محمد الحميدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد الحميدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد الحميدي
صالح بين الرئاسه والخلافة
صالح بين شرعية البقاء ومشروعية الفناء


  
وأخيراً وقع الشاطر
بقلم/ محمد الحميدي
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 23 يوماً
الثلاثاء 27 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:51 ص


  عندما تولي الرئيس صالح الحكم في اليمن في 17 يولو/ 1978م أختار بعناية جوقته التي شكله لاحقا"ما عرف بأركان حكمه في مختلف مؤسسات ألدوله ممن قدموا له البيعة وعرفوا بالولاء والطاعة واثروا مصالحهم على مصالح شعبهم فمنهم من لقي ربه في مراحل سابقه ومنهم من سقط أو ننتظر سقوطه 0

 وكانت الثورة بعد إن حققت هدفها الأول برحيل صالح سعت بوسيلة أو بأخرى إلى إن يحظى رفاق دربه من بقايا أركان حكمه الفاسدين في مختلف مؤسسات ألدوله بفرصه مماثله ,إلا إن كبريائهم وعدم استيعابهم لما يجري حولهم قد دفعهم لخيار العند والمكابرة فاضطر الشعب لإسقاطهم غير مأسوف عليهم في حصونهم بدئا" من كلية الطيران والدفاع الجوي ومرورا" بالهيئة ألعامه لليمنية وانتهائا" بمصلحة الأحوال المدنية.

وهاهم اليوم إبطال القوات المسلحة الأشاوس بعد صبر طويل وصراع مرير مع عتاولة النظام الضاربة جذورهم في أعماق الفساد يسقطون العميد/ علي حسن الشاطر مدير دائرة التوجيه المعنوي الذي كان يمثل احد مراكز قوى النظام المسيطرة على المؤسسات الاعلاميه العسكرية والمدنية لتوجيه رسالتها والتحكم بحريتها على مدى 33عام أدارها على طريقة جوبلز وزير إعلام الزعيم النازي في حكومة أدولف هتلر.

كما لعب الشاطر دورا لا يستهان به في تزييف بعض حقائق التاريخ السياسي والعسكري للمؤسسة الدفاعية والثورة اليمنية وإعادة صياغة الكثير من مفاهيمها بهدف أبراز وهم الدور النضالي والعسكري لصالح في قيام ثورة 26 سبتمبر وحرب السبعين وبناء المؤسسة العسكرية والامنيه وتحقيق التنمية والاستقرار و الوحدة, بل إن الرجل قام أيضا" بطبع وإصدار الكثير من الكتب والصحف التي مجدت شخصية الحاكم المطلق و عززت من الولاء لشخص الرئيس وأضعفت الولاء للوطن وأقام العديد من الندوات والورش الثقافية والفكرية التي دعي إليها ممن لاينتمون للحركة الوطنية ومناضلين الثورة اليمنية لإعادة كتابة التاريخ بما يجسد دور صالح كقائد للثورة وزعيم للامه والوحدة وتسويقه كظاهرة تاريخيه للملوك الحميريين والسبئيين الموحدين لليمن مثل شمر يهرعش وكرب أيل وتر واسعد الكامل وغيرهم.

إن سقوط الشاطر يعد بمثابة رسالة قويه للمشككين والمرجفين عن قدرات الثورة في تحقيق أهدافها واقتلاع الفاسدين مهما كانت مكانتهم نظرا" للمكانة التي يحتلها الشاطر في نظام صالح وكذالك الدور الذي كان يلعبه في السياسة ألعامه للنظام بعد رئيس اليمنية رغم إن وضعه العملي في تركيبة ألدوله المؤسسية لا يتجاوز مدير دائرة بوزارة الدفاع ,ينحصر اختصاصها بالمهام المتعلقة برفع الروح المعنوية والمستوى الثقافي لمنتسبين القوات المسلحة والقضاء على ألاميه بين صفوفهم والتوعويه الدائمة عن المستجدات السياسية على الساحة الدولية والمحلية وتعزيز حب الوطن في قلوبهم وجعلهم في استعداد دائم للدفاع عنه وعن منجزات الثورة والشعب والحفاظ على الوحدة والقضاء على ألتفرقه المذهبية أو الطائفية والنزعة المناطقيه بينهم ومهام أخرى ذات صله.

إلا إن المتتبع للتاريخ السياسي والمهني للرجل سيجد انه ليس مجرد مدير دائرة بل من صناع القرار في البلاد وممن يديرون شؤنها في الظل ويعرفون سياسيا" برجال الحكومة الخفية المعنيين بالإشراف على الرسالة الاعلاميه للدولة وتوجيهها والسيطرة على مملكة الإعلام واحتكار استيراد وبيع المواد المتعلقة بها.

كما إن الشاطر عمل مع معاونيه بصياغة الكثير من الخطابات الرئاسية ورسم السياسة الاعلاميه لتبرير بعض الإجراءات الحكومية أو الحروب التي شنتها ألدوله على جماعه أو حزب أو فئة في داخل الوطن واستأثر بشكل أو بأخر على الكثير من الاعتمادات والإيرادات الناتجة عن استثمار مطابع التوجيه ووسائل التصوير والبث التي تمتلكها إدارته حتى أصبح الفساد عنوان مملكته وعرف بعلاقاته المشبوهة والمتنوعة في هذه المنظومة ونتذكر كيف استغل نفوذه لدعم ابنه في الانتخابات النيابية عام 2003م ثم إخراجه من صفقات الفساد المتعلقة بتأثيث وزارة النفط بملايين الدولارات وبناء البوابات القصور القيصرية والحمامات الملكية في مؤسسته بمئات الملايين من الريالات والقائمة طويلة نتركها لسلطات الاتهام والتحقيق المختصه.

 إن قيام منتسبي التوجيه المعنوي بإسقاط الشاطر في هذه المرحلة ضربة معلم أعادة للثورة القها وجددت ثقتها بنفسها وأثبتت مقدرتها على تحقيق أهدافها وتعدد خياراتها الثورية المتاحة لها بعد إن جعل النظام من مسيرة الحياة مسيرة" للموت وأظهرت حكومة الوفاق عجزها في حمايتها وقلة حيلتها لفرض قراراتها وتوارت خلف الاستقالات التي لوحة بها لتبرير فشلها وحفظ ماء وجهه

 لتؤكد بذالك أن الثورة ماضية في طريقها ولن تركع لان عراها ملتحمة روحا" ودما"بكل فئات الشعب و بفعلهما الثوري يستطيعان تحقيق في أيام مالم تستطيع تحقيقه حكومة الوفاق بفعلها السياسي في أعوام.

تعليقات:
1)
العنوان: وما خفي كان أعظم
الاسم: علي السعدي
باختصار شديد فساد الشاطر يزكم الأنوف أما استبداده فلا يطاق وضحاياه كثر والرئيس علي صالح من كان يحميه شخصيا إضافة الى أجهزة الأمن والاعلام والمال العام
الثلاثاء 27/ديسمبر-كانون الأول/2011 07:09 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
بكيبورد/ جلال الدوسري
السفير الأمرودي الحقير..
بكيبورد/ جلال الدوسري
ثريا القرشي
كيف نودع عام 2011م؟
ثريا القرشي
محمود شرف الدين
فايرستاين عفاش
محمود شرف الدين
عبد الغني أحمد الحاوري
أهلاً باليمن الجديد
عبد الغني أحمد الحاوري
حسن عبدالوارث
شوف الصورة.. بعد الثورة!!
حسن عبدالوارث
ثريا القرشي
يمن بلا صالح
ثريا القرشي
المزيد