د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
ميراث انقسام الأمة
صراع الديكة بين إيران واسرائيل
نقاش على هامش زيارة بابا الفاتيكان للعراق
الاختلاف قيمة انسانية وليس طغياناً وهيمنة
الجمع بين تحقيق المنجز السياسي وإدارته
قبل فوات الأوان
حينما احتشدت أكتوبر في ميدان السبعين
حماية "الفكرة" بالإرهاب
معادلة التغيير: اتفاق- اختلاف – اتفاق
ثورة فبراير .. ومشاريع الغلبة


  
الرسالة الوحيدة التي سيفهمها الحوثي جيدا
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 3 أشهر و يومين
الخميس 29 إبريل-نيسان 2021 01:57 م


لو أن الحوثيين يفهمون الرسائل التي توجه إليهم من قبل اليمنيين والعرب والعالم لما كانوا أغرقوا اليمن في هذه المأساة الطاحنة .
كل الرسائل التي وجهت إليهم بدءاً من دعوتهم إلى الحوار الوطني ، باعتبارهم مكون مجتمعي و"سباسي" للاشتراك في صياغة عقد اجتماعي لدولة وطنية ديمقراطية بنظام يقوم على المواطنة التي يتساوى فيه الجميع أمام القانون ، مروراً بدعوتهم إلى وقف الحرب والعودة إلى العملية السياسية السلمية ، وانتهاء بتقديم المبادرات لانهاء الحرب ، كل هذه الرسائل تكرس لديهم جمود الموقف الرافض للسلام ، والتمسك بما يعتبرونه حقاً في حكم اليمن لا ينازعهم فيه أحد ، وإذا كان لا بد من تنازل من نوع ما فليكن محسوباً بميزان لا يغير شيئاً من معادلة يكونون فيها أصحاب القرار . وانسجاماً مع ذلك لا يرى الحوثيون أن السلام العادل يصب في مصلحتهم بعد كل هذه الجرائم التي ارتكبوها بحق اليمن واليمنيين ، ولذلك فإنه لا بد من انهاك اليمن ليصبح السلام المقبول بالنسبة لهم مجرد عنوان للاستسلام ، وهي الحالة التي يعتقدون انهم يستطيعون فيها إعداد الاتفاق من طرف واحد .
هذا ما يعمل من أجله الحوثيون وهم يغرقون هذا البلد في هذه الحرب ، ويصنعون مأساتها على هذ النحو الذي تتجلى فيه عدم المبالاة بآلام ومعاناة اليمنيين ، وهو أمر لا يمكن معه قراءة أي رسائل جديدة من قبلهم إلا على النحو الذي تعودوا عليه بفهم محتوى الرسائل على أنها صادرة عن ضعف واسترضاء ، مما يدفعهم عنوة إلى التمسك بخيار الحرب .
والحقيقة الأخرى التي تفسر هذه القراءات الخاطئة من قبلهم لكل الرسائل التي تحمل دعوات للسلام هي أن القرار النهائي ليس بأيديهم ، لكنه بيد إيران التي جعلت من المأساة اليمنية حلقة في سلسلة مغامراتها بتقويض أمن المنطقة لتمرير مشاريعها الخاصة ، ولذلك فإن جل ما يمكن ان توصي به في أي مباحثات معها هو " طمئنوا الجماعة في صنعاء بخطاب يساعدنا على جرهم إلى مائدة التفاهم " ، حتى لا تبدو وكأنها قد عقدت صلحاً بعيداً عنهم .
غير أن خطاب الطمأنة الذي يصدر هنا أو هناك والذي يبدو أنه استجابة لتلمس طرق شتى لإنهاء الحرب لا يمكن أن يؤدي وظيفته إلا في إطار أشمل من تفاهمات يكون مشروع الحوثي قد كسر في أهم مفاصله .
ادعموا صمود مارب فقط وستكون هي الرسالة الأقوى والتي سيفهمها الحوثي جيداً .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمود ياسين
اليمن هبة المطر
محمود ياسين
مدارات
د. عبدالعزيز المقالح
قصيدة رؤيا
د. عبدالعزيز المقالح
فاطمة الاغبري
كورونا واستخفاف المعنيين
فاطمة الاغبري
أحمد شوقي أحمد
فلاح الجبوي في الميزان
أحمد شوقي أحمد
عبد الباري طاهر
تريم بوابة الفكر القومي العربي: علي عقيل ابن يحيى رائدًا 1-2
عبد الباري طاهر
عبدالرحمن بجاش
لنكن صرحاء عرب البترول يتآمرون على مصر؟!
عبدالرحمن بجاش
مصطفى أحمد نعمان
الاتجاهات العالمية حتى 2040
مصطفى أحمد نعمان
المزيد