عدالة،وإنتقال..أو لاعدالة،وإنتقام
هائل سلام
هائل سلام

يفترض بأي تنظيم تشريعي للعدالة الإنتقالية ان يتضمن نصوصا تقر بحق الضحايا وذويهم في المحاكمات العادلة. و تعفي من المسائلة والعقاب كل من يتقدم للجهة المختصة بمعلومات عن جرائم وانتهاكات ارتكبت في الماضي. وكل من يتقدم لتلك الجهة باعتراف عن ارتكابه او مشاركته بارتكاب جرائم وانتهاكات . وكل من يتقدم بطلب العفو عن المسائلة والعقاب خلال امد زمني معين من تاريخ نفاذ التشريع،بموافقة اصحاب الشأن(باعتبار انه لايجوز التنازل عن الحق الا ممن يملكه قانونا).ووفق الشروط التنظيمية التي تضعها الجهة.باعتبار ان ذلك من التدابير الاساسية 'التي يتعين مراعاتها في أي تشريع للعدالة الإنتقالية' بما يكفل عدم تكرار حدوث الجرائم والإنتهاكات مستقبلا.

وبغير ذلك فلا عدالة ولا إنتقال.اذ تنحسر نصوص التشريع الى مجرد نصوص تنظيمية لمنح تعويضات تثقل كاهل الدولة 'فيما مرتكبي الجرائم والانتهاكات أحياء يسرقون.

العدالة الإنتقالية تعني 'في ما تعنيه ' معالجة ماضي الجرائم الإنتهاكات' لتسهيل مرور مجتمع ما ' الى المرحلة الديموقراطية' المأمولة'متخففا من إرث هذا الماضي. وبدون تدابير تضمن 'فعلا ' عدم تكرار حدوث تلك الجرائم والانتهاكات مستقبلا' فلا مرور ولا انتقال الى اي مرحلة. إذ لايتأتى المرور والإنتقال 'الى مرحلة جديدة حقا'بذاكرة مجتمعية 'مثقلة بذكريات أليمة لماضي الجرائم والانتهاكات.

هذا هو التسامح 'كما ينبغي. لكل إنسان ان يفهمه. ومايروجون له في وزارة الشئون اللاقانونية، ليس سوى إذلال مستفز'يثير الرغبة في الإنتقام

عن حائطه في الفيسبوك


في الثلاثاء 09 أكتوبر-تشرين الأول 2012 12:00:30 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=974