د. عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبدالعزيز المقالح
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبدالعزيز المقالح
العلاقة بين الكاتب وقرّائه
ماذا بعد «الدولة الكردية» ؟
العودة إلى مرحلة جلد الذات
متى تنتهي حرب البسوس المعاصرة؟
ماذا تبقى من الأمم المتحدة؟
حروب إلى متى؟
نحن والآخر
هل عدنا الى زمن الحرب الباردة ؟
عن حاجتنا إلى الاختلاف الخلاّق
قافلة التسامح والسمو على الضغائن


  
من عام الاختلاف إلى عام الائتلاف
بقلم/ د. عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 3 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً
الثلاثاء 30 ديسمبر-كانون الأول 2014 10:10 م


كان العام المنصرم 2014م عام الاختلاف أو بالأحرى الخلاف، هكذا يراه كثيرٌ من المتابعين للشأن الوطني، فقد وصلت فيه الأمور إلى حد الاقتتال وذهب ضحيته الآلاف من الأبرياء والعشرات من الشهداء ووصل اليأس عند البعض إلى درجة القنوط، لكن الغالبية ظلت محتفظة ببصيص من الأمل وقليل من الشعور بقدرة العقلاء على الخروج بالبلاد وبالناس من دائرة الصراعات الخفية والمعلنة إلى دوائر الصفاء والوفاء لهذا الشعب الذي ناله الكثير من العذاب المادي والنفسي ولم يعد قادراً على احتمال المزيد . لقد جربت المكونات السياسية ذات التأثير الفعّال في الواقع السياسي كل ما كان في إمكانها ويبدو أنها وصلت بعد مراجعة طويلة إلى نوع من القناعة الصادقة بأنه آن لها أن تغير مسارها وأن تبدأ سلوك طريق آخر يكفّر عن أخطائها أو خطاياها وتفتح بذلك صفحة جديدة مع نفسها ومع الآخرين، وهم هنا الشعب الذي أعطى ثقته لهذه المكونات واطمأن إلى أنها ستقوده إلى بر الأمان.

وفي مسارات الزمن، كما في مسارات البشر محطات انتقالية تتغير معها المواقف وتتجدد الأفعال، ومع استهلال الأعوام، يعكف الباحثون على إعداد دراسة دقيقة وعميقة لحصاد المنجزات والخيبات، ومحاولة استشراف العام الجديد بكل أحلامه ، وطي العام القديم بكل آلامه وانكساراته، وإذا كان العام المنصرم بالنسبة لبلادنا قد كان –كما سبقت الإشارة- عام اختلاف بامتياز فإن الرجاء والأمل يجعلان من العام المقبل عام ائتلاف ورخاء وتصالح بين القوى المتنافرة، ومن المؤشرات الإيجابية قبل أن ينصرم العام 2014م بوقت قصير كانت قد ظهرت معالم هذا التصالح والتقارب، وأظهرت المكونات السياسية منفردة ومجتمعة شعوراً مشتركاً بأهمية إهالة التراب على الماضي وإغلاق صفحاته المظلمة، وكانت المكونات التي تعرضت للظلم والضغينة أكثر اندفاعاً وإيماناً بضرورة نسيان الصراعات وطي الصفحات السوداء حرصاً على الوطن ووفاءً للشعب الذي تحمل الكثير من أوزار السياسات الخاطئة والاحتكام إلى منطق الاستئثار والأنانية المفرطة.

لقد كان أسوأ ما تركه عام الاختلاف والخلافات أن تناسى الجميع مخرجات الحوار وما كانت قد بشرت به وتوصلت إليه من مبادئ متفق عليها لحل المشكلات الثقيلة العالقة وفي مقدمتها مشكلتا جنوب الوطن وصعدة، وبدلاً من تنفيذ تلك الحلول والبدء في تأسيس مرحلة جديدة وبناء دولة المواطنة المتساوية وجد الشعب نفسه في أوضاع ضاعفت من مستوى التوتر وتمديد مساحاته وترى بعض المكونات السياسية أن ما زاد الطين بلّة وساعد على اتساع دائرة الفوضى والانفلات الأمني، التسرع في إعلان فكرة الأقاليم وما أشاعته في أذهان الجهلة من أنها دعوة إلى الاستقلالية المناطقية، وعودة إلى زمن السلطنات والمشيخات، وما رافق هذا المفهوم البغيض من اهتزاز للولاء والانتماء الوطني الوطني ومن دعوات غوغائية إلى تفتيت الوطن الواحد وتجزئته وفقاً لطموحات بعض المغامرين والباحثين عن كراسي ولو في الهواء.

نحن الآن على مشارف عام جديد يحتفل فيه العالم الحي بالإنجازات الاقتصادية والثقافية والعلمية، وليس أمامنا إلاَّ أن نحتفي بالأمل بعودة الوئام والصفاء إلى أبناء هذا الوطن الصغير في مساحته والكبير بأبنائه وأحلامه وأن نحرص جميعاً على أن نجعل من هذا العام الجديد عاماً للائتلاف وتأسيس قيم العيش المشترك ، وتناسي الخلافات والعبور فوقها إلى زمن جديد يعيد لمواطن هذا البلد إحساسه المفقود بمعنى الحياة، وإبعاد شبح الخوف والجوع والظلام عن الملايين التي لم ترتكب جرماً تستحق عليه أن تعاني في معيشتها وأن تعيش حالة من الرعب المتواصل وانتظار ما تجود به الدول الشقيقة والصديقة من صدقات مصحوبة بالمن والأذى وبما هو أسوأ من المن والأذى وهو الاستعلاء والنظر إلى هذا الوطن العظيم بعين الاحتقار والازدراء.

المهندس الدكتور شهاب غانم في بستان طاغور:

هو مهندس مبدع وشاعر مبدع ومترجم مبدع، كما هو إنسان بالغ النقاء والصفاء. ومنذ أيام تلقيت كتاباً بعنوان (شهاب غانم في بستان طاغور) من إعداد وتقديم الدكتور عبدالحكيم الزبيدي، ويتضمن مجموعة من الدراسات عن شعر الدكتور غانم وترجماته المختلفة وأهمها ترجمته لقصائد الشاعر العالمي الحائز على جائزة نوبل، الكتاب من منشورات مؤسسة الإبداع والثقافة والآداب والفنون، ويقع في 393 صفحة من القطع الكبير.

تأملات شعرية:

تشرق الشمس في كل يومٍ

وتغرب،

والناس في بؤسهم يرفلون

ولا يحفلون بمن راح،

أو من آتى.

تتوالى الفصول خفافاً

ثقالاً،

ولا فرق بين الربيع

وبين الشتاء.

 

عن الثورة

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
أحمد طارش خرصان
عن حضارةٍ يحكمها السلاح والعنف
أحمد طارش خرصان
القاضي يحيى محمد الماوري
وقفة مع العام الجديد
القاضي يحيى محمد الماوري
أمين عبود الشراعي
للشهيد الشراعي.. الكلمات تعجز عن الرثاء
أمين عبود الشراعي
د. أحمد قايد الصايدي
مرتاحٌ من لا عقل له
د. أحمد قايد الصايدي
نقولا ناصر
انقلاب محتمل في سياسة الهند الفلسطينية
نقولا ناصر
فخر العزب
اطلالة نعمان
فخر العزب
المزيد