نصر طه مصطفى
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed نصر طه مصطفى
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
نصر طه مصطفى
المرجعيات الثلاث أساس الاتفاق والمصالحة في اليمن
الدور الخليجي المطلوب لإنهاء حرب اليمن
تفكيك خريطة كيري اليمنية
الحكومة اليمنية في مواجهة خريطة جون كيري
الحكومة اليمنية وخطة أميركا للحل
جناية صالح والحوثي على مجلس النواب
لماذا فشلت مشاورات السلام اليمنية؟
صناعة «داعش» يمني بأيدي الحوثيين
حصيلة ماراثون السبعين يوماً من مشاورات اليمن
أخطار المساس بالشرعية في اليمن على المنطقة


  
عن مستقبل اليمن الواحد
بقلم/ نصر طه مصطفى
نشر منذ: 7 سنوات و 6 أشهر و 30 يوماً
الثلاثاء 15 مايو 2012 02:18 ص


سيحتفل اليمنيون هذا العام للمرة الأولى، بعيدهم الوطني في ظل رئيس آخر غير الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إذ سيصادف العيد الثاني والعشرون لاستعادة وحدة البلاد وقيام الجمهورية اليمنية الثلاثاء القادم، في ظل قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي ينتمي لمحافظة أبين الجنوبية، وهي أول مرة يحكم رئيس جنوبي اليمن كاملاً، بما في ذلك المحافظات الشمالية التي لم يحكمها منذ مئات السنين قائد من خارج المناطق التي تنتمي للمذهب «الهادوي»، حتى ظن كثيرون أنها لا يمكن أن تقبل قائداً من خارجها.

لكن ما حدث أنها أسهمت بقوة في الثورة الشعبية السلمية ضد الرئيس السابق الذي ينتمي إليها، وأقبلت للتصويت بكثافة بالغة في 21 فبراير الماضي للرئيس عبد ربه منصور هادي، لتكسر بذلك الصورة النمطية التي ظن البعض أنها لا ولن تتغير، وأثبتت بذلك عمق إيمانها بالوحدة اليمنية، وقبل ذلك أنها تجاوزت أمراض العصبية المذهبية والمناطقية، وأنها تبحث عن القائد الذي يمكن أن يمنحها الأمن والاستقرار ويقيم دولة القانون والمؤسسات، أياً كان انتماؤه المذهبي أو الجغرافي.

سيكون الرئيس هادي أول رئيس جنوبي لليمن الواحد، يلقي خطاباً عشية العيد الوطني يكرس فيه من جديد قيم الوحدة ومعاني الأمن والاستقرار، وينهي من خلاله وإلى الأبد المفاهيم التي حاول سلفه تكريسها في خطابه العام الماضي عشية العيد الواحد والعشرين، والذي قال فيه إن اليمن سيتمزق من بعده وأن القاعدة ستستولي على خمس محافظات إن ترك السلطة، وغير ذلك من التصورات التي حاول أن يخيف بها الشعب اليمني في حال استمرار ثورته عليه.. واليوم يخوض الرئيس هادي حرباً شاملة ضد القاعدة، ويعمل على استعادة الأمن والاستقرار، فيما ستكون مهمته القادمة الأكثر أهمية هي استعادة روح الوحدة إلى نفوس أبناء شعبه، وبالذات أبناء المحافظات الجنوبية التي أثرت عليها سلباً ممارسات النظام السابق وفساده، وعبثه بالأرض وإدارته السيئة لشؤون البلاد عامة والجنوب خاصة.

وعندما نحاول أن نتأمل في قصة الوحدة اليمنية التي أصبحت اليوم ـ ولأول مرة ـ محل جدل ونقاش ومراجعة، سيكون علينا أن نحاول تلمس مواطن الجروح ومواضع الألم التي كادت أن تدمر هذه الوحدة الإنسانية والاجتماعية، وتمزق النفوس وتشتت القلوب، قبل أن تمزق الأرض وتشتت تماسكها الجغرافي..

ومع أننا لا يمكن أن ننكر الدور الوطني الكبير الذي قام به قائدا الشمال والجنوب السابقان، علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض، في استعادة وحدة الأرض في 22 مايو 1990، إلا أنهما يتحملان كذلك مسؤولية تدميرها.. ففيما الثاني تبنى مشروع الانفصال عام 1993 والذي أدى إلى حرب صيف 1994، وعاد لتبنيه مجدداً منذ أربع سنوات من المنفى، فإن الأول ظل يدمر وحدة النفوس والقلوب بقصد ومن دون قصد، على امتداد ثمانية عشر عاماً، ويهيئ اليمن كاملاً للتمزق من جديد دون وعي بخطورة ما يفعله..

ولم يكن على أصحاب الحقوق الضائعة من الذين يظنون أن مصلحتهم في الانفصال، سوى استثمار تلك الإدارة السيئة والفاسدة لشؤون البلاد عموماً والجنوب خصوصاً، لإقناع الأجيال الجديدة بأن الوحدة هي السبب، وليس تلك الإدارة.

وكان الأولى بهؤلاء أن يقنعوا مواطنيهم بأن الوحدة بريئة من تلك الممارسات التي لا يمارسها إلا انفصالي حقيقي، حتى وإن تدثر برداء الوحدة وزايد باسمها، وكانوا سيكسبون الجولة بالتأكيد لولا أن اليأس الذي ساد أبناء المحافظات الشمالية من إمكانية إحداث تغيير حقيقي، هو ذاته الذي ساد أبناء المحافظات الجنوبية.

فالجميع كان يعتقد أن إسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح هو ضرب من المستحيل، وزاد أبناء الجنوب يأساً أن حراكهم الشعبي السلمي الذي بدأ منذ عام 2005، لم يؤت ثماره بسرعة ولم يجد التفاعل المطلوب من إخوانهم في المحافظات الشمالية.

ولم يكونوا يدركون أن عوامل الثورة الشعبية لم تكن قد نضجت بما يكفي لقيام حراك مماثل في الشمال ضد نظام صالح، حتى أسقطت ثورتا تونس ومصر طاغيتيهما في بدايات 2011، فانتعشت الآمال وانطلقت المحافظات الشمالية في ثورة شعبية عارمة، كانت محل ترحيب ودهشة في ذات الوقت لدى المحافظات الجنوبية، لتنطلق هذه الأخيرة وتحول حراكها إلى ثورة أعادت من الناحية الواقعية وحدة المشاعر والهدف لدى أبناء اليمن جميعاً دون استثناء، وهكذا تشكلت الساحات في معظم محافظات اليمن، وحظيت الثورة اليمنية بدعم إقليمي ودولي غير مسبوق، لتنتهي بطي صفحة النظام السابق.

يفترض أن يكون اليمنيون اليوم ـ في ظل قيادة الرئيس هادي ـ على موعد من جديد مع فجر متجدد لوحدتهم ودولتهم الفتية، لاستعادة ألقها والشروع في بنائها نظاماً وقانوناً ومؤسسياً وتنموياً وخدمياً، وسيكون على الرئيس هادي وحكومته تقديم رؤى وتصورات لذلك، سيكون السياسي منها محل نقاش في مؤتمر الحوار الوطني، فيما سيكون التنموي والاقتصادي منها محل نقاش في مؤتمرات أصدقاء اليمن والمانحين..

إن منطق العقل يحتم أن تمنح القضية الوحدوية فرصة جديدة في ظل الرئيس الجديد وحكومة الوفاق، لتصحيح أخطاء النظام السابق وإعادة الحقوق لأصحابها، وإعادة بناء مفاهيم العدالة الاجتماعية بصورة سوية، والشروع الجاد في تجفيف منابع الفساد ومحاربته، واستعادة هيبة الدولة.. وكل ذلك ممكن بالتأكيد، فكما نجح الشعب اليمني في إبطال الباطل وإسقاط النظام الفاسد، سيكون قادراً على النجاح في إحقاق الحق وبناء النظام الجديد، القائم على الدولة المدنية والعدل والمساواة والحريات العامة.

عن البيان الاماراتية

تعليقات:
1)
العنوان: ليحل السفاح
الاسم: المعنى بوعلوي
لاأدري كيف يقنعناالكاتب الكريم بأن الرئيس هادي يستطيع أن ينفذمايراه لخدمت الوطن وهذاغيرحقيقي فالرئيس هادي بمواقفه المعروفه ليس قويآمن ناحيه ولايستطيع بحكم الواقع تجاوزسلفه الموجودعلى مرمى حجرمنه وبمالديه من حصانه وقوات حرس جمهوري(عائلي)وأمن قومي وأمن مركزي وأمن وطني (القمش )كل هذاوالكاتب يرسم صوره ورديه وكاننافي بلدغيراليمن الحقفيقه إن وضعناسئ جدآبل وعلى كف عفريت إلأأن يتداركناالله برحمته الواسعه فلايوجدأمن ولاأمان ولاأي شيءيرمزلوجودالدوله ومن لايصدق فليسافرولينظربعينه أوليسأل المسافرين العائدين إن سهل الله لهم العوده جملت الوضع بأننافي وضع حرج جداولاينفعناإلى صدق التوجه لله وبعدهاخروج المتحصن من بلادناوزمرته وجلاوزته بمانهبوه من أموال الشعب الغلبان إلى جهنم وبئس المصيرالمهم يتركوناويذهبواعناكي نلملم شعثناونبداءمن تحت الصفرمش مهم المهم ليرحلواعن بلادناولامجال أمامهم غيرالرحيل والعزه لليمن
الأربعاء 16/مايو/2012 06:17 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
رشاد الشرعبي
حلم ليس مستحيلاً لحوار حقيقي
رشاد الشرعبي
خالد يوسف
حمدين صباحى..النضوج على نار الاستبداد
خالد يوسف
محمد الحجافي
ثقافة التطبيل من الموروث الغنائي الى الموروث السياسي
محمد الحجافي
أحمد محمد عبدالغني
إنجاح الحوار مسئولية مشتركة
أحمد محمد عبدالغني
محمد الحجافي
مواقف ناصرية مشرفة في يمن مشرق
محمد الحجافي
علي محسن حميد
ساركوزي وصالح
علي محسن حميد
المزيد