إلى الشهداء والمخفيين أبطال ثورة 15أكتوبر1978م
محمد العزعزي
محمد العزعزي

ليس من السهل الكتابة عن أشجع وأشرف وأنبل الرجال الصاعدين من دمائهم في لحظة زمنية تعتبر من أصعب اللحظات التاريخية لمقاومة الجلاد المرتهن في أحضان الرجعية الصهيوأمريكية والرجعية ٍالعربية العميلة للاستعمار ..

نحن اليوم عندما نخلد أولئك الكرام البررة من أبناء شعبنا الأبي فإننا نشعر بالنقص فلا نستطيع إنصافهم كونهم أكبر من الكلمات ولكن نذكر بدورهم الريادي من باب "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " وبعد مرور (34)عاما على رحيلهم المر فإن أرواحهم ما زالت تحوم في سمائنا وتذكرنا بهم كنون السلطة الكهنوتية العميلة لم تفرج عن أماكن رفاتهم فيما العديد من المناضلين مازالوا مخفيين قسرا في غياهب الظلمات ولم ترد معلومات عن أماكنهم هل هم أحياء أم في عداد الشهداء؟.

إن شعبنا عبر تاريخه المعاصر قد تعب من التدخل الهمجي السافر السعودي الأمريكي في شأنه الداخلي وبلاده المنتهكة السيادة فهو مازال يعاني من ليل الظلم والظلام عندما يرى استمرار الانحراف عن الأهداف الثورية الذي قدم من أجلها قوافل من الشهداء ..

إن الأبطال الشجعان ساءهم الوضع المنحرف وتردي الحياة العامة فقاموا بثورة 15أكتوبر 1978م واضعين نصب أعينهم رد الاعتبار للوطن والشعب فقطعوا العهد على أنفسهم بالقيام بهذه الثورة الشبابية السلمية وعند وضع الأهداف لم يكن في مخيلتهم إراقة الدماء بالرغم من وجود مخازن السلاح في أماكن عملهم لكنهم افتدوا بأرواحهم الطاهرة تراب الوطن واضعين أرواحهم في أكفهم ومضوا عازمين على إسقاط المؤامرة التي استهدفت الرئيس القائد الشهيد إبراهيم محمد الحمدي ومحاكمة القتلة ومصاصي الدماء وإعادة الحق إلى أهله .. مهما كلفهم الأمر حتى يزيلوا وصمة العار التي جلبها عفاش المخلوع بالإرادة الشعبية عندما ثار وأسقطه من العرش كونه جاء بدم الشهيد فكان وما زال وصمة عار على البلاد والعباد.. فكانت النية لكن حجم المؤامرة كانت أكبر من سن هؤلاء الكوكبة من الشباب الثائر المتحمس بقيادة الزعيم الوطني والقومي عيسى محمد سيف وبقية إخوانه في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري من إحداث التغيير الثوري وكادوا أن يحققوا الهدف المرسوم لاستعادة الوطن والكرامة المهدرة لولا ضخامة المؤامرة وحجمها الكبير وسيطرة المخابرات الإقليمية والدولية على الداخل اليمني من السفارات ومساعدة القوى التقليدية التي زاوجت بين الرأسمالية الطفيلية والرجعية ربيبة الاستعمار التي لا تحب لليمن الخير والسلام والتنمية والعيش بأمان وأمن واستقرار.

لقد قابل الشباب الثائر الموت بكل شجاعة فلم يطلبوا العفو من القتلة ومضوا شامخي الهامات إلى مصيرهم وإننا إذ نطالب اليوم حكومة الوفاق الوطني فتح هذا الملف المغيب والبدء في التحقيق لمعرفة مصير المخفيين قسرا والكشف عن رفاة الشهداء ومعرفة مصير من بقى على قيد الحياة وتكريم هؤلاء الكوكبة بأعلى الأوسمة والنياشين تخليدا لذكراهم الرائد ودورهم البطولي في رفض الظلم والاستبداد والتبعية وقد صدق هذا التوجه الثوري بعد استيلاء علي عفاش على الحكم بالغدر والخيانة بثلاثة اشهر وثبت لهذا الشعب والعالم صدقية وصوابية ثوار 15 أكتوبر ان هذا النكرة لا يصلح للحكم .


في السبت 08 سبتمبر-أيلول 2012 10:11:12 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=932