بلقيس خالد الهاشمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed بلقيس خالد الهاشمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بلقيس خالد الهاشمي
وزارة الإعلام تكسر الأقلام وتصادر الكلام


  
الوحدة بين الطموح والجروح
بقلم/ بلقيس خالد الهاشمي
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 23 يوماً
الخميس 27 مايو 2010 11:23 م


بعد قرون من التجزئة والتشطير بعذاباته وجروحه استطاع اليمنيون بفضل الله وتوفيقه ثم تضحيات ونضال شعبنا الذي قدم قوافل من الشهداء إختلط فيها الدم اليمني شمالا ً وجنوبا ً شرقا ً وغربا ً في سبيل هدف واحد صاغوه كأحد أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين "إعادة تحقيق الوحدةاليمنية في إطار الوحدة العربية الشاملة " أو كما أحب الراحل ياسر عرفات أن يطلق عليها اللُحمة اليمنية تيمنا ً بها كلبنة أساسية لتحقيق الوحدة العربية المنشودة .
    تحقق الحُلم اليمني في الثاني والعشرين من مايو المجيد عام 1990م لكنة ما انفك يتعرض لهزات عنيفة منذ تحقيقة ، ورغم ذلك كان اليمنيون في كل عام يتجاوزون كل الألآم والأحزان والهزات التي تعصف بالوطن محاولين السير قدما ً نحو مزيد ٍ من التقدم والرقي والتنميه والإزدهار ، لكن في هذا العام كانت الألآم أكبر والهزات زلازل تكاد تدمر الوطن ؛ فعُرى الأخوة تكاد تنحل الواحدة تلو الأخرى من صعدة الى الضالع الى لحج وتعز والحديدة وعدن وإب ، في هذا العام لم تستثنى مدينة يمنيه من الألم . الأقتصاد في إنهيار دائم فقد قال كريستوفر بوسيك الخبير بمعهد كارينجي للسلام "هناك التحديات لليمن التي نقضي كل وقتنا في الحديث عنها وهي الجنوب والقاعدة والحرب في صعدة لكن هناك ايضا الإقتصاد الفاشل ونضوب الموارد والنمو السكاني والبطالة هذا هو ماسيقهر الدولة لن يكون الإرهاب أو التحديات الأمنية التقليدية " . أفق الحرية في بلاد الأحرار يضيق يوما ً بعد يوم بإختصار الحال من سئ الى أسوء على كل الأصعدة .
    وفي ظل هذه الأزمة المتصاعدة جاء خطاب الرئيس متميزا ً؛ فقد سُبق بحملة إعلامية واسعة وجاء بلهجة تهدئة لايمكن تجاوزها _وإن لم يصل الى مستوى الأحداث التي تمر بها البلاد والذي كان يتوق الية الشعب وتأملة المعارضة _ ولكن هذة اللهجة تحتاج الى أفعال تعزز الشعور لدى المعارضة والشعب بأن الحكومة صادقة في نواياها للتهدئة وتحريك المياة الراكدة وحلحلة الأزمة ، ولكن للأسف ماتبع الخطاب من أحداث على الأرض لايعطي هذا الشعور بل على العكس تماما ًيوحي بنية مبيتة من قبل الحكومة ، فقد حمل خطاب الرئيس عدة نقاط هامة منها :
 1/ إعلان عفو عام عن جميع المعتقلين على ذمة الحراك الجنوبي وأحداث صعدة ، ولكن وفي صبيحة الثاني والعشرين من مايو الأغر تم إعتقال 428 في عدن مواطن على خلفية إحتجاجات سلمية ضمن فعاليات الحراك الجنوبي السلمي .
2/ العفو عن كل المعتقلين من الصحفيين وإيقاف محاكمات من عليهم حق عام في قضايا نشر ،وهنا أعلنت النيابة العامة يوم الأحد عن عدم تلقيها أي أوامر للإفراج عن أي صحفي أو معتقل مما أخر الإفراج عن الصحفيين الذين شملهم العفو الرئاسي فما كان منهم الا إعلان الإضراب عن الطعام بدء من يوم الثلاثاء 25 من مايو ، ومع ذلك فلا يوجد مايضمن إنهاء الأسباب التي أدت الى كل هذة الإعتقالات .
3/ في ضوء نتائج الحوار فإنة يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية ، وهنا أحسن الرئيس بقبول الحوار مع معارضة الخارج ولكن على أي أساس يتم الحوار وقد خلى خطابة من أي إشارة الى عدالة القضية الجنوبية ، فقد أستبق الرئيسان على ناصر محمد وحيدر أبو بكر العطاس خطاب الرئيس ببيان يؤكدان فية على وحدة البلد في محاولة لسحب إعتراف بعدالة القضية الجنوبية وقد كانا ينتظران ردا ً مناسبا ً في خطاب الرئيس يؤدي الى غلق ملفات الماضي بإيجاد حلول جذرية للقضية ، ولكن تجاهل الرئيس للقضية الجنوبية أدى الى خيبة أمل كبيرة ظهرت من خلال تصريحات العطاس للبي بي سي البريطانية والتي وصف فيها الخطاب بالطلقة الباهتة وقال أن فك الإرتباط هو الحل الأخير . ثم إن هذا الحوار يحتاج ضمانات لتنفيذ أي إتفاق يخرج بة وهو ما لايتوفر حتى الأن فقد سبقة حوارات عديدة أفضت الى إتفاق المبادئ عام 2006م والذي رفضة المؤتمر وإتفاق فبراير 2009م والذي يحاول المؤتمر التنصل منة ،فمالذي يضمن تنفيذ أي إتفاق سيعقد الا وجود ضمانات عربية ودولية وهو ماترفضة الحكومة وتشترط إجراء الحوار تحت قبة مجلسي النواب والشورى ذوي الأغلبية المؤتمرية الساحقة " لا ضمانات ".
    لذلك اذا أراد الرئيس فعلا ً حلحلة الازمة والخروج بالبلد من عنق الزجاجة فإن علية إثبات حسن النوايا بخطوات على الارض منها :
1/ الإعتراف بالمشاكل التي يواجهها البلد كالقضية الجنوبية ومظلومية صعدة وإنهيار الإقتصاد وغيرها "وللاسف هو ماخلى منه خطاب الرئيس في مكابرة واضحة " فالإعتراف بها هو أول خطوات الحل .
2/ إنهاء عسكرة الحياة المدنية في كل محافظات الوطن فمن العار إن نتحتفل بإعادة تحقيق الوحدة وردفان الشموخ ردفان الثورة ضد المحتل الأجنبي محاصرة عسكريا ً ،وإنهاء حالة الطواريء غير المعلنة ، وإعتبار جميع قتلى الصراعات الداخلية من كل الأطراف شهداء الحركة الوطنية وتعويض أسرهم ومعالجة الجرحى ، والعمل على العودة السريعة للاجئين وتعويضهم عما لحقهم من أضرار ، والتوقف عن إستخدام الجيش لحسم الصراعات السياسية ؛ فالجيش ملك لكل الوطن وجميع المواطنين وليس هو صمام أمان الوحدة والثورة والجمهورية كما جاء في خطاب الرئيس بل الحق والحرية والعدالة والتنمية والمواطنة المتساويه بما يعزز الإخاء بين ابناء الوطن الواحد هو صمام الأمان للوطن .
3/ توفير الضمانات لحوار وطني جامع لكل أطياف العمل السياسي اليمني داخليا ً وخارجيا ً وشامل لكل أزمات البلد سواء ً كانت هذه الضمانات عربية أو دولية ، يأخذ في عين الإعتبار وثيقة الإنقاذ الوطني التي لامست الواقع وحفظت الحقوق وأنصفت بواقعية في طرحها الحلول لكل مشاكل البلد .
4/ إتاحة مناخات حرية الرأي والتعبير بكل أشكالها ضمن القانون والدستور، والتوقف عن إنتهاك الحرية الصحفية فالصحافة هي مرآة الوطن وبها يمكن الكشف عن كل مايدور في البلد من إنتهاكات وفساد وظلم فهي السلطة الرابعة وبخنق صوتها فإنة يخنق البلد في خطوة نحوالصوملة او مايحلو للبعض تسميتها اليمننة الجديده والتي نرجو من الله أن لا تأتي فالأمل لا يزال معقود بشعب اليمن والذين شهد لهم خير البرية بأنهم أهل الإيمان والحكمة فإمانهم بالله وحكمتهم المشهود لها هما من صنعا الوحدة وبهما سنحافظ عليها ولا بد لليل مهما طال أن ينجلي فأكثر ساعات الليل ظلمة أقربها الى الفجر ..


albadell5662@hotmail.com

تعليقات:
1)
العنوان: مقال ممتاز
الاسم: يمني فقط
بصراحة مقال جميل وصادق ولم يكون مظلم بل يحمل نور الأمل وانصف الجنوبيين ولاخفيك اختي الفاضلةمع تحفظي على تحاملك كثير على النظام وكانة لايوجد شعب ومعارضة يتحمل مسؤلياتة امام التحديات القادمة وربما لي ملاحظة ان الظلم في كل اليمن وليس الجنوب فقط مع تقديري لمقالك الجامع
الجمعة 28/مايو/2010 06:12 صباحاً
2)
العنوان: الحلم اليمني
الاسم: الهاشمي
الحلم اليمني لن يتحقق الا بالقضاء على الفساد المنتشر في البر والبحر (الحكومه)
وبحكومه وحده وطنيه تجمع كل الاحزاب اليمنيه..
الجمعة 28/مايو/2010 03:27 مساءً
3)
العنوان: هل تريدي عودة الانفصاليين
الاسم: محمد الوشلي
اختي في الله بارك الله فيك وفي قلمك الرشيق الذي يقطر حب الوطن في كل حرف وتحملي شعور طيب والدليل انك تريدي عودة قادة الانفصال وهذة جريمة تصحيح الوضع واجب لاكن الوطن مش للعبة اتمنى تحددي موقفك وتردي على سؤالي هل انتي مع عودة من ارادو تقسيم الوطن؟
الجمعة 28/مايو/2010 07:10 مساءً
4)
العنوان: رد على الاخ محمد الوشلي
الاسم: وليد شمسان
لتصحيح الوضع لابد من الاعتراف بالاخطاء وماحدث خلال ازمة 93 و94 ومانتج عنهما من خروج قيادات ذات ثقل ووزن تمثل شريحه كبيرة من المواطنين هو عين الخطأ وهو مافاقم الازمه حتى وصلنا الى ماوصلنا الية كان لابد من طي صفحة الماضي بكل عذاباتها لكن الوقت مازال بأيدينا ولنغتنم الفرصه قبل فوات الاوان لابد من حوار جامع شامل لكل ممثلي الشعب من معارضه داخليه وخارجيه وسلطه ، تجاهل اي طرف يؤدي الى الكوارث بدلا من الحل ..
الجمعة 28/مايو/2010 11:04 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
زكريا الحسامي
حكومة كروت
زكريا الحسامي
صادق ناشر
نيران «القاعدة» وأخطاء النظام
صادق ناشر
الشيخ منصر الشرجي
رسالة شكر وعرفان
الشيخ منصر الشرجي
محمد كريشان
العروبة والمستقبل
محمد كريشان
أمين الوائلي
الوحدة العظيمة .. كيف أمست مجرد احتفال رسمي ؟!
أمين الوائلي
أحمد سعيد
حزب الأزمات
أحمد سعيد
المزيد