اليمن وضرورة الحوار
رأي البيان
رأي البيان

يعيش اليمن مرحلة حرجة ودقيقة في عمر التحول الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة، والتي يكون للحوار فيها دور بارز لتخطي كافة العقبات التي من شأنها إفساد الحياة السياسية.

أهمية هذه المرحلة تحتاج الحوار لتجاوزها والعبور إلى مرحلة الاستقرار. وفي تصريحات مؤخرا للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أكد أن حوار الطاولة المستديرة المرتقب في بلاده ستحضره كافة القوى السياسية وسيناقش كافة القضايا، الأمر الذي يزيد من أهمية الخطوة وضرورة مشاركة الجميع فيها، بشكل فعال وبناء، وبروح يسودها حب الوطن والبحث عن مستقبل يحقق تطلعات اليمنيين نحو الحياة الكريمة.

وليس هناك وصف لأهمية الخطوة أبلغ مما عبر عنه هادي، حين قال إن اليمن «على أعتاب الولوج إلى أهم إجراء وطني، والمتمثل بمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي ستشارك فيه كل القوى والفعاليات السياسية والحزبية، وعلى طاولة مستديرة يتم فيها نقاش كافة الملفات».

إن كل القوى السياسية في اليمن مدعوة لمد يد العون للرئيس هادي، من أجل إنجاح الحوار والعبور بسفينة هذا البلد الشقيق إلى بر الأمان، بعد أعوام من المعاناة حولت نصف هذا الشعب العربي الشقيق إلى خط الفقر. إن الجميع مطالب بتقديم مصلحة اليمن العليا على ما سواها، والعمل بجد وإخلاص من أجل بناء دولة ديمقراطية دستورية.

وعلى كافة القوى السياسية الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية في العديد من المحافظات اليمنية، واستثمار الدعم العربي والدولي لهذا البلد الشقيق، واستغلال الاصطفاف العربي والدولي إلى جانب القيادة السياسية الجديدة، من أجل إزاحة كافة العقبات التي تقف حجر عثرة أمام استكمال المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية كاملة دون نقصان، حتى يعود «اليمن السعيد».

إن اليمن على أعتاب مرحلة تاريخية، وعلى كافة قواه السياسية والمجتمعية المضي قدما نحو بناء دولة المؤسسات التي من أجلها انتفض اليمنيون وثاروا على النظام السابق، ونجاح الحوار اليمني من شأنه أن ينعكس إيجابا على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وأن يفوت الفرصة على المتربصين شرا باليمن.


في الأربعاء 10 أكتوبر-تشرين الأول 2012 10:56:05 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=978