أحمد محمد عبدالغني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد محمد عبدالغني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد محمد عبدالغني
متى ينظر الرئيس بعين واحدة؟
أمنيات أولادي في العام الجديد..
الإعلام رديف التعداد السكاني
الرئيس في رحلة الاختبار الأول
من المسئول عن وقف الإساءات الدينية؟
لماذا لم يتمرد المشير طنطاوي؟
مكافحة الإرهاب عملية متكاملة
قراءة في قرار مجلس الأمن (2051)
مرحبا جمال بن عمر اليماني
الموقف الأمريكي من هيكلة الجيش!!


  
من يعتذر، وكيف..؟
بقلم/ أحمد محمد عبدالغني
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 17 يوماً
الأربعاء 30 مايو 2012 11:21 م


الاعتذار هو المدخل الاساس في عملية المصالحة والتسامح بين الناس، سواء كانو افرادا او جماعات او دول.

وفي هذا السياق لفت انتباهي ما ورد مؤخرا في بعض الرؤى المطروحة تجاه الحوار الوطني، حيث نص بيان الحزب الاشتراكي الصادر بتاريخ 29/4/2012م على: " توجيه اعتذار رسمي لأبناء الجنوب لما لحق بهم من اضرار جراء حرب 1994، ولما نالهم من قهر ومعاناة جراء السياسات التدميرية التي اتبعها النظام بعد الحرب. " ونصت رؤية الحوثيين المعلنة بتاريخ 10/5/2012م على: " الاعتراف من القوى المتورطة بالحرب على الجنوب والمحافظات الشمالية بخطأ الحرب وعدالة قضيتيهما، ومظلومية تعز وتهامة وما يترتب على ذلك من الحقوق.".

واذا كان الاعتذار يتضمن في ذاته الاعتراف بالخطأ، فان الاعتذار يفتح آفاق الدخول المباشر لترتيب النهايات المريحة لكل طرف، وفي المقابل يبدو ان الاعتراف من الناحية النفسية يتضمن في ذاته الإدانة بما يفتح آفاقا للدخول في جدل مترتبات هذه الإدانة ومرافعاتها، وهو ما يجعل النهايات التي يريد الناس الوصول اليها تبدو بعيدة المنال وطويلة الاجل.

وبغض النظر عن مقصد كل جهة من مصطلح ( الاعتذار ) او ( الاعتراف ) فان السؤال الذي يطرح نفسه فيما يخص الاوضاع اليمنية هو " من يعتذر وكيف؟ " او " من يعترف وكيف؟ ". فمثلا بالنسبة للاحداث التي وقعت خلال حكم علي عبدالله صالح، هل الاعتذار المطلوب يكون منه شخصيا، ام من حزبه كواجهة للحكم، ام من مجلس النواب في عهده، ام منه ومن جميع المشاركين معه، كل بحسب حالته وموقعه ودوره في الفعل؟، وبالتالي من هي الجهة التي ستتولى تحديد مسئولية كل شخص منفردا وكل طرف مجتمعا؟. هل يستطيع القضاء الحالي تنفيذ المهمة ام ان الموضوع بحاجة الى تشكيل محاكم واجهزة اخرى مستقلة، تقوم بوضع المعايير وجمع المعلومات وتحديد الاشخاص والجهات بحيادية كاملة، بعيدا عن الكيد السياسي وتصفية الحسابات ...الخ.

وثانيا: كيف يكون الاعتذار؟ هل برد المظالم وإعطاء الحقوق لأصحابها فقط، ام يسبق ذلك او يرافقه كلاما منطوقاً وماصيغته؟ وكيف يتم اعلانه؟.

وثالثا: ما الدور الذي يمكن ان يقوم به الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني قي تقديم الاعتذار؟ وما هي المسئوليات التي يجب ان يتحملوها؟.

اما رابعا: هل الاعتذار يمكن ان يمتد لمراحل ماقبل حكم علي عبدالله صالح، شمالاً وجنوباً، بحيث تبدأ كل جماعة او ابناء منطقة بفتح ملف المظالم والانتهاكات التي مورست ضدها، سواء في عهد الامامة والاستعمار، اوفي ما بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م وثورة 14اكتوبر 1963م وحتى الآن؟.

وخامساً: كيف يمكن الجمع بين مطلب " الاعتذار او الاعتراف " وبين قانون العدالة الانتقالية؟ هل يستطيع هذا القانون ان يستوعب مطالب جميع الفئات زمانا ومكانا وحالاً، ام لا، ولماذا؟.

وبالاضافة الى ماسبق تبرز العديد من الاستفسارات الاخرى بشأن طبيعة الاعتذار وماهيته وكيفيته وممن يكون وكيف يكون ومتى يكون؟ وهو مايعني ان هذا المصطلح سيأخذ جدلا واسعاً في سياق النقاشات الحوارية القادمة، الامر الذي يفرض على الاخوة في الحزب الاشتراكي – تحديدا - ان يبلوروا هذا الطلب بصيغ موضوعية واضحة ودقيقة ومحددة. أما بقاء هذا المصطلح عائماً مبهماً فانه سيظل يستخدم كشعار للمزايدات والاستعطاف الجماهيري، لكنه سيكون غير قابل للصرف والخروج بنتيجة واقعية ملموسة.

تعليقات:
1)
العنوان: الاعتذار لا يكفى ولكن نصف البلاء ولا كله
الاسم: م على عبد الولى ماجد
اخى أحمد قانون العدالة الانتقالية لاينسجم مع الاعتذار المطلوب لابناء الجنوب أوأبناء الشمال او أبناء تعز وغيرهم ولكنه عمل لاخراج القتلة وزعيمهمعفاش الذى اسنحوذ على ثروات البلاد له ولاسرته وأعتبر جميع أبناء الشعب اليمنى غنيمه له ولآسرته والسبب هم ضعاف النفوس الذين التفو حول هذا النصاب الذى نصب على العالم كله وشكرا.
السبت 02/يونيو-حزيران/2012 08:16 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
جمال أنعم
لا أسرى لدى الشرعية
جمال أنعم
مدارات
سلطان علي النويره
أزمة الإعلام في اليمن
سلطان علي النويره
حسن العديني
حمدين صباحي الذي حقق انتصاراً في الهزيمة (2-2)
حسن العديني
محمد مغلس
الحوار الوطني كمطية لمنظمات الاسترزاق
محمد مغلس
عبد الفتاح علوة
الثقافة والمثقفين
عبد الفتاح علوة
عمر الضبياني
ما وراء استهداف حميد الأحمر؟
عمر الضبياني
أحمد سعيد ربيعان
في ذكرى وفاة والدي العزيز
أحمد سعيد ربيعان
المزيد