الرئيسية الأخبار رياضة "أحسن فريق" تجربة رياضية لمواجهة الامراض وآثار الحرب في اليمن

"أحسن فريق" تجربة رياضية لمواجهة الامراض وآثار الحرب في اليمن

  • المصدر:- الوحدوي نت - خاص
  • منذ شهر - الخميس 02 ديسمبر 2021

ليست كل الاخبار سيئة، فثمة ومضات أمل تنبعث من بين غبار الحرب، ومبادرات حياة تشرق من وسط غيوم البؤس.

 من العاصمة صنعاء انطلقت تجربة رياضية نوعية وفريدة من نوعها متخطية عوائق الحرب وأثارها السلبية على المجتمع.

فمع إشراقة كل يوم جديد توزع  الشمس أشعتها على المدينة المنهكة، فيما ينعش قرابة 500 شخص من مختلف الاعمار  صباحات المدينة بالحيوية والنشاط  بحماس منقطع النظير من أجل صحة سليمة  تتحدى امراض الشيخوخة وكل ما يهدد الصحة.

الفكرة باختصار بدأت بمبادرة شخصية لعدد قليل من الأشخاص كان هدفهم مواجهة أمراض الشيخوخة، لكنها مع مرور الوقت وإصرار  القائمين عليها صارت هي المبادرة الطوعية الأولى التي جذبت كافة فئات المجتمع.

نتحدث عن تجربة "أحسن فريق" التي بدأت بأشخاص معدودين يمارسون الرياضة كل صباح، وصارت تضم مئات الاشخاص وخمسة فروع في صنعاء.

نترك مهمة توضيح هذه المبادرة لرئيس الفريق الكابتن ناجي أبو حاتم  الذي بدأ بالفكرة  كنشاط رياضي لمواجهة أمراض الشيخوخة.

يقول أبو حاتم لـ "الوحدوي نت "  أن امراض الشيخوخة بدأت تتسلل إلى حياته بعد أربعة عقود من العمل، فبدأ بمقاومتها بالعلاج داخل اليمن وخارجها، حيث سافر إلى الهند والمانيا باحثا عن العلاج دون تحقيق الشفاء الكامل، ليلجأ للرياضة كعلاج فعال ورخيص على حد قوله.

بدأ ابو حاتم  مشواره مع صديقه الدكتور عبدالله القيدان، حيث كانا  كل صباح يمارسان الرياضة  لتتوسع التجربة بانضمام عدد من الجيران ليزداد عددهم يوما بعد آخر.

كانت حديقة الثورة ملتقى الفريق لممارسة التمارين الرياضية من الساعة السادسة إلى الساعة السابعة صباحا، بعدها يتجه كل شخص لأعمالهم وقضاء حوائجهم.

وحسب أبو حاتم فأن النشر حول التجربة في وسائل التواصل الاجتماعي واهتمام بعض الإعلاميين ساعد في انتشار اخبار " أحسن فريق " لينظم لهم كل يوم أشخاص مهتمين آخرين، حتى تم أنشأ خمسة فروع في مناطق مختلفة بصنعاء.

اليوم يمارس قرابة 500 شخص من أعضاء أحسن فريق التمارين في خمسة فروع تتوزع في حديقة الثورة ،حي النهضة، نادي سام، حي دارس، نادي الوحدة.

يقول أبو حاتم أن المشاركين من مختلف الفئات العمرية يمارسون نشاطهم  بشكل طوعي ، ودون رسوم أو تكاليف ، أو زي موحد، ويؤكد أن الفريق لا يتبع اية جهة أو منظمة ولا يتلقى دعم من أي جهة وكل ما يحتاجه هو أن توفر الهيئات والمنشئات العامة اماكن للتدريب مناسبة.

 يرفع الفريق شعار "رياضة مستدامة من أجل الصحة والحياة" لكن نشاطه لم يكتفي بالدور الرياضي بل تعدى ذلك للنشاط الاجتماعي حيث يلتقي اعضاء الفريق ويتعرفون على بعض، حيث تقوم كل مجموعة بالذهاب لتناول وجبة الصبوح في مكان واحد، و ينفذ بعض الأعضاء رحلات جماعية داخل العاصمة.

الخميس الفائت تجمع قرابة الالف شخص من مختلف فروع الفريق إلى نادي وحدة صنعاء كنشاط يعزز العلاقة بين الفروع، ويناقش أعضاء الفريق حاليا إقامة انشطة موحدة لكل فروع الفريق في يوم محدد كل شهر.

ويأمل القائمين على الفريق أن يتوسع نشاطه ليتيح للنساء من ممارسة الرياضية  من خلال توفير أماكن خاصة ومناسبة لهن لممارسة الرياضة.

 ويطمحون لتتوسع مبادرة أحسن فريق ليصل لكل مكان كنشاط صحي يواجه أمراض الشيخوخة، ويوفر صحة سليمة، ويحسن من نفسية الناس.

تفريج نفسي

ولا يتوقف دور هذا النشاط فقط على الجانب الرياضي بل يسهم حسب متدربين إلى تحسين النفسية، وإزاحة العوالق السالبة التي خلقتها الحرب واثارها السيئة على المستوى الانساني والاقتصادي والمعيشي في نفوس الناس.

ويرافق النشاط الرياضي دور توعوي من خلال تزويد الاعضاء بالمعلومات والممارسات الصحية من خلال مجموعات أنشأت عبر تطبيق الواتس وصفحة الفيسبوك.

ولا يتوقف دورها فقط عند التوعية الصحية والرياضية بل تنشر أنشطة وصور اليوم التدريبي، وكذا يتم من خلالها ابلاغ الاعضاء بأية أنشطة أو مقترحات تطور هذه التجربة.