يحيى الحدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed يحيى الحدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
يحيى الحدي
من قتل الحمدي ؟


  
ذكرى... الحمدي!
بقلم/ يحيى الحدي
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و يومين
الثلاثاء 12 أكتوبر-تشرين الأول 2010 01:09 م


سُئل وزير المالية المصري يوسف غالي في لقاء تلفزيوني عن سبب تعليقه صور وزراء المالية السابقين في مدخل مكتبه، وبمن فيهم عدد من وزراء العهد الملكي، فأجاب قائلاً: هؤلاء هم جزء من تاريخ مصر، بميزاتهم وبعيوبهم هم جزء من تاريخها، وبدونهم يصبح هذا التاريخ مبتوراً، وأنا لا أرضى هذا لتاريخ... بلدي!!.
الوزير المصري لا يعبر عن وجهة نظر شخصية، بقدر ما يعكس ثقافة بلد، ومفاهيم أنظمة حكم تعاقبت منذ قيام الثورة على النظام الملكي، وأيٌّ منها لم يقدم أبداً على مصادرة التاريخ، أو يتعمد طمس ذكرى الأشخاص، وإلغاء كل... منجزاتهم!.
في بلد يثق بنفسه، ويحترم شعبه وتاريخه، يصبح هذا التاريخ جزءاً من الكتاب المدرسي، ومادة تعرض بإيجابية على صفحات الصحف والروايات والقصص والأفلام والمسلسلات، وعلى أرفف المتاحف، كي تستخلص منها الدروس، وكي يشاهدها أبناء البلد، فيزداد اعتزازهم ببلدهم، ويتعرف إليها الغرباء، فيزداد احترامهم لهذا البلد، وتقديرهم لأبنائه، ولعراقة... تاريخهم!.
بالأمس مرت ذكرى اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، الذي حكم الجمهورية العربية اليمنية خلال الفترة من العام 1974 وحتى العام 1977، وقضى في الحادي عشر من أكتوبر من ذلك العام، في حادثة اغتيال مدبرة أصبح يعرفها الجميع، لكنها ليست مجال حديثنا هنا، بل سنتركها للتاريخ، الذي حكى بالفعل جانباً من فصولها، ولاشك أنه سيحكي مستقبلاً... المزيد!!.
رغم مآثر الرجل، ورغم ما حقق من منجزات كبيرة قياساً بالسنوات القليلة التي قضاها في الحكم، ورغم المحبة التي يحظى بها لدى غالبية من عاصروه، بل ولدى الأجيال التي جاءت إلى الحياة بعد رحيله، إلاَ أن هناك إصراراً غريباً على تغييب ذكراه، وتعمد تهميش أدواره، والأمر نفسه يتكرر مع آخرين غيره، كانت لهم إسهاماتهم في مسيرة هذا الوطن، لكنهم صاروا «نسياً منسياً»، بفعل فاعل، ومع سبق الإصرار و... الترصد!.
ما سبب هذا التجاهل المتعمد لذكرى الرئيس الحمدي، ولماذا لا نشاهد صورة له في برنامج تلفزيوني، أو شيئاً من وثائقه ومقتنياته في متحف يليق به وبذكراه، ومتى نرى مدرسة أو شارعاً أو مبنىً يحمل اسمه، وما هو المبرر المقنع لهذا الموقف العدائي منه؟، أسئلة حائرة، ستظل بانتظار الإجابة عليها إلى ما شاء... الله.
 
نقطة أخيرة
من يريد إصلاح الحاضر، وبناء المستقبل، لابد أن يتصالح قبل ذلك مع... الماضي!!.
alhaddi1@yahoo.com
 
المصدر أونلاين
تعليقات:
1)
الاسم: قارئ
ما اروع ما كتبت استاذ يحيي الحدي
بجد انت رائع .. استطعت بايجاز ايصال رسائل كثيرة
الثلاثاء 12/أكتوبر-تشرين الأول/2010 01:41 مساءً
2)
العنوان: في الذاكرة
الاسم: ابراهيم محمد ناصر
الة يرحم الرئيس ابراهيم الحمدي فذكراة بلخير على كل لسان يمني عاصرة ام لم يعاصرة
وانا اتمنا بل ارجو من التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري اليمني ان يحاول تذكير الناس من كان الرئيس ابراهيم الحمدي
بشتى الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ونشر الصور في كل المحافل
كل احترامي اية الوفي الأمين المحب المحب لوطنك وشعبك .
الجمعة 22/أكتوبر-تشرين الأول/2010 10:30 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
محمد شمسان
عشرون عاما .. حبا ووهجا ونورا
محمد شمسان
عبدالباري عطوان
نجاد في لبنان.. اين المشكلة؟
عبدالباري عطوان
عبدالله سلام الحكيمي
أبا محمد ايها الخالد الذكر مالي أراك عصي على النسيان ؟
عبدالله سلام الحكيمي
فتحي أبو النصر
إبلاغ :هي أشياء لا تُشترى
فتحي أبو النصر
نائف حسان
الجعاشن.. القضية المخجلة والمسيئة للرئيس صالح ولنا كيمنيين
نائف حسان
فائز عبده
الوحدوي التي في خاطري
فائز عبده
المزيد