أحمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد عثمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
سموم الافاعي المرتعشة
تعز: من المحرقة الى المقاومة
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
المعركة في تعز كجزيرة معزولة
عبد الملك المخلافي نموذحا
في ذكرى الشهيد جار الله عمر
اليمن والمبادرات الدولية
حتى لا نصعد نحو الهاوية
صالة العزاء وتحول بوصلة الاتهام


  
الطفولة في مذبح الخرافة والطغيان
بقلم/ أحمد عثمان
نشر منذ: سنتين و 9 أشهر و 6 أيام
الجمعة 11 مارس - آذار 2016 11:58 ص


طفل أسير وقع في أيدي المقاومة في "الحصب" بتعز، أمس الأول، القضية لا تتعلق بالأسر، فهذه حرب وعمليات الأسر مصاحبة لأي حرب، لكن الامر يتعلق بالطفولة المذبوحة والإنسانية المستباحة.

 كان الطفل كعصفور مذعور يرتجف من الخوف، منظره يوجع القلب

 ما ذنب هذا الطفل الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ومكانه الفصل الدراسي وليس المترس ومواقع الموت.

السؤال: كيف انتقل كل هذه المسافات بعيدا عن مدرسته وقريته وملاعبه وأمه وأبيه؟

وكيف استطاع أبواه أن يسلما فلذة كبديهما بهذا السن إلى رياح التوحش؟ وماهي تبريرات هذه الجريمة التي تتحول عند البعض إلى جهاد وتضحية من أجل الدين والوطن، مع أن لا دين ولا وطنية تقر هذا الذبح للطفولة، وتسليمهم للفجيعة.

الإسلام دين رحمة، فما هو الدافع والمبرر الذي يجعل البعض يتجاوز قيم الدين ومشاعر الرحمة ليدفع بأطفال بعمر الزهور إلى محرقة الموت؟

سُئل الطفل، ما الذي أتى به؟ وكانت إجابته المفجوعة بأنهم أخبروه بأنه يحارب الكفار وقطاع الصلاة!!

من قال إن الإسلام يقر الرمي بالأطفال لمحاربة الكفار، يهوداً أو نصارى أو من كفار قريش؟

فمهما كانت الدوافع والمبررات فالإسلام لا يقر هذه الجريمة، فما بالك أن يدفعوا الأطفال لقتل مسلمين تم غزوهم إلى بيوتهم ولا ذنب لهم سوى رفض الطغيان والدفاع عن النفس

 

 الجريمة مركبة هنا بقتل الأطفال واستخدام الإسلام لتبرير هذه الجريمة البشعة التي يهتز لها عرش الرحمن، وينكرها الإسلام وكل الأديان السماوية والقوانين الأرضية.

كل هذا من أجل استعادة الملك والحكم المغتصب، حد زعمهم، من جدهم على بن ابي طالب الذي يتبرأ منهم وهو الذي عمل مواطناً ومستشاراً تحت إمرة خلفاء مختارين من الناس أصحاب الحق وبايعهم على السمع والطاعة لأنه، كرم الله وجهه، يفهم الإسلام ومقاصده بأنه للناس كافة وليس وثيقة حكم لأسرة، ويؤمن أن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وليس مؤسس سلطة لقبيلة أو أسرة مالكة.

من يفتري على الله يفعل ما دون ذلك، ويسخر عباد الله ويقتلهم لخدمة نزواته ويدمر الأوطان من أجل شخص مريض لسان حاله ما رأيت لكم من حاكم غيري، وهي صرخة اسوأ من قول فرعون (ما رأيت لكم من إله غيري)؛ فالأول يمارس انحرافاته وطغيانه باسم الله ليزيد الشبه ويتطابق مع فرعون بالاستعلاء والطغيان وتسخير الناس من اجل فرد يعتقد التقديس ويبرر ذبح الاطفال من أجل الحكم فقد كان فرعون يقتل أطفال بني إسرائيل الرضع حماية للحكم على خلفية نبوة منجم وهذا يرمي بالأطفال دون رحمة مقنعاً الآباء والأمهات بأنهم يتقربون إلى الله بذبح أبنائهم من أجل (السيد)، إنها ثقافة موغلة في السواد والجهل ومرعبة حقاً!

 وهي تحتاج إلى معركة ثقافية وتنموية وتنويرية طويلة لإنقاذ الإنسانية من نظرية التوحش السلالي التي تسربت باسم الإسلام، لتنتصر للطغيان والوثنية وتغتال الإنسان بدون رحمة.

 يجب أن نأخذ درساً، فالهزيمة العسكرية لا تجدي بدون انتصار ثقافي وحضاري وتنموي، بدليل أنه بعد أكثر من نصف قرن من الجمهورية، مازلنا وكأننا في عهد الخرافة الأولى وعصر (عبدالله بن حمزة)، لأن نور التعليم لم يصل ولم يهتم أحد بنشر قيم الإسلام ونور العلم عن الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ذلك أن الحكام الذي جاءوا باسم الجمهورية، حملوا معهم قيم تقديس الذات وترسيخ الطغيان الذي يحميه الجهل والفقر والمرض.

كم هو محزن ومخزٍ، منظر ذاك الطفل ومثله مئات الأطفال الذي يدفعهم الحوثي وقناعة آبائهم الخرافية بالتبرع بالطفل للسيد، وكأنه ثوب أو فردة حذاء!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
جمال أنعم
لا أسرى لدى الشرعية
جمال أنعم
مدارات
عارف أبو حاتم
المقاومة و"انتي فيروس" القاعدة
عارف أبو حاتم
د. عيدروس النقيب
الحوثيون في أبها. . . ماذا بعد؟
د. عيدروس النقيب
خالد الرويشان
تعز ..عِزّ اليمن وانعتاقه!
خالد الرويشان
جمال أنعم
كي يشرق فيك الإنسان
جمال أنعم
فتحي أبو النصر
عن شطط ونزق في الجنوب
فتحي أبو النصر
أروى عبده عثمان
احسبها " زيدة بنت علي " عليها السلام .. يا عبدالملك
أروى عبده عثمان
المزيد