عارف أبو حاتم
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عارف أبو حاتم
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عارف أبو حاتم
الحديدة ليست ميناء فقط
حصاد عامين من عاصفة إنقاذ اليمن
دقوهم بكل أنواع الأسلحة
فبراير التي فصلت الكرسي عن الجسد
الدبلوماسية وإدارة ملف الحرب اليمنية
الفساد المتدثر بالدين
صالح.. رجل الخيانات العابرة
توريث جينات العبودية
هل أطلق الحوثيون رصاصة الرحمة على خارطة ولد الشيخ؟
الحوثي يحشد القبيلة ضد تعز


  
الهمُّ الجمعي في كلمة الرئيس
بقلم/ عارف أبو حاتم
نشر منذ: 3 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 17 إبريل-نيسان 2019 10:42 م


غداً سيكتب التاريخ أن يوم الـ13 من ابريل 2019 كان استثنائياً في تاريخ اليمن، ففيه التحم الجسد الممزق وتعاضدت أكتاف الرجال لتحمل همّ الوطن الجريح وتشد أزر الشعب الأبي الصابر الذي أقسم أن ينتصر أو يموت واقفاً كالأشجار.
بعد انتظار طويل تمكن نواب الشعب اليمني من الاجتماع وعقد أولى جلساتهم غير الاعتيادية بإصرار من جموع النواب وجدية صادقة من رجل الدولة الأول عبدربه منصور هادي ودعم وإسناد من شقيقتنا الكبرى رائدة العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية البلد الذي لا يتبع عطاياه بالمنّ والأذى.
وغداً سيكتب التاريخ أن حضرموت حاضرة المدنية والثقافة وعاصمة التسامح وقلعة العلم قد احتضنت أهم جلسة برلمانية بعد انقطاع دام أكثر من أربع سنوات جنى فيها مرتزقة إيران الدمار والخراب والتمزق حتى أصبح اليمنيون همّ عرب الشتات في هذا القرن.
لقد تمكن نواب الشعب من قطع يد إيران الطامعة في السيطرة على اليمن والإيعاز لمرتزقتها بالتهام المؤسسة التشريعية وملئ فراغات البرلمانيين الأحرار الذين رفضوا بيع وطنهم لذوي العمامات السوداء وانتخبوا قيادتهم الجديدة برئاسة الشيخ سلطان البركاني، وأعقب هذه الخطوة الكبيرة جلسة أخرى حضرها فخامة رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الحكومة ووزرائه ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى وبهذا تكون سلطات الدولة الثلاث قد اجتمعت والتحمت لأول مرة منذ الانقلاب الحوثي المشئوم قبل أربع سنوات ونصف.
وكان حرىٌ بفخامة الرئيس أن يلتقط الفرصة السانحة ويتحدث بكل مسئولية أمام قيادات الدولة ورؤساء وأعضاء السلطات الثلاث ويوجه كلمة للتاريخ يضع فيها الجميع أمام مسئوليتهم القانونية والأخلاقية قبل أن يضعهم التاريخ حيث لا يتمنون ولا يريدون.
وبعد تحية الشعب الصابر ونوابه المخلصين كان لابد للرئيس هادي من الحديث عن دورٍ أممي بلا بوصلة أو وجهة سوى إضاعة الوقت والرقص على جراحات المكلومين حتى غدت الأمم المتحدة بكل قوتها وعنفوانها هيئة دولية عاجزة عن ضبط ميليشيا مسلحة متمردة ليس لها من وظيفة سوى التنكيل باليمنيين قتلاً ونهباً وتفجيراً ومصادرة للدولة والوظيفة العامة والمال العام تحت سمع العالم وبصره.
وبلغة المسئولية أوجز الرئيس هادي في كلمته بتوجيه خمس رسائل للمعنيين برفع المعاناة عن كاهل الشعب وإلغاء الانقلاب وما ترتب عليه، بدأها بأصحاب هذا العرس الديمقراطي الكبير نواب الشعب وقيادتهم الجديدة فخاطبهم بما تود العقول قوله دون مواربة وهو تفعيل دورهم الرقابي والتشريعي والسياسي، وتعزيز حضور سلطة الدولة من خلال الرقابة والمحاسبة والعمل على استعادة سلطة الدولة وتحقيق السلام وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واستكمال المسار السياسي، ودعوة من تعذر عليه الحضور إلى اللحاق بركب الشرعية، وتحديد موقفاً فاصلاً بين الدولة والعصابة والشرعية والانقلاب، فضلا عن تفعيل دور البرلمان على المستوى الإقليمي والدولي لإجلاء الحقيقة عن القضية اليمنية.
يدرك الرئيس هادي أن اجتماع البرلمان في الداخل اليمني وانتخاب قيادة جديدة لا معناه له إذا لم يتم تفعيل أهم مؤسسة دستورية منتخبة من الشعب وتحقق طموحات الشعب المتطلع للنصر وإنهاء الحرب والانقلاب وما ترتب عليهما.
وكانت رسالة فخامته الثانية إلى المجتمع الدولي خلاصتها أما أن لهوانكم أن يتوقف ولإنسانيتكم أن تستيقظ.. لقد جربنا كل الحلول واستنفدنا كل ما نملك من صبر وتحمل ودارينا هذه الجماعة الهمجية بكل لغات السياسة والحوار والأخلاق ولا فائدة.. فمتى ستنقذ الأمم المتحدة سمعتها وتنتصر لقراراتها وتسعى لفرض إرادتها بدلاً من تغطية عين الشمس بغربال كما يفعل المبعوث الأممي مارتن غريفيث ومنسقة الشئون الإنسانية ليزا غراندي الخاضعة لإرادة الحوثيين بصنعاء.
ولامست الرسالة الثالثة هموم جموع الشعب التواق لمؤسسات دولته والحالم بمستقبل لا يرى فيه الموت حاضراً والجوع صديقاً والفقر ملازماً والمرض مفترساً، بل أقل ما يحلم به دولة تشعر بوجوده وحكومة تسعى لخدمته ورجال دولة لا يحتجبون عن أرضه في المنافي، فكانت كلمة الرئيس هادي قوية إلزامية بالالتصاق بهموم الناس وتطلعاتهم، والبقاء بينهم واقتسام المعاناة معهم، فالحرب قد تطالت وصبر الناس قد نفد وتركهم في ظروف حرجة وحالكة كهذه عمل لا ينتمي إلى المسئولية وخيانة لدماء الشهداء والجرحى، وعلى النقيض من ذلك فإن عمل الحكومة على توفير احتياجات الناس وتذليل الصعاب لهم واقتسام الهم اليومي معهم هو اقصر الطرق للنصر، وتضافر المفترقين على طريق الحرية هوأفضل الحلول المرضية للشعب الذي يسأل كل صباح ماذا فعلته له قيادته؟!
وفي تقديري أن بقاء أي مسئول في الخارج بعد توجيهات الرئيس هادي الصارمة هو استهتار بالمسئولية والموقع الذي يشغله، فلا مجال للجمع بين الرفاهية والعيش الرغيد وإدعاء خدمة المواطن اليمني في الداخل، بل الأمثل أن تقف إلى جانبهم فوق التراب الوطني وتقتسم معهم كل فرح وترح، سعادة وبؤس.
وفي رسالته الرابعة شدّ القائد من أزر شعبه وذكّره أن النصر صبر ساعة، وأن الحرب وان استطالت فهي أهون من توريث الذل والانكسار لمن بعدنا من الأجيال، فالحوثية لن تكون حركة إجرامية سفاحة كما فعل أسلاف عبدالملك الحوثي من الأئمة الأشرار، بل ستكون أشدُ وأنهى لأنها حركة محملة بالبارود والفكر الإثنا عشري الجعفري الإيراني الذي سيغير دين الناس ومعتقداتهم بقوة السلاح وسيفرض التشيع بقوة الدولة من أعلى إلى أسفل كما فعل إسماعيل الصفوي الأول بأبناء فارس، وسيكون أبناء المذهب الزيدي أول لمتضررين، وما عبدالملك الحوثي إلا دمية صغيرة بيد خامنئي وسليماني!.
واختتم الرئيس هادي رسائله برسالة إلى الجماعة الحوثية يتجلى فيها العقل والحكمة لكنه نفخ في قربة مقطوعة، وخاطب جماعة ليس لها رادع من دين أو وازع من ضمير أو قيمة من عُرف أخلاقي أو قبلي أو إنساني.. جماعة لا يشبعها إلا الموت ولا يسعدها غير البارود ولا يطربها سوى أصوات الثكالى.. جماعة لا تشبه إلا نفسها في الخبث والهمجية واللصوصية والإدعاء.. (لقد اختاروا بأنفسهم أن يكونوا أعداء لأبناء اليمن) حسب تعبير الرئيس هادي!
إذا ما الجدوى وبأي منطق اتحدث مع رجل يصر على اختياري عدوٌ له، وكيف اجلس على طاولة حوار مع من يرى نفسه فوق البشر ومعصوم وصاحب حق إلهي في الحكم!.
رجل خرج من عتمة الكهف بعد ألف سنة يقول إن الله اختاره ليكون سيداً على الناس وحاكماً لهم!.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمود ياسين
هل نحن عنصريون دون أن ندري؟
محمود ياسين
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد عبد الوهاب الشيباني
محمد علي الربادي وسيرة الامتداد لمدرسة الاحرار اليمنيين
محمد عبد الوهاب الشيباني
مدارات
همدان العليي
منظمات إنسانية تعيق عمليات تحرير الأراضي اليمنية
همدان العليي
محمد جميح
قصة الحوثي مع مجلس النواب
محمد جميح
محمد عبد الوهاب الشيباني
مقبل..بوصفه رمزا جبارا للسوية السياسية والوطنية
محمد عبد الوهاب الشيباني
د. علي مهيوب العسلي
ماذا بعد سيئون..؟!
د. علي مهيوب العسلي
عبدالملك المخلافي
أيها الناصريون
عبدالملك المخلافي
محمد مغلس
ماضون بالسبعة نفر..!
محمد مغلس
المزيد