موسى مجرد
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed موسى مجرد
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
موسى مجرد
إلى حبيبتي تعز..
حين يتوحد التيار الوطني التاريخي للأمة (1)
ماذا تبقى لنا بعد ..؟
ويبقى 22 مايو فخر قصتنا الوطنية
حينمَا تُصبح الثورة دمْعة
أيها الأعداء الحَميميونْ : إياكم وحلمنا الجميل
عام من عمر الثورة مضى .. فماذا تعلمنا ؟؟
بحلول العام الجديد ..أردت أن أقول لكم ..
كفاكم يا آل سعود ..الشعب اليمني قد قرر مصيره
المجلس الأنتقالي .. إختلاف في الموقف أم تبعثر للقوى


  
تجّلياتْ رمَضانيةْ من ديربورن الأمريكيةْ
بقلم/ موسى مجرد
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 12 يوماً
الجمعة 03 سبتمبر-أيلول 2010 01:29 ص



ما الفرق بين أن تكون يمنياً .. أو يمنياً أمريكياً .. ما المسافة الفاصلة بين أن تكون مسلماً أو مسلماً ملتزماً .. ؟؟ وهل يختلف رمضان بين أمريكا واليمن .. ؟؟ كل هذه التساؤلات أحببت أن تُذكر لأن مسألة الإنسلاخ أو قطع الجذور في الغربة هى مسألة خطيرة فالقيم والهوية والدين لا تُخلع بسهولة كما يخلع الثوب عن الجسد ,, والذي أردت أن أقول بهذا كلهُ أن الإنسان اليمني بشكلٍ خاص مهما تطور أو رحل أو حل بعيداً عن أرض الأباء والأجداد ليعيش في مجتمع أخر أكثر إنفتاحاً ، أكثر تطوراً وأكثر تحضراً وأزدهار ، قد يعايش ويحاكي في حياته اليومية ثقافة جديدة تختلف كلياً عن تلك التي ترسّختْ لديه وتربى عليها ومارسها في موطنه الأول لكنهُ يظل يحّنُ الى جذوره الأولى التي جاء منها ويظل يتمسك بالقيم والعادات والتقاليد حتى وأن خالفت عقلهُ أحياناً ، يظل يحملها في داخله قيماً نبيله تعلمها من دينهُ ، أكتسبها وورثها عن أباءه وأجداده ومن الأرض والبيئة التي عاش وترعرع في كنفها ، يظل يمارسها هنا في مجتمعه الجديد بكل حرية وطلاقة . فالبلد الذي نعيش فيه اليوم ( أمريكا ) قد أحتضن جميع الأفكار والثقافات والأديان في تجانس وتناغم منسجم ومتكامل حتى تلك الأفكار التي تنتمي لها الأقليات في جامعاتها تُدّرسْ كافة الأديان ويحق لكل فرد أن يعتنق الدين الذي يقتنع به وأن يمارس كل طقوسهُ وشعائرهُ الدينية دون تردد أو خوف أو وجل ، وهذه بحد ذاتها تعد نعمه من نعم الله فينا التي لا تعد ولا تحصى . وكوني أعيش في هذا البلد ، في أوساط المجتمع الأمريكي فقد رأيت هنا مثل ما أدركت تماماً مدى تداخل الحق بالباطل ، الأسود بالأبيض ، الخطاء بالصواب ، الصدق بالكذب ، الحب بالكره ، الحلال بالحرام والجهل بالثقافة حتى صارت أفكاري زئبقاً لا أستطيع إمساكة فلا أعرف من أنا وبماذا أفكر ، يظل يلاحقني السؤال الخالد ؟؟ ... كلما خلوت الى نفسي ، وفي وقت لا أسمع فيه إلا أنفاسي وصوت السكون من حولي : ترى من أكون أنا ... وفي أيْ الدروب يجب أن أسير ؟؟ حينها أجد نفسي مُحاصر بدوائر عليها ألاف الأسوار من الأوهام والشك والريبة وعندما يجبرني الأحبة على السّير في آثار خطاهم فلا أميل يسّره ولا يمنة فأعيش معهم جنباً إلى جنب في أحضان بيتنا الدافئ في مدينتا الجميلة ( ديربورن الأمريكية ) . وفي كل عام تعود وتأتي أيام وليالي شهر رمضان المبارك فتضيئ حياتنا بهجةً وسرور وتشعلها من جديد فأخرج من قوقعتي راكضـاً وراء نفسي السائرة الى طريق الحق والعدل مع ذاتها ومع الأخرين ، أُيمم وجهي شطر المسّجدْ التابع للجمعية الأسلامية الأمريكية خمس مرات في اليوم لأداء الصلاة الجماعة ومن تحت أضواء القناديل تنطلق نفسي من سّجنها الرهيب فتعيش على سّجيتها التي جُبلت عليها منذ الصغر وهى تستمع الى صوت المؤذن يعلو ويعانق ناطحات السحاب بروعته وجماله وحسنه وبساطته حينها تغرد روحي عالياً في السماء كما تغرد الطيور الشادية ألحانها على أغصان الزهور ، تظل تردد صدى تلك الكلمات بداخلها كما تردد الأشجار سيمفونيتها الخاشعة الرائعة ، مع حلقات الدرس ، وتراتيل الآيات والسور مع ترانيم صوت الإمامْ التي تُسّحر اللُبْ وتطرب النفسّ وتوقظ فيها نشوة الحياة حتى تصبح كقطرةٍ رقراقة في بحيرةٍ أو ساقية أو نهرٍ أو شلال من ماءٍ عذب زُلال . وكم تتجلى تلك النفحات الرمضانية المفعمة بالتبتل والإيمــان ، الذي يغشى الروح والجسد ويصبغهما بسّجيةْ الطمأنينة والسّكينة فتنير أمامي درب الهداية والنور ويتوطد ببهــاءٍ ووضوح وبسعادة حقيقية تجلتْ وأرتسمت بأبتسامة طافحة تعلو مُحيا والدتي وقد منحتني من خلالها البركة والرضا والسرور ، ولا تزل تدعو لي بالهداية والتوفيق كلما رأت يداي تُمسّكان المصحف الشريف لأتلو قراءةٍ عطره ندية بما تيسر من القرأن الكريم يسّري عبير شذاها في أوصال جسدي فتنفض عنهُ الهموم وتسّري نسّمات الهواء المنعش العليل في رئتي فتغسل ما علق بها من أدران وقصور وبين فواصل الآيات والسّور تشعْ خيوط النور في عتمة متاهة السؤال لتعطني الأجابة وتخبرني : مًنْ أنا .. من أكون !! أنا العبد الذليل إلى الله ... أنا المخلوق الذي لا يد لهُ في وجوده أو زواله ... أنا العبد الحقير الى الله تعالى سواء كنت يمنياً .. ؟؟ أو كنت يمنياً أمريكياً .. ؟؟ كنت في الشرق أو كنت في الغرب ، أظل أستغفرهُ وأتوب إليهَ إنني كنت من الخاطئين . أوشكت أن أسدل كلامي وأوشك الليل أن يخيم ويسبل عبأتهُ على الكون ويتوهج الشوق والفرح في وجداني لأجلس في خلوتي ولهــانٍ عاشق هائم في حُبْ الرّحمن أنتظر لحظات أخرى قادمة يسترسل فيها قلمي في الكتابة دون أن يرتجف أو يتعثر خوفاً أو مراعاةً لأفكار الأحبة والمقربين أوالأصدقاء والقُراء عندها أستحق أن أقول : أنني أكتب خوفاً ورهبةً من الله جل جلالهُ في عالي عُلاهْ .
موسى مجرد
كاتب يمني / أمريكا
mousa313@hotmail.com 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
الوحدوي نت
صيادو الحديدة .. بين أنياب إريتريا وشباك القراصنة
الوحدوي نت
هاشم العزعزي
القرشي وأحداث الحجرية إمتداد لمخطط بدأ في أكتوبر 77م
هاشم العزعزي
زيد عبد الباري سفيان
أحد النوارس التي ركبت البحر
زيد عبد الباري سفيان
سعد محيو
اليمن: حذار الحلول الأمريكية
سعد محيو
سامية الأغبري
قلم وريشة في مواجهة إرهاب السلطة
سامية الأغبري
داعس ابو كشك
في الذكرى ال23 لرحيل فنان الكاريكتير ناجي العلي .. متي سنرى وجه حنظله ؟!
داعس ابو كشك
المزيد