المعسرون (حجز خلافا للقانون وبعلم الجميع)
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي

يستبشر الجميع بقدوم شهر رمضان لما فيه من ميزات وفضائل فبالاضافة لكونه شهرالطاعات فان الناس وخاصة اصحاب الاموال تجد الكثير ينفقون من اموالهم ويتلمسون حاجة الاسر المحتاجة والفقيرة ويستشعر الجميع عظمة هذا الشهر وروحانيته وان كنا جميعا نستبشر برمضان الخير فان المعسرون هم الاكثر ابتهاجا بهذا الشهر اذ يظلوا يرقبون ويحسبون الايام والليالي انتظارا لقدومه لعلهم يسعدوا بمن يفك اسرهم ويطلق سراحهم من اسر مايدينون به حكما للاخرين العشرات ممن قضوا ماحكم به عليهم من سجن في الحق العام يمضون سنوات في السجون على ذمة الحقوق الخاصة ورغم ان الدستور والقانون يمنع ذلك ويعتبر بقاء من انقضت عقوبته بالحق العام محبوسا على ذمة الحقوق الخاصة واقعة حجز حريه يعاقب عليها القانون الا ان واقع الحال يشهد الكثير من هذة الحالات في مختلف سجون الجمهورية ولا تحرك النيابة ساكنا وكان الامر لا يعنيها

ورغم ما يتم بذلة من قبل العديد من رجال الخير سنويا لدفع ماعلى هولاء المعسرين الا ان ذلك لم يحل المشكلة فسجن تعز على سبيل المثال يوجد به مايزيد على مائة معسر انتهت فترة العقوبة المقررة عليهم ولم يتم الافراج عنهم لانهم لا يستطيعون دفع المبالغ المحكوم بها فيقضون شهورا وسنين بالسجن لا حوللهم ولا قوة بانتظار لحظة تحرره من قيوده لا تات الا مع شهر رمضان

تقف حائرا وانت تتآمل بعين بصيرة ويدقصيرة حجم المعاناة التي يعيشونها المعسرين في زنازن واقبية السجون منهم من شاخ وهرم ومنهم من تفككت اسرته وضاع مستقبله واخرون يقفون عاجزين وهم يرون احبائهم واقربائهم يرحلون عنهم دون وداع فترى الحزن والالم يعتصرهم ،كثير هي ماسي ومعاناة اسرهم المادية والنفسية والاجتماعية بسبب ذلك

ولعلي اردت بهذة المقاله ان اسلط الضوء على هذة الفئه من المجتمع ومعاناتهم ونحن في هذا الشهر الكريم وتذكيرا لرئيس الجمهورية وحكومة الوفاق والنائب العام بتحمل مسئولياتهم الدستوريه والقانونية تجاه المعسرين اذ خشيت مع ما تشهده البلد من اوضاع ان لا يهتم بامرهم واللة من وراء القصد.



في الأحد 22 يوليو-تموز 2012 06:00:18 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=888