خالد السفياني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد السفياني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد السفياني
في الذكرى الاربعين لحرب اكتوبر المجيدة !!
جمال عبدالناصر وثورة 23يوليو !!
جمال عبدالناصر وثورة 23يوليو !!


  
في الذكرى ال46 لنكسة حزيران !!
بقلم/ خالد السفياني
نشر منذ: 5 سنوات و 5 أشهر و 21 يوماً
الأحد 26 مايو 2013 01:09 م


في الظروف العربية الاكثر شتاتا وتمزقا وضعفا اليوم تاتي الذكرى الــ46 لنكسة حزيران التي شكلت اكبر خدعة عسكرية واخطر ضربة عسكرية تعرضت لها الامة العربية في التاريخ الحديث والمعاصر فقد استهدفت القدرات العسكرية الفاعله لاقوى دول الطوق العربي مصر وسوريا والاردن.

 ففي يوم 8/ يونيو –حزيران /1967م شنت القوات الاسرائيلية ضربات جوية خاطفة استهدفت المطارات الحربية المصرية لتقضي على القدرات الجوية المصرية الذي بدوره كسر شوكة اقوى الجيوش العربية انذاك والذي حتم على الرئيس المصري جمال عبد الناصر تقديم استقالته من رئاسة الجمهورية باعتباره الرئيس والمسئول الاول عن هذه الحادثة الفاجعة التي اطلق عليها \\\" نكسة حزيران\\\"، لكن شعب مصر ادرك عظمة المسئولية امام مصر في تلك الفترة الحاسمة وتمسك بقيادته الوطنية وبالرئيس جمال عبد الناصر الذي ادرك مسئوليته ايضا وهو يرى حالة الشلل التي اصيب بها الجيش المصري بعد الضربة فسعى حثيثا لاعادة بناء الجيش المصري والقوات المصرية على وجه الخصوص بتعاون ودعم من الاتحاد السوفيتي الذي ارتبط بمصر بعلاقات وتعاون وثيق في المجال العسكري والدفاعي فاستطاع ناصر خلال سنوات قلائل من اعادة جاهزية الجيش المصري بشكل افضل مكنت مصر بعد ذلك في 6 /اكتوبر –تشرين الاول /1973م في عهد الرئيس محمد انور السادات من خوض اعنف الحروب فكانت \\\" حرب العاشر من رمضان \\\" واحدة من اروع الملاحم البطولية النادرة التي ضربها الجيش المصري واستطاع فيها كسر اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر ولولا تدخل القوى الكبرى وفرض وقف اطلاق النار بقرارات دولية من اهمها القرار الدولي (رقم 242) لكانت الدولة العبرية قد شهدت حالة وفاة اسرائيل وازيلت من الخارطة السياسية للعالم كدولة في الشرق الاوسط .

 

واليوم تحل الذكرى الــ46 للنكسة والعالم العربي في مجمله رهين الانقسامات والصراعات الداخلية والثورات التي اندلعت في كثير من الاقطار العربية فاستنفذت قدرات هذه الدول سياسيا وعسكريا وامنيا واقتصاديا ليلعب العامل الخارجي الدور الاكبر في توجيه مسارات الاحداث لما من شانه اوضاع اكثر تدهورا من خلال اشعال نار الطائفية والمذهبية والانقسامات السياسية والعسكرية داخل كل دولة على حدة بحيث اصبحت الصورة العامة للامة العربية اشبة بامة خرجت للتو من حرب اقليمية واسعة واضحت تلك الدول المهمة على الصعيد العسكري كـــ\\\" مصر ، سوريا ، العراق ، الاردن ، اليمن ،لبنان \\\" غير قادرة على خوض اي مواجهات عسكرية محتمله ،كما ان تلك الدول التي يعول عليها دعم أي حرب محتمله اقتصاديا وسياسيا كحال دول الخليج ودول المغرب العربي ليست في حال يسمح لها ان تساند غيرها او اتخاذ قرارات قوية كتلك التي هدد بها الملك فيصل بن عبد العزيز ال سعود واوحى بها الحبيب بورقيبة رئيس تونس كقطع النفط العربي عن امريكا والقارة الاوروبية ، والذي بدوره يعكس الواقع المخيف الذي الت اليه الظروف اليوم التي اوشكت فيها الامة العربية ان تفقد اهم مقدرات الدفاع عن ذاتها وهما المال والقوة العسكرية حتى.

 وان كانت مصر ماتزال في عز قدرتها الحربية ولم تمتد الى جيشها عوامل الانقسام والتشرذم لكنها ليست سوى دولة واحدة من دول الطوق العربي (مصر ،سوريا ،الاردن ،لبنان ،فلسطين ) وهي رهينة صراعات سياسية داخلية في الوقت الراهن ،كما انه لايمكن التكهن لمن ستكون الضربة العسكرية المقبلة في حال حدوثها خصوصا في ظل الاستفزازات الاسرائيلية الاخيرة لسورية ولبنان ،ولاتقوى دولة واحدة في حد ذاتها على مواجهة أي خطر محتمل في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها مختلف الدول العربية في ظل سعي حثيث للدولة العبرية بتوسيع رقعة الاستيطان ومحاولات الاستهداف المستمر لدول الطوق العربي تحت مبرر تامين حدودها من اعداءها العرب .

 

ان القدرات الدفاعية لكل دولة عربية على حدة وما تمثله مجموعها من قدرات مجتمعة هي عامل التوازن للقوى مع اسرائيل في المنطقة لضمان سلامتها واستقلالها وسيادتها على اراضيها ولانقول هنا من اجل استعادة اراضيها المسلوبه منذ زمن فهذه الفرضية لم تعد قائمة اليوم اوتبقى لها وجود على الواقع ، فالاحتلال الامريكي –البريطاني للعراق انهى اسطورة الجيش العراقي الذي عرفه العرب والعالم في الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين ،والصراع السياسي في سوريا والانقسام الذي امتد الى داخل المؤسسة العسكرية السورية يشكل عامل ضعف قوي يحد من القدرات الدفاعية لهذا البلد والتي كان يعول عليها الكثير من قبل ، كما ان الصراع الطائفي والسياسي الجار في مصر ولبنان وغياب وحدة الجبهة الداخلية يضعف القدرات الدفاعية للبلد ين ، كما ان القدرات الدفاعية والظروف الاقتصادية والسياسية لكلا من اليمن والاردن لايضيف أي رصيد في معادلة توازن القوى في المنطقة وفي الشرق الاوسط على وجه الخصوص مما يعني ان الشعوب العربية مثقلة بهمومها اليوم وان الدول العربية ليست في وضع دفاعي كامل مما قد يعزز احتمالات ضربة جديدة تفرض علينا نحن العرب ان نتجرع نكسة عسكرية جديدة تلقي بظلالها على مقدرات العرب الدفاعية عقود زمنية كاملة في هذه الفترة التي تعم القلاقل كثير من الاقطار العربية فلم تعد مصر مصر ولا العراق عراقا ولاسورية سورية ،فهل يدرك العرب الى اين وصلوا اليوم .

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبدالباري عطوان
لسنا ارهابيين.. حتى نعتذر
عبدالباري عطوان
عارف أبو حاتم
لغة السلاح!
عارف أبو حاتم
نقولا ناصر
للهيمنة الأمريكية حدود
نقولا ناصر
عمر الضبياني
هادي بين التمديد والتأييد
عمر الضبياني
رشاد الشرعبي
وحدة الإنسان قبل الجغرافيا
رشاد الشرعبي
د. محمد حسين النظاري
الوحدة.. روح اليمنيين
د. محمد حسين النظاري
المزيد