هل كبار السياسيين والعسكريين في مواقع المسؤلية في اليمن في وضع قانوني ؟
م/ صالح احمد بن رباع
م/ صالح احمد بن رباع

اذا كان مخالفة القوانين من قبل القائمين على الحقوق العامة يعتبر من انواع الفساد فكيف اذا كان من يخالف القانون اقسم بان يحترم الدستور وينفذ القانون.

ما موقف من يتحمل مسؤلية في هيكل الدولة وتحقق في وضعه احد شروط التقاعد ( ستون عاما سنا او ما هو محدد قانونا سنوات خدمة ) ؟

خلال شهرين وانا اتابع زملاء مختصين في القانون لتقديم اثبات قانوني نصي يثبت ان قانون الخدمة المدنية لا ينطبق على كل العاملين في الدولة سياسيين او اداريين اواخصائيين او فنيين الخ ....ولم يستطع اي منهم تقديم اثبات غير الكلام وتبريرات غير منطقية ولا مقبوله للواقع ولا شيء غيره .

ودعيت لحضور ورشة عمل عن قانون نشر المعلومات وقد طرحت على الحاضرين الواقع والحقيقة التي ابحث عنها. ولحسن الحظ ان احد الحاضرين من الخبراء الوطنيين في الضمان الاجتماعي وكان متحدثا قبلي ولم يتمكن من طرح ما لديه من معلومات قانونية عن الواقع ولم يتركني مع تساؤلي الذي لم اجد ردا عليه واقترب مني بعد انتهاء الورشة واكد ان قانون الخدمة المدنية في ما يخص التقاعد ينطبق على جميع العاملين المدنيين في الدولة اما العسكريين فلهم وضع آخر ولكن في كلا الحالين فان معظم المسؤلين مدنيين وعسكريين في وضع مخالف للقانون وابدى استعداده ليحاضر في ذلك لشباب الثورة ليعلموا ان من يقسم على تنفيذ القانون وهو في وضع مخالف للقانون لا يمكن ان يصدق في تطبيق القانون على غيره ولذلك فكل من هو في وضع كهذا لايؤتمن على الشرع وحقوق الشعب والوطن . وعلى كل من هو في موقع المسؤلية ان يكفر عن قسمه ويصحح وضعة ويبتعد عن الموقع الذي هو فيه واذا لم يفعل يجب ان يواجه وتوجه اليه اصابع الاتهام , ويتم اقصائه ومنعه من مزاولة اي عمل عام حتى لو كان يتوافق مع القانون. (مقترح استثنائي للردع لواقع استثنائي)

الا يعتبر كل من هو في وضع مخالف للقانون في هذه الاحوال متعديا على حقوق الغير والشباب بالتحديد.؟

بالتأكيد الاعذار بان اولئك النفر لديهم خبرات كبيرة ومفيده للوطن والشعب ويجب الاستفادة من هذه الخبرة وذلك حق يراد به باطل وهو لا يحتاج الى مخالفة القانون وليس مبررا ولكن الواقع يؤكد غير ذلك .

نعم لديهم خبرات تراكمية كبيرة ولكن الواقع يثبت انه في ما يضر الشعب والوطن . فمثلا من عام 2006 م والمسؤلين اليمنيين يشحتوا الدول المانحة , ومعظمهم لا يزال في موقع المسؤلية , وعقد مؤتمر لندن وتلته مؤتمرات للمانحين واصدقاء اليمن وتقدمت بعض الدول بالتزامات لمساعدة اليمن ولكن لم تستفد اليمن من هذه الالتزامات ناهيك عم هو متاح من قروض ومساعدات لم تستطع اليمن الاستفادة منها لعدم القدرة على الاستيعاب ؟ الا يؤكد هذا الواقع ويثبت ان المسؤلين في اليمن سواء ذوي الخبرة او الشباب في موقع المسؤلية هم المعيقون لحل مشاكل اليمن والشباب على وجه الخصوص.

والخلاصة اذا اراد الشعب الخلاص من الواقع المؤلم وفي المقدمة الشباب فان المطلوب اولا هو مواجهة هذا الواقع وتطبيق قانون التقاعد على كل الذين حل تقاعدهم باحد الاجلين فورا ودون تأخير وكذا السعي السعي لتخلي كل الذين يمارسون المسؤلية في جميع المواقع وفي المقدمة التخطيط والمالية لاكثر من خمس سنوات لانهم هم المسؤلين المباشرين عن فشل التنفيذ واستيعاب القروض والمساعدات. والتعذر بان مثل هذا سيسبب اشكاليات للتنفيذ للقصور في الخبرة لا يجب قبوله لان فاقد الشئ لا يعطيه ولو كان الموجودين لديهم القدرة والخبرة لما وصلنا لما نحن فيه ولذلك وحتى لا يدعي كل حزبي انه معني لحزبيته يجب ان تحدد الوسائل لتحقيق تكافؤ الفرص لجميع القادرين ولا حل غير ذلك ليصل المستحقين والقادرين لقيادة التنمية والتغيير والله المستعان. 

في الثلاثاء 23 أكتوبر-تشرين الأول 2012 05:51:22 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=992