د. عبد الرشيد عبد الحافظ
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبد الرشيد عبد الحافظ
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبد الرشيد عبد الحافظ
الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين.. على مثله تنوح النوائح
قبل أن تقع الفأس على رؤوسنا..!!
21فبراير... موعد مع المستقبل؟!!
المبادرة الخليجية وإمكانية تحقيق أهداف الثورة
وهم الحصانة ...!!!
وهم الحصانة ...!!!
حديث المبادرة ... وحديث الثورة
الحراك في المحافظات الجنوبية ... محاولة للفهم
الحراك في المحافظات الجنوبية ... محاولة للفهم


  
قانون الحصانة ... شراء الوهم!!
بقلم/ د. عبد الرشيد عبد الحافظ
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و يوم واحد
الثلاثاء 24 يناير-كانون الثاني 2012 02:22 م



منذ ما يزيد على ثلاث وثلاثين سنة وعلي عبد الله صالح يبيع الوهم لهذا الشعب، من خلال ما كان يسميها منجزات. وأهم هذه المنجزات التي ما انفك يتغنى بها: استخراج البترول الذي لم يعني بالنسبة لليمنيين سوى عملية استنزاف لهذه الثروة لمصلحته الشخصية ولعائلته، ثم منجز الوحدة التي أحالها بممارساته المتخلفة من حلم كبير هفت إليه قلوب كل اليمنيين إلى واقع مرير يكاد يقضي على فكرة الوحدة ذاتها، أما الديمقراطية فقد جعلها مجرد لعبة سخيفة لا يمكن أن تفضي أبداً إلى تداول سلمي للسلطة. هذه حقيقة المنجزات الكبرى التي ظل يتغنى بها علي صالح، وعلى هذا النحو كانت حقيقة كل منجزاته !!.

لقد استمرأ استغفال الشعب، وأدمن لعبته المفضلة في إفراغ كل شيء من محتواه، حتى مفردات اللغة غدت لديه ولدى إعلامه بلا معاني ... لدينا أسماء وأشكال لمؤسسات وهيئات ومصالح ومنظمات وجامعات ...الخ، لكنها كانت مجرد أشكال فارغة من أي مضمون، ولا علاقة لها بالأسماء التي تحملها. باختصار كانت هذه الدولة مجرد شكل كرتوني هش ... كانت مجرد وهم !!.

بعد أكثر من ثلاثة عقود من حكمه لم يعد علي صالح قادراً على بيع المزيد من الوهم. انكشفت كل ألاعيبه، وخلى جراب الحاوي من كل الحِيَل، صار أمام الشعب الثائر وجها لوجه، لم يتوان عن ارتكاب المزيد من الجرائم في سبيل البقاء على كرسيه، لكنه أدرك في النهاية أن ذلك لم يعد ممكناً. وسوًّلت له بطانة السوء أنه يمكن أن يخرج من السلطة خروجاً مشرفاً، بل ينبغي أن يكافأ بجعله معصوماً، لا يُسأل عما يفعل، من خلال منحه ما يسمى بالحصانة!!.

وبعد إقرار مجلس النواب لقانون الحصانة وإصدار هذا القانون، غادر علي صالح البلاد، متوهماً أنه قد أدرك طوق النجاة، وأنه قد حقق ما لم يتحقق لغيره وصار محصَّنا من الملاحقة القضائية.

إنها تصاريف الأقدار ... فهو اليوم يشتري الوهم الذي ظل يبيعه طوال العقود السابقة!!!. إنه يشرب من نفس الكأس التي ظل يسقيها لشعبه لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

على علي صالح وأعوانه أن يدركوا أن ما يسمى بقانون الحصانة لا قيمة له أكثر من الحبر الذي كتب به. فهو أولاً قد صدر بالمخالفة لأحكام الآلية التنفيذية لاتفاقية المبادرة الخليجية، وهو ما أوضحناه في مقال سابق بعنوان: وهم الحصانة، ثم إن نصوص القانون ذاتها تقضي على أية إمكانية لوجود حصانة عندما نصت المادة (6) من القانون على أن يتم تفسيره على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2014 لسنة 2011م، الذي قرر أنه لا بد من المحاسبة، وألا يفلت أحد من العقاب.

لا أدري كيف فات هذا الأمر على خبراء صالح، لكني أعود لأقول إن تلك هي تصاريف الأقدار التي قادته أن يقبل على نفسه مبدأ الحصانة، بل ويطلبها، ليوفِّر بذلك اعترافاً صريحا بارتكابه للجرائم التي تجعله يتسول هذه الحصانة على هذا النحو المخزي ... لا يمكن القول إلا أنه مكر الله جلَّت قدرته, الذي جعل هذه الحصانة مجرد وهم، يشتريه علي صالح بكل شيء لديه !!! ألم تكن السلطة كل شيء بالنسبة له؟. هذا هو الجزاء الذي من جنس العمل !! وذلك أول الغيث.

ملاحظة: أشارت الأبواق الإعلامية التي لا زالت تتبع أذناب صالح إلى أنه قد أصدر قراراً جمهورياً بترقية الفريق عبدربه منصور هادي إلى رتبة مشير. وهو قرار معدوم ولا أثر له البتة. فقد صدر من شخص لم تعد له ولاية إصدار مثل هذا القرار، بل لم تعد له أية سلطات رسمية على الإطلاق بموجب الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، وبناءً على ذلك لا يجوز لنائب رئيس الجمهورية حمل هذه الرتبة المزعومة، ولا يجوز نشر مثل هذا القرار في أي وسيلة إعلامية رسمية.

تعليقات:
1)
العنوان: وهم المقال لا وهم الحصانه
الاسم: ناصر محسن
من الغريب أن أعلق على المقال بعد كل هذه المدة الزمنية، وما أثار فضولي هو الكاتب الذي يدعي بأنه عرف السر وتحدث بالمعلوم ولكنه في تقديري واهم بلا أدنى شك فهو يتحدث عن علي صالح واحد متناسياً آلاف من نسخه المتكررة من آل الأحمر وأتباعهم من المشايخ حكام اليمن الحقيقيين اليمن لمولن يتحرر حتى يتحرر اليمني من وهنه الحقيقي بأن المشايخ هم خلفاء الله على الأرض، حتى يتحرروا من قيود المشايخ الذين يجب أن تلغى أحقيتهم في العرف والقانون وحتى يسود القانون الحقيقي في اليمن، علي صالح باق لألف سنة قادمة حتى يتحرر اليمنيون من مخاوفهم، وحتى تكون لهم ذاكرة حقيقية
الأحد 11/نوفمبر-تشرين الثاني/2012 09:50 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
رأي البيان
غد مشرق يبدأ بوفاق ومصالحة
رأي البيان
عمر الضبياني
إلى الشباب الثائر
عمر الضبياني
عبدالعزيز العشاري
13 يناير مذاق آخر في العدين
عبدالعزيز العشاري
د. محمد صالح المسفر
الطغاة يتساقطون واحدا تلو الآخر
د. محمد صالح المسفر
رأي الراية
خشبة الخلاص في اليمن
رأي الراية
عبدالباري عطوان
ندم سعودي متأخر جدا
عبدالباري عطوان
المزيد