقة لجماعات الحق الإلهي قبيل إقرار المخرجات النهائية للحوار الوطني بالإضافة إلى توجه جماعات دماج إلى محاربة من أسموهم بالروافض لوقف توسعهم في المنطقة والإنتصار لصحابة الرسول كما يتحدث السلفيون .

 إن خطر ما يجري في دماج يتهددنا جميعاً أي يتهدد الشباب والوطن بأسره حكام و " معارضة " يتهدد مصير الشباب ومستقبلهم ، فلا مجال سوى في تحكيم العقل وإعلاء المصلحة الوطنية من قبل تلك الجماعات والإبتعاد عن الصراعات التي لا تخدم الوطن وعلى جميع القوى الوطنية أن تتكاتف لإنهاء تلك الحرب ووأد الفتنة وتجنيب الوطن والشباب مخاطر ذلك الصراع ، والعمل على حل الأسباب التي ساعدت في نشوب الحرب بحيث تعمل تلك الحلول على تصويب المناخ الوطني العام وتطويره وتصحيحه لإعلاء شأن العقل والعلم والتقدم وبما يعطي الشباب بشكل خاص وشرائح المجتمع الأخرى بشكل عام أملاً ومستقبلاً وعقلاً مستنيراً ووضع بدائل أخرى غير تلك التي تتركهم أو حتى تضعهم فيها مناهج التعليم الحالية التي تخرج جيلاً خانعاً جاهلاً يفتقد فيه إلى التفكير واستخدام العقل مما يجعلهم محاصرين بين واقع قاسي وبين جماعات القتل والإرهاب والإستعباد فالمشكلة الأساسية تتلخص في الجهل المنتشر بين الشباب والذي يجعلهم فريسة في أيدي جماعات الحق الإلهي وجماعات الإرهاب المتأسلم ، وتقع المسئولية اليوم على أعضاء مؤتمر الحوار في وضع تشريعات تعليمية جديدة تعمل على تطوير المناهج الدراسية التي تعلي المصلحة الوطنية وتخاطب العقل ولا تجعل منهم مجرد متلقيين يعجز خلالها الشاب من مواجهة الأفكار الضالة بالإضافة إلى بسط النفوذ الكامل للدولة في صعدة ونزع سلاح الجماعات والمليشيات المسلحة واحترام التعدد والإختلاف من قبل الجميع .


في الخميس 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 12:50:30 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1353