فهمي هويدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فهمي هويدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
فهمي هويدي
الرحيل هو الحل
عصابات الحكام الطغاة
صحوة مصر ..
الإنهاك بعد الترويع
مصر من الفرعونية إلى الديمقراطية
إسرائيليون يروون قصة الانفصال
ترزية القوانين فى اليمن
حين نسي العرب ولم يتعلموا
أين المشكلة في اليمن؟
مطلوب تحقيق فيما جرى


  
متى تغضب مصر؟
بقلم/ فهمي هويدي
نشر منذ: 7 سنوات و 8 أشهر و 18 يوماً
الجمعة 31 ديسمبر-كانون الأول 2010 05:05 م


لا أريد أن أصدق أن بنيامين نتنياهو سيزور مصر خلال الأيام القليلة المقبلة. صحيح أننى واحد ممن تمنوا ألا يشاهدوا صورته فى القاهرة فى أى وقت، هو وأمثاله من مجرمى الحرب الإسرائيليين، إلا أننى لم أتخيل أن نستقبله فى الظروف الراهنة بوجه أخص.

أعنى بعد أيام معدودة من الإعلان عن ضبط شبكة تجسس إسرائيلية فى مصر، اتهم فيها أحد المصريين، وفى الوقت الذى يصر فيه الرجل على تدمير المستقبل الفلسطينى بانطلاقه المجنون فى سياسة الاستيطان والتهويد، ضمن سعيه الحثيث لتصفية القضية الفلسطينية، إلى جانب تنصله حتى من الاتفاقات التى وقعها سابقوه لتسوية القضية. ومن ثم فضح الفلسطينيين وأذل العرب أجمعين. إذ لم يعد اتفاق أوسلو يعنى له شيئا، كما أن «المبادرة العربية» عوملت بدرجة عالية من الاحتقار والازدراء.

هل بعد كل ذلك يستقبل الرجل فى مصر، ويمد كبار المسئولين فى الدولة أيديهم لمصافحته، ثم يجالسونه ويبتسمون فى وجهه ويتضاحكون معه على مائدة الطعام؟

 ــ ذلك واحد من الأسئلة التى عنت لى حين صفعت عينى فى ذلك الصباح الأخبار التى ناقلتها الإذاعات ووكالات الأنباء حول زيارة للقاهرة يفترض أن يقوم بها مستشار الأمن القومى الإسرائيلى عوزى آراد يوم الأحد المقبل (2 يناير) لمناقشة ترتيبات زيارة السيد نتنياهو.

وكانت جريدة «الحياة» اللندنية قد نشرت فى 26/12 الخبر منسوبا إلى «مصدر مصرى رفيع»، ونقلت عنه قوله «سنحدد مع آراد موعد الزيارة»، وقد استفزنى فى الخبر المنشور قول المصدر المذكور إن الزيارة ستتناول المسار السلمى وضرورة تحريك العملية السلمية (التى فشل فيها أوباما؟!) وسنبلغ الإسرائيليين استياءنا من عدم الالتزام باستحقاقات العملية السلمية، وعلى رأسها تجميد الاستيطان. وهذا «الاستياء» الذى عبر عنه المصدر المصرى تكرر فى عبارة أخرى بالخبر المنشور.

قبل أى استطراد أنبه إلى أمرين .. الأول أننا نتحدث عن أخبار صحفية متداولة.

 والثانى ان الجهات الرسمية فى مصر لم تنفها أو تصحح مضمونها، رغم اهميتها وعمق دلالتها. وهو ما يسوغ لنا ان نرجح تصديقها، والتعامل معها باعتبارها معلومات سليمة، حتى إشعار آخر على الأقل.

سواء كانت كلمة «الاستياء» الواردة فى الخبر من عند من حرره، أو انها وردت على لسان المصدر المصرى الرفيع، فإنها تظل تعبيرا مستفزا للغاية. ذلك ان من حق المرء أن يتساءل إذا كان مجرد الاستياء هو كل ما يمكن أن تستشعره السلطة فى مصر، كرد فعل على جرائم السيد نتنياهو وحكومته، فإن ذلك يعد تسامحا أقرب إلى التفريط فى حق المروءة والكرامة.

ليس التعبير جديدا فى حقيقة الأمر، إذ لا أشك فى أن مصر أبلغت إسرائيل فى بعض المواقف الحرجة المماثلة باستيائها وربما عتابها أيضا، لكن القدر الثابت ان مصر لم تغضب فى أى وقت، أو بالدقة فإنها لم تعلن غضبها. حتى بالوسائل الدبلوماسية التى تتمثل فى تقليص التمثيل الدبلوماسى أو سحب السفير أو التلويح بورقة العلاقات الاقتصادية.

حتى إذا ذهبنا إلى مدى أبعد ونفضنا أيدينا من الملف الفلسطينى التزاما بروح اتفاقيات كامب ديفيد، ونظرنا إلى المصالح المصرية المباشرة. فسنجد أن إسرائيل ارتكبت قائمة من الجرائم بحق مصر منها ما يلى:

اختراق المجال الجوى وقصف منطقة الحدود مع غزة بحجة تدمير الأنفاق

ــ قتل ما لا يقل عن 12 شخصا من الجنود المصريين الذين يحرسون الحدود مع القطاع

(محكمة استئناف القاهرة أصدرت فى 16/9/2009 حكما بإلزام السفير الإسرائيلى بدفع عشرة ملايين دولار تعويضا لورثة أحد الجنود المصريين (عامر أبوبكر أبوسعدة) وهو أحد ثلاثة تعمد الإسرائيليون قتلهم فى 17/11/2004، ولم يكترث أحد بالحكم لا فى مصر ولا فى إسرائيل

ــ تكرار عمليات التجسس على الأوضاع الداخلية فى مصر

 ــ الإسهام فى دفع عملية فصل جنوب السودان لتكثيف الضغط على مصر

ـــ اختراق دول أعالى النيل (إثيوبيا بوجه أخص) وتحريضها ضد القاهرة.

 هذه الخلفية تستدعى عدة أسئلة منها مثلا: إذا لم تغضب مصر الرسمية لكرامة ابنائها ولا لأمنها القومى، وإذا لم تغضب لإذلال الفلسطينيين ومحاولة تركيعهم وتصفية قضيتهم، فمتى تغضب إذن؟

ــ ولماذا تستأسد مصر على المقاومة الفلسطينية وتشتد فى قطيعتها مع سوريا، وخصومتها مع إيران، فى حين تخاطب إسرائيل بلغة الحملان؟

ــ ثم لو أن إسرائيل تصرفت على ذلك النحو مع تركيا، فهل كان يمكن ان يستقبل رئيس وزرائها فى أنقرة، قبل أن يعتذر عما اقترفته حكومته، ويعد بألا يعود إلى ذات الأفعال مرة أخرى؟

إن استقبال نتنياهو فى القاهرة فى أى وقت إهانة لمصر وشعبها؟

 أما قدومه إليها فى الوقت الراهن على وجه التحديد فهو العار بعينه.

 ولم أفهم بعد ما الذى يضطر مصر إلى القبول بالإهانة أو احتمال وصمة العار.

تعليقات:
1)
الاسم: ناصر
مصر لن تغضب لانها لم تغضب منذ رحيل قائد العرب الاول جمال عبدالناصر
الجمعة 31/ديسمبر-كانون الأول/2010 05:14 مساءً
2)
العنوان: معارضة بدون قيادة فاعلة لاتعرف ماتريد
الاسم: علي ناصرمقبل
معا احترمي وتقديري للاستاذ الكبير/فهمي هويدي الامة لا تحتاج الي منظرين وانما الي قادة ميدانين يقودن الحراك الشعبي من اجل التغير الي الفضل في بلادنا العربية فكثيراما نشاهد حراك شعبي هنا وهناك في بلادنا العربية وسرعان ما تحمد نار هذا الحراك بسبب اوباخر وفي نظري ان السبب الكبر في فشل هذة الحركات هوعدم وجودالقيادة القوية والفاعلة التي تدير هذة الحركات وتعرف ماتريد
السبت 01/يناير-كانون الثاني/2011 11:03 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
د. فايز ابو شمالة
قمر تونس العربي
د. فايز ابو شمالة
د. مصطفى يوسف اللداوي
دحلان يحصد ما زرعته يداه
د. مصطفى يوسف اللداوي
زيد عبد الباري سفيان
أنتم غرس عيسى والحمدي ودمهم المسفوح
زيد عبد الباري سفيان
د. ظافر محمد العجمي
اليمن: خطيئتنا الاستراتيجية
د. ظافر محمد العجمي
علي محمد اليزيدي
الوطن .. هم وأمل
علي محمد اليزيدي
مصطفى عياط
هكذا تكون الدولة فاشلة
مصطفى عياط
المزيد