د. دحان النجار
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. دحان النجار
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. دحان النجار
من يمنح الحصانة لمن؟ ولماذا؟
من يمنح الحصانة لمن؟ ولماذا؟
ما أشبه اليوم بالبارحة!


  
رحل المكوك الأممي...فماذا بعد؟
بقلم/ د. دحان النجار
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 14 يوماً
الأربعاء 05 أكتوبر-تشرين الأول 2011 03:24 م


أسعدنا جمال بن عمر المبعوث الأممي بزياراته المتكررة لبلادنا لأجل إخراجها إلى بر الأمان بشكل سلمي عن طريق إقناع الرئيس صالح بتسليم السلطة سلميا مع إعطائه وعدد كبير من أفراد عائلته الحاكمة و بطانته وأعوانه حصانه من الملاحقة القانونية كما ورد في المبادرة الخليجية. و من قبله فعل المكوك الخليجي الزياني الذي استهلك من عمر الثورة أكثر من خمسة أشهر (رايح و جاي) يعدل المبادرة حسب طلب الرئيس،. تارة يبشرنا بقرب الحل وتارة أخرى باستحالته ويدعونا لضبط النفس.

يدعوا كل الأطراف ويساوي بين الضحية والجلاد حتى أنه لا يدين بصراحة من يرفض التوقيع على المبادرة وهوا بالطبع- الرئيس صالح. الوحدوي نت

الثوار بما فيهم المشترك يتجاوبون بشكل إيجابي من أجل تخفيف فاتورة الُثورة بتجنيبها أي انفجار مسلح قد يفضي إلى نتائج غير محمودة لثورة محمودة تجرها إلى مربع العنف ويشوه ولو جزئيا بجوهرها السلمي لأن عسكرتها ستكلفها فاتورة سياسيه تضعف مدنيتها التي قامت من أجلها.وهذا ما ميزها عن الثورات-الانقلابات السابقة, أي أنها لا تهدف الى تغيير حاكم توريثي بحاكم لا توريثي فقط بل بقيام مؤسسات المجتمع المدني , مجتمع ديمقراطي يسود فيه القانون والتبادل السلمي للسلطة وحرية التعبير.

نظام صالح يستغل المبادرة وروادها وحاضنيها للتسويف وكسب الوقت لترتيب أوراقه عسكريا وأمنيا وسياسيا واجتماعيا , يزيد ويحسن من تسليح وحداته العسكرية ويعيد تموضعها بما يقتضيه الدفاع عن العرش العائلي. يخلق ويعزز بؤر أمنيه كي يبتز بها الداخل والخارج دون النظر إلى نتائجها السلبية على المدى البعيد وطنيا وإقليميا ودوليا وحتى عليه هو شخصيا، يرسل إشارات مختلفة للخارج بأنه الأقوى والأجدر بالبقاء،يرفع من معنويات أنصاره غير الواعين لمعنى الربيع العربي والتحلل التاريخي الحتمي لأنظمة الحكم القائمة المتهالكة.

الرئيس لا زال على أمل بأنه سيحبط الثورة بالتسويف ويفرغ ساحاتها من المعتصمين المسالمين طوعا أو كرها وتعود الأوضاع الى ما كانت عليه قبل الثورة وهنا يعيد ترتيب الأوراق لمملكة أحمد القادمة, وأحمد لم يفهم أو أنه لا يريد أن يفهم بأن الثورة اقمت ضده وضد مملكته (الحميرية- كما يزعم أباه) وأن مارد الثورة لن يعود إلى القمقم إلا بعد إنجاز المهمة عاجلا أم آجلا.

يستمر الرئيس في إرسال إشارات متناقضة للداخل والخارج بأنه فوض نائبه للتوقيع أو حزبه للحوار حول التنفيذ كمماطلة سافرة مما دفع بالمبعوث الأممي لمغادرة اليمن مهددا بتحويل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

ما يدعو للتساؤل هنا هو هل المبعوث الأممي جاد بالعمل على إقناع الرئيس صالح بتسليم السلطة؟ فإذ كان كذلك,فلماذا لا يدين علنا الطرف الذي يماطل؟

والأسئلة الأهم التي تتطلب الإجابة بدرجه رئيسيه من المعارضة (ثوار الساحات والمشترك ومن معهم) هيا: هل المبعوث الأممي أتى ليؤمن انتقال سلمي للسلطة أم لتأجيل الثورة حتى يعيد الرئيس ترتيب أوراقه ويلتهم الحوار فترة زمنيه لا تقل عما تبقى له من فترته الرئاسية ويأتي بمن يريد ليخلفه وكأن الثورة لم تقم؟ فإذا كان بن عمر غير قادر على الإجابة بشكل صريح على هذا السؤال إن كان لديه إجابة, وها هو قد رحل فماذا بعد رحيله؟ وما يعني رحيله؟ هل هو إعطاء فرصه للأقوى ليثبت نفسه على أرض الواقع ومن ثم لكل حادث حديث؟ كما فعل سلفه الأخضر الإبراهيمي العام 1994م عندما ظل يجول ويصول حول اليمن ولم يصلها إلا بعد سقوط عدن وسلم الطرف المنهزم عسكريا بالأمر الواقع؟ وهل قدوم وخروج بن عمر متناغم مع قدوم وخروج الزياني من قبله كلعب أدوار حتى تتاح الفرصة لتمديد فترة الرئيس وتخدير وإحباط الثوار حتى ولو كان ذلك تحت مسمى تحويل الملف اليمني إلى مجلس الأمن الدولي بانتظار المجهول من قراراته؟

الأمر المتفق عليه عند معظم المحللين السياسيين هوا أن التسويف والمماطلة تخدم النظام ولو مرحليا وتزيد من احتمالات انفجار الوضع عسكريا ومن ثم تدويل القضية اليمنية وفقدان ما تبقى من سيادة ووضع الوطن على كف عفريت إذ لم يتم الحسم العسكري بالضربة الخاطفة والمحدودة.

 الأيام القليلة القادمة ستحمل في طياتها الكثير من المفاجآت كنتيجة للاحتقان السياسي للأوضاع والشحن المستمر بما فيه الشحن العسكري.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
عادل عبدالمغني
القاعدة وعلماء السوء.. آخر أوراق النظام
عادل عبدالمغني
رأي الراية
وأنصفت نوبل المرأة العربية
رأي الراية
فوزي الجرادي
صالح.. شيء مخجل فعلاً
فوزي الجرادي
عبد الغني أحمد الحاوري
ديمقراطية علي عبد الله صالح
عبد الغني أحمد الحاوري
د. محمد صالح المسفر
فقها دين ام فقهاء سلطة سياسية
د. محمد صالح المسفر
محمد ناجي آغا
بشرى عاجلة ... لشهداء انتفاضة أكتوبر الناصرية.
محمد ناجي آغا
المزيد