أروى عبده عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أروى عبده عثمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أروى عبده عثمان
جيل " التختة ":الصنمية كحالة يمنية ..
كيف يتحول الأكاديمي إلى إرهابي " قرآني ناطق ".. آية الله المأخذي - نموذجاً
التعليم يعرف بالجمهورية أيها الأكاديمي "القرآن الناطق "
أيها الشيطان .. ما أجملك ..ما أعظمك
كم بالعمر بقية يا حوثي ؟
في انتظار القرآن الناطق "الزغير"
إلى: شقاة وقشاوش حنشان الضمأ
الجهل المقدس ل"طحاطيح اليمن ": عن "كسا" فتاة النشمة و " أسياد القرآن الناطق " !!
الروح السائبة تُعلم القتل والحرب
نساء القرآن الناطق –الباسيج - فرع –اليمن


  
الغرائز "الوطنية " تحكم..تعكم اليمن
بقلم/ أروى عبده عثمان
نشر منذ: سنتين و شهر و 9 أيام
الأربعاء 10 أغسطس-آب 2016 10:41 ص


(الوطن السائب يعلم القتل ، والوطنية السائبة تعلم احتراف الحرب )

"لقد جعلونا نحترب أسوأ من قطيع الذئاب ، الكراهية في كل مكان ". (ميخائيل شولوخوف - الدون الهادئ)

إلى أطفال اليمن ..

الكتل الغرائزية المنفلتة والمفخخة بالفوضى والعدمية ، تطيش "طهبشة " تتفجر في كل شيء الحي منه والجماد ، ولا تدري وهي تقتل وتدمر  :لماذا ؟ المهم اشباع غرائز " الجرجوف " الأسطوري الجاثم داخلنا ، وتطوره إلى وحش حرب طاهشِ ،ناهشِ يبتلع كل شيء أمامه من بشر وشجر وحجر في الريف والمدن .. وكل ذلك باسم الجهاد والله والوطن ، والحق والفضيلة وكل المقدسات .. والنتيجة كل هذا الخراب ، وكل هذه الحرب اليومية التي تقتات على أجسادنا وتفاصيل عمرنا المنهوب والمسكوب عبثاً في الجغرافيا والذاكرة ، ولا من مغير ، فمن استقوى بإلهه الصغير والكبير وبعرقه وعصاه ، وجعبته وزامله وآياته الكبيرة وقصار السور غلب " فعندما تغيب الدولة يحضر كل "الهؤلاء" ..

 وعند كل قتل ونزوح وحصار وانعدام حبة الدواء ، لا يملك هذا الشعب المذعور سوى اللجوء الى الله لنجدته بعد غياب كل شيء ليعصم دمه وعمله ، وأولاده وحاضره ومستقبله ، وحتى هذا الهروب يستثير غرائز " وحوش الحرب الجائعة" لتتدافع مستشرسة كحارسة وحامية للعقائد فتفتش في ضميره ومعتقده وحركته وأنفاسه ( هل يصل مسربلاً أم ضاماً ، أم مقتشعاً وعلى جانب هذا الشق أو ذاك ) ؟!!

ولأنه يصعب تصنيفه وفرزه ، بالموس الإلهي "الشاعط " ، تواصل الغرائز الناطقة إزاحته واستئصاله كونه من الكائنات الفائضة عن الحاجة ، أي كائنات لا جهادية ، تبحث عن الأمان في حياتها ، كائنات لا تعبد " من أحب الحياة عاش ذليلاً " ، أي : "أشباه رجال "، وليسوا "رجال الرجال ،" "مكالف" ، عجائز ، ناشتين ، ناشتات ، معورات ، خونة ، عملاء ، لا وطنيين ، لا مقاومين ، مختلطين ومختلطات ..الخ من القاب استنقاص الكرامة الإنسانية وكل القيم التي داستها وابتلعتها الغرائز في غمضة " قرآن ناطق " ومليشيات أفتك نطقاً بالتدمير المريع .

يحدث هذا في اليمن "المرتوق" المغلول والمُغلق بآلهات المليشيا وتخصيبها بأدوات الكهف والنفق ، بشعار "الإيمان يمان ، والحكمة يمانية " ليجعلوا الشعب اليمني على بركان يتفجر في نسيجه وتفاصيله يتغول على ما يجده أمامه – أبسط مثال - المشتري يقتل البائع على مائة ريال وأنقص ، وطفل "الحقاوة " المُمخط المُبندق ، المُزومل ، المعلول المسلول المجاهد ، والمقاتل ضد العدوان ، "المُبجم " بالقات ليل نهار ، يصوب بندقه نحو الطبيبة ، واستاذ الجامعة ، والمعلمة وأي كبير في هرم السلطة والمؤسسة وتدرجاتهما ، حتى العائلة ، والكهل ، والعجوز ، والمرأة والكلب والقط والزرع وإن لم يجد ما يتسلى به يحول تسلياته" نصعاً " على الجدار والطريق والسماء والدفتر ، وبرميل القمامة ..

 وأنت ترى جموع الأطفال في شوارع العاصمة الكبيرة ، في "التحرير" ( تتمنى الموت قبل أن ترى تلك المشاهد) أولئك المجاميع من /الأطفال " جهاد البزغة" ، " يعرون" بشاصاتهم المدججة بكل أنواع الأسلحة يتوسطها مضاد الطيران والمعدل 12/7 ، وحراسة من العكفة وزواملهم الصاخبة وضحكاتهم الضاجة والمنفلتة أيضاً ..

ترى كائنات نُزعت ملامح الطفولة وتبدلت ب" جليد ليس أبو حمار " بل جليد أبو طاهش /غول ، بل وكأنها وحوش مجمعة من معامل خاصة ، كائنات مجمعة من "جرجوف " الحزاوي بمصانع تنزع كساء الطفولة وبراءتها لتحويلها إلى جعب متفجرة بأجساد هزيلة.. تراهم بين الجموع يبطحون ذاك ، ويلعنون آخر ، ويطيشون بنصائح " الفزعة الجهادية " اتستري" ، أنتِ في اليمن ، جالكن "السيد " يربيكن يا فاجرات .. يم ينفلقون بقهقهات لا نعرف من أين أتت لكنها تقطع عصب الحواس وعصب الحياة ,, !! نعم يحدث في اليمن ..

أضحت البلد غابة مصارعة ثيران ، قطعان منفلته مقابل هذا الشعب المسحوق كأنه يتدثر بالأحمر فتنقض قطعان الأثوار على أي شيء يقف أمامها ، ولا فرق بين "الشاصات "والأثوار الهائجة /الجامحة التي على ما يبدو يجرعونها مواد كيمائية لمضاعفة الهيجان والسعار المخصب الأكثر فتكاَ ..( كما وجد مع الأسرى المجاهدين من الأطفال والكبار) .

   ومن يمعن في الأذية والسادية لتلك "الجعب الجهادية " ويحصد أكثر الضحايا بطلقة الله أكبر ، وانفجار القهقهات و" الصرخة " ، فذلك مدعاة لأن يحصد ألقاب البطولة : الحامي والحارس للعقيدة والعرض والأرض والشرف ، بلعبة ريموت كنترول الطائفية : المجوس والرافضة ، والنواصب ، والشوافع والزيود ،والفرس ، وكل العروق الحية والمنقرضة والمحنطة في جعب الغرائز والغرائز المضادة ..

     الشعب المغلول بالجعب المتفجرة في البيت والأحواش و المدارس والمقاهي ، والمساجد ومقامات الأولياء تتفجر ، لا يسلم منها أي كائن من كان .

 لقد نجحت أمنيات "عفاش " وتحققت به وله " عصيد في جمنة" بل مع 21سبتمبر2014 ، أصبحت "عصيد في جعبة / قنبلة ، برميل متفجر ، إنها " عصيد الغرائز ، غرائز تتوحش ، تتشنج ، تفيض أكثر في الحرب ، تنشطر إلى ذرات ، تسحق وتمحق كل شيء في طريقها وفي فكرها ، ولا وعيها أيضا ، واستمرارية الحرب يعني المزيد من تخصيب هذه المفاعيل "يوارنيوم الغرائز" ودعمها بالأيديولوجي الديني / السياسي والطائفي ، معامل التخصيب في الأجهزة الأمنية التابعة " للحوث – فاشي" ، وبالأدق "الأب المؤسس والمهيمن والمطور " ابن الكلاع والتبع الحميري ، وصانع الوحدة أو الموت ، سادس الخلفاء الراشدين : " عفاش" /الصالح ,,.

لا محيص من دولة ودولة قوية تحصننا من هذه الكلبية الطبيعية والمصنعة والمخصبة بكل أدوات الجوع المزمن : السلطة والغنيمة ، "إما أحكمكم وإما أقتلكم " ، نعم دولة توقف مسيرة الجعب المنفلتة وتضاداتها من مسيرات ومسيرات تتضاد في النسبة لكنها من فكر وهدف واحد .. دولة تحمينا من هذا الافتراس / الديناميت الديني والسياسي والجهادي ..الخ بكل المقدسات ، دولة تعيد رجولتنا السوية وأنثوتنا السوية من ابتذال (الرجولة والأنوثة ) وتحمي أطفالنا من وقود حروبهم المستدامة ، دولة تنقذنا من تغول مفخخات :" رجاجيل الشرف "، و"رجال الرجال " ، وشرف القبيلة ووثائقهم "الوطنية " ومع " من قلب المطحن طحن" القبيلة بمشائخها والأعيان و"عيبهم الأسود" وكل الألوان ، دولة تبعد عنا حمى الشرف والعرض والدين والمسجدة ، والوطنية ، وابتذالاتهم الأشد رخصاً ، من تسبيحاتهم واستغفاراتهم واستخاراتهم واحتسابهم الذهانية بدم أطفالنا الذين يحصدون بوسام الجهاد والشهادة ، دولة وطنية جامعة تحمنا من خطوطهم الحمراء ، من كل قرآن ناطق ، من " النصر أو الشهادة " من كل الجبهات ، ورياض الشهداء ، من موروث ماقبل الدولة " من قال حقي غلب " ، و"في دولة القرد ، قل للقرد ياسيدي " من "الجهاد حتى قيام الساعة " ، من وطنيتهم وخيانتهم ، من استذئاب الثورة وثوراتهم المضادة ، وتصحيح مساراتها ، تنقذنا من غول كل الثوابت والأضداد ، وتناقض التناقض ..

وإلا كيف تشوفوووووا ؟

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
جمال أنعم
اليمن والملهاة
جمال أنعم
همدان العليي
تعيينات "هاشمية" وأخرى "هامشية"
همدان العليي
دكتور/عيدروس النقيب
هل سينعقد مجلس النواب؟
دكتور/عيدروس النقيب
علي أحمد العمراني
كارثة وطنية أم تمكين الهي؟
علي أحمد العمراني
فيصل المجيدي
أيهما أولى بالأتباع المبادرة أم الدستور
فيصل المجيدي
عارف أبو حاتم
عن اللحظات المصيرية في مشاورات الكويت اليمنية
عارف أبو حاتم
المزيد