خالد الهمداني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد الهمداني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد الهمداني
المؤتمر العام الناصري ومهمة اعادة البناء ..
عن تفجير مجمع الدفاع وصراع القوى التقليدية
هل الاعتذار مؤشر جدية للحل ام ضرورة يتطلبها استمرار الحوار؟
الى التائهين بعيداً عن ارادات الشعوب
البحث قي ذاكرة 13يونيو1974م عن خارطة طريق لبناء الدولة المدنية الحديثة
عن التنظيم الوحدوي الناصري في ذكرى تأسيسه ال (47)
في الذكرى الاولى لاجتياح الجنوب بعد الثورة .. ما الذي تغير؟
من أجل ذلك قتلوك
من أجل ذلك قتلوك
عن الحاجة لاستعادة تجربة  13 يونيو 1974م  التصحيحية.
عن الحاجة لاستعادة تجربة 13 يونيو 1974م التصحيحية.


  
حرب دماج.. جذورها, دوافعها, اهدافها وتداعيات استمرارها
بقلم/ خالد الهمداني
نشر منذ: 5 سنوات و 7 أشهر و 26 يوماً
الإثنين 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 11:03 ص


الحرب الدائرة في دماج ليست بين طلاب دار الحديث السلفي الذي يديره الحجوري والحوثيين في صعدة فحسب , وليس الخلاف على موقع او نقطة تفتيش في ذات المنطقة او انشطة المركز السلفي هي كل ما يقف ورائها من اسباب ودوافع وان كانت هذه اسبابا مباشرة لإشعالها في مكان وزمن معينين وكان الحوثيون والسلفيون هم فقط من يظهرون في الصورة كأطراف مسئولة لوحدها عن حرب لا يبدو انها قابلة للاحتباس داخل نطاقات تنظيمية او جغراقية معينة الحشد للحرب وجمع الاموال والتحريض الاعلامي ذي النزعة الطائفية يتم في المساجد والمدارس وجامعات دينية ووسائل اعلام مختلفة في كل محافظات الجمهورية وخارج اليمن ايضآ لصالح الطرفين , والنتيجة مزيد من القتلى والجرحى من مختلف الفئات العمرية والنوعية وتدميرُ للمنازال والمنشآة والالات في منطقة دماج وحصار صعدة وتفجير جبهات جديده خارجها , فماذا يمكن اعتبار هذه الاطراف التي تقوم بهذه الانشطة خارج دماج ,هل يمكن تصنيفها بأنها غير مسئولة عن مايجري ؟

 

ان الاعتماد على قراءات احادية الجانب لقضية دماج, تتجاهل عوامل نشوء وتطور فكر الجماعتين ومصالح الاطراف الداعمة لكلاهما محليآ واقليميا والابعاد الاجتماعية ,الثقافية , الفكرية العقائدية لحروب صعدة وتاثير حركة الاصطفافات المحكومة غالبآ بتداعايات الحروب الستة هو في رأيي مجازفة ستؤدي على الاقل الى توجيه كل المساعي الرامية لايجاد حلول جذرية للقضية الى المكان الخطأ .

وعلاج اي مشكلة دون الاحاطة بكل مايتصل بها وتشخيصها بدقة وموضوعية لن يؤدي سوى الى تضخيمها وتعقيدها .

 

الصراع في دماج لايمكن حشره في زاوية سياسية محلية بحتة او طائفية خالصة بمعزل عن عملية التغيير والحراك السياسي الثوري القائم منذو عامين ,كما لايمكن فصله عن الصراع المسلح والمستمر مع جماعة الحوثي منذ عشر سنوات وما تخلله من مواجهات مسلحة مع قبائل موالية لمراكز نفوذ او اطراف اجتماعية وسياسية او عن محيطه الاقليمي , وعن اخطاء النظام الذي ادار الست الحروب ضد الحوثيين بنكهة طائفية و اقحم القبائل والسلفيين في المشاركة والتحريض والتبرير .

الموروث الثقافي الفكري الديني لكلا الجماعتين يتحمل الحزء الاكبر من الاسباب التي خلقت حالة عدم امكانية تعايشهما معآ في وتتحمل ظاهرة غياب الدولة المزمنة والصراع القائم حاليا على قيادة المرحلة والتحكم بصيغة بناء الدولة الجديدة الجزء الاخر .

فالحوثيون لدى السلفيين والاخوان كفره ومجوس ينالون من الصحابة وزوجات الرسول كرموز مقدسة لايمكن الفصل بينها وبين اركان الاسلام الخمسة وبالتالي فمهمة الحجوري ومن معه هناك ليست اختيارية وهي مسألة دفاع عن دين يرى هؤلاء ان الانسان انما خلق لاجلها .

وبالمثل فالزيدية بشكل عام والتي انبثق عنها الحوثيون لم يحدث وان تعايشت مع الفكر الذي يحمله الاخوان والسلفيون عبر التأريخ وهذا الفكر في نظرهم معاد لآل البيت ويمس الذات الالهية بشئ من التشبيه والتشخيص وهي معتقدات تخرج صاحبها عن ملة الاسلام من وجهة نظرهم .

وقد خاضت الدول الزيدية المتعاقبة في شمال اليمن عبر تاريخها الطويل حروبآ عنيفة ضد مخاليفها من الفرق السنية والشيعية ولكنها لم تكن بهذا حالة شادة عن الدويلات الدينية التي نشأت على امتداد العالم الاسلامي في مراحل سقوط الدولتين الاموية والعباسية فقد كانت سمة الغاء الاخر وتكريس احادية الفكر والمذهب هي الغالبة في تلك الدويلات وظلت الاقليات عرضة للتشريد والقتل والتصفية من كلا الطائفتين الشيعية والسنية على حد سواء من قبل الطرف الغالب ومازالت هذه هي ثقافة انظمة المنطقة العربية حتى اليوم .

 

لنتجاوز نقطة الجدل حول ما اذا كانت الحرب في دماج طائفية او سياسية الى اهدافها ,ابعادها وماوراء المندفعين نحوها بحماس من الشباب والمواطنين البسطاء ,فالتوقيت ومؤشرات اخرى تعني ان لها اهداف سياسية وهو ماكانت تدار لاجله الحروب الطائفية عبر التاريخ الاسلامي من اجل السلطة بسسب عدم الفصل بين الفكر الديني والدولة بمؤسسات كل منهما ورجاله , وغياب آلية تداول سلمي للسلطة وكذا غياب هيكل مؤسسي للدولة كنظام اداري مستقل عن المؤسسات الدينية ومخرجاتها وهذه مشكلات مازالنا نعاني منها اليوم الى جانب اخرى اكبر في اليمن تحديدا .

 

لنتفق ان هذه الجماعات لم تنشأ في اليمن كنتاج لمناخ ديمقراطي تعددي يضمن حرية الفكر والاعتقاد كمبادرة مجتمعية خالصة وبعيدة عن اي صراعات او الاعيب سياسية وفي ظل دولة تحمي الاقليات وتصون الحريات الفردية والجماعية, تتولى مسؤلية التعليم والاشراف عليه او حتى تملك السيطرة على كل ربوع الوطن ,وانها بما فيها حركة الاخوان جزء من ارث نظام الثلاثة العقود الماضية ونتاج لصراعاته الدامية من اجل السلطة و تحقيقآ لمصالح متبادلة مع اطراف تحالفاته الداخلية والخارجية .

 

لنتفق ان للقادة الذين يديرون الحرب وحلفاءهم حساباتهم السياسية ولهم مكاسب خاصة ولكن مالذي يدفع طالب اجنبي ,مثلا ,غادر دماج قبل اربع سنوات للعودة من اجل المشاركة في الحرب؟ ومالذي يجعل مواطنا بسيطيآ يتابع بدقة تطورات الاوضاع من خارج اليمن ويساهم بكل ما بوسعه لتغيير مجرياتها لمصلحة طرف بعينه ؟

مالذي يدفع شابا من حضرموت والمهرة واب ,مثلا, لشد الرحال من اجل الموت في دماج مع الحوثيين او ضدهم ؟

مالذي يدفع سيدة, في مكان ما ,لاتعرف معنى السياسة لأن تنزع مجوهراتها وحليها وتعطيها بكل رضى وحماس دعما لاحد الاطراف في حرب دماج ؟

هؤلاء ليس لديهم اي حسابات سياسية ولكنهم سقطوا ضحايا بفعل التحريض الطائفي والتضليل الاعلامي القائم والذي يجب ايقافه على الفور ومحاسبة من يقفون وراءه ومصادرة وسائلهم الاعلامية .

 

تصرفات هؤلاء على هذا النحو نتيجة ثلاثة عقود من التعبئة الطائفية الخاطئة وانتشار مراكز التعليم الديني التي يديرها رفاق اسامة بن لادن والظواهري وتلاميذ قم والنجف , التي تلقت دعما رسميا وحماية خاصة بدلأ من اخضاعها للرقابة والالتزام بمناهج خاليه من ثقافة التحريض والتكفير وامراض الماضي وصراعاته, تبتنها ورعتها اطراف سياسية واجتماعية لانتاج قطعان من البشر تفصلهم عن الموت اشارة واحدة من تجار الد ين والدماء , تلجأ اليهم كقوة دفع باتجاه تحقيق مصالحها وحماية نفوذها عند الحاجة .

ربما لايدرك كثيرون الابعاد الكارثية لاستمرار هذه الحرب والتهاون في معالجة اسبابها القريبة والبعيدة على مستقبل السلم الاجتماعي في البلاد وامكانية بناء الدولة المدنية الحديثة .

فحرب دماج هي اول حرب مسلحة اطرافها جماعات دينية طائفية ومشاركة المجتمع فيها ستعمق الانقسام وتخلق مزاجا عاما من الحقد والكراهية . الحشد الشعبي لها يعطيها نفس اطول مما يتو قعه الجميع ,كما سياعد استمرارها على زيادة التسلح والتمدد للمليشيات المتحاربة, وسينتج عنها معطيات تحول دون القدرة على بناء دولة مدنية وربما يريد البعض من خلالها الوصول بالبلاد الى حالة تجد الاطراف السياسية فيها نفسها مضطرة الى اللجؤ للمحاصصة الطائفية بدلا عن بناء دولة مدنية حديثة .

المحاصصة الطائفية كما هي في لبنان والعراق تمثل بئية مناسبة للتدخلات الاجنبية والعزف على وتر التناقضات عند الحاجة و قد اثبتت فشلها في ضمان ديمومة السلم الاجتماعي وبناء دولة متماسكة قوية لمصلحة المجتمع. وهو تحتاجه تماما قوى اقليمية ودولية لاداراة توزانات القوى في المنطقة وحماية مصالحها .

لقد تم انشاء مركز دار الحديث دماج لغرض الحفر في جسد الكتلة الشيعية صعدة بدعم سعودي ورسمي وظهرت جماعة الحوثي كرد فكر لتوغل الاخوان والسلفيين في اليمن وتمكينهم رسميآ في ادارة شئون البلاد وانشاء الجامعات والمعاهد خصوصآ بعد حرب صيف 94م ومنذ انشاء الجماعتين فان اتباع كل منهما والذين يتوافدون اليوم للتضحية بانفسهم واموا لهم تم بنائهم بناء عقائديآ فكريآ متطرفا وفق مناهج خاصة في مراكز خاصة تستلهم صراعات مابعد مقتل عثمان بن عفان ومعارك صفين والجمل وكربلاء خارج سياقات العصر ومتطلبات المجتمع واولياته وبتشجيع ودعم رسمي للجميع من قبل نظام الثلاثة عقود الماضية ولايمكن لأي منطقة يحكمها ايآ من هذه الجماعات ان تنعم بالاستقرار مالم تتم مراجعة مناهجها وثقافتها وتعديلها لمصلحة مبدآ القبول بالاخر كما هو والمواطنة المتساوية بدلا عن المفاضلة القائمة على اساس مذهبي وسلالي لتحديد الاحق والاولى . هذه الجماعات ليس واردا في حساباتها اي مصلحة وطنية وتعجز عن ارداك مصلحة اتباعها وحمياتهم .هذه الجماعات لاتؤمن بالديمقراطية وماتزال تسعى لايجاد مجتمع قائم على فكر واحد وثقافة واحدة وسلطة لها مرجعية واحدة ومثل هذه الجماعات كان يجب تحييدها عن المشاركة في العمل السياسي خلال المرحلة الانتقالية وايجاد محايدة لاتميل لاي منها لادارة شئون المناطق التي تتواجد فيها معها كصعدة وعمران وحجة وصنعاء ..

تعليقات:
1)
العنوان: ملاجظة
الاسم: فيصل جعمان
فالحوثيون لدى السلفيين والاخوان كفره ومجوس ينالون من الصحابة وزوجات الرسول كرموز مقدسة لايمكن الفصل بينها وبين اركان الاسلام الخمسة.............. طيب وأنت إيش رأيك في الحوثيين
الإثنين 18/نوفمبر-تشرين الثاني/2013 02:56 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
الحوثيون يحكمون على السيد غريفيث بالإعدام..!
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
عبدالوهاب الشرفي
الاولى والشارع يدفعان ضريبة الحقيقة
عبدالوهاب الشرفي
حمدي دوبلة
لك الله أيها الوطن
حمدي دوبلة
أحمد الأهنومي
بمناسبة اصدار العدد 1000 من صحيفة الوحدوي
أحمد الأهنومي
عبدالله محمد الدهمشي
جديد التصفية المحتملة للقضية الفلسطينية
عبدالله محمد الدهمشي
د.عبد الودود الزبيري
نفط الكلفة والنهب المنظم للثروة اليمنية..!!
د.عبد الودود الزبيري
د. عيدروس النقيب
اليمنيون في السعودية . . أصل المشكلة !
د. عيدروس النقيب
المزيد