ليسوا حمقى بل جناة
سامي غالب
سامي غالب

تبدي قوى سياسية نافذة رغبة محمومة لتمرير مشروع قانون للعدالة الانتقالية أقل ما يوصف به أنه مخز وعار على أصحابه, خصوصا أولئك الذين وثبوا إلى الحكم من ساحات الثورة.

القاسم المشترك الأعظم بين القتلة والانتهازيين الذي يتقاسمون المناصب ويتساكنون في مخدع السلطة ويتجاورون على الأرض التي يريدونها اقطاعيات خاصة, هو الهروب من الماضي والدأب على تجريف الذاكرة الجمعية عبر اصطناع أزمات وتوليد استحقاقات يومية وتفجير حروب أهلية مصغرة. هؤلاء الآثمون يريدون بلبلتنا بألق الكلمات ومعسول الكلام, ويختزلون ثورة الشعب اليمني في مجرد مشاريع مذهبية ومناطقية مهووسة, تماما كما فعلوا في الماضي, وخصوصا ثورة سبتمبر التي تحولت على أيديهم إلى مناسبة سنوية للتعريض بالائمة والعدنانيين ( أية ضحالة ثورية هذه؟).

يريدون التخلص من ضحاياهم قبل الذهاب إلى الحوار الوطني, يجهدون من أجل قلب المنطق بإقناع اليمنيين أن فرض الأمر الواقع عليهم بتمرير مسودة القانون من شانه انجاح الحوار.

ليسوا حمقى بل جناة يريدون حرف الانظار عنهم وإغراق اليمنيين بأزمات وحروب مصغرة كي يفلتون من المحاسبة.

العدالة الانتقالية لا تتحقق إلا في ظل توافق وطني على العبور إلى المستقبل وبعد حسم الكليات, هي نتيجة وليست مقدمة, هي راس الهرم وليست قاعدته.

عن حائطه على الفيسبوك 


في الجمعة 28 سبتمبر-أيلول 2012 01:52:22 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=960