عودة كمائن الموت والتصفيات الجسدية
محمد العزعزي
محمد العزعزي

عودة سيناريوهات الاغتيالات السياسية وكمائن الموت والتصفيات الجسدية للرموز الوطنية ومنها القيادات الناصرية يعتبر إعلان حرب يقوض الأمن والاستقرار لهذا البلد وما تعرض له الأستاذ حميد عاصم والوفد المرافق له لفرع التنظيم في صعده إلا دليل على ذلك لأن أعداء الحياة لا تروق  لهم الحرية والسلم الاجتماعي.

إن استهداف قيادة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عمل جبان ومدان من كل الشرائح الشعبية كون هذه العملية الإجرامية بادرة خطيرة ومثيرة تعرقل المسار الثوري الوحدوي واختبار حقيقي للقيادة السياسية ووضعها في المحك فهل تستطيع تثبيت الأمن والاستقرار وبناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة أم لا؟ والمطلوب منها العمل الجاد على وقف هذه الأعمال الإجرامية والاعتداءات والاستفزازات ألا مسئولة حتى لا يعود المشروع العفاشي وتقييد الجرائم ضد مجهول الذي بدأه باغتيال القائد الشهيد إبراهيم الحمدي ومشروعه الحضاري كما أن الأعمال التصفوية للقيادات الناصرية ماهي إلا عودة إلى الماضي البغيض لمخلفات السلطة العسكراتية القبلية الكهنوتية البائدة التي زرعت وصنعت الموت فدمرت الأرض والإنسان وكل جميل.

وتأتي عملية الكمين الغادر لعاصم ورفاقه في وقت حساس بالغ الأهمية خصوصا والمجتمع الدولي يسعى لمساعدة اليمن لاستعادة الدولة وبناء الاقتصاد والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وهيكلة الجيش والأمن والحوار الوطني الشامل ونزع فتيل التسلط الفردي والقضاء على مليشيات وقاعدة المخلوع التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي والإقليمي والدولي وهدم منظومة القيم الأمنية والاستقرارية للبلاد والمسببة للأعمال الكارثية التي حصدتاها خلال (33) عاما من السلطة الشمولية البائدة التي أزالها هذا الشعب العظيم إلى الأبد.

وإن الأساليب الهمجية لنشر الخراب والفوضى والقتل يجب إن تزول فلا مكان لخائن وعميل بيننا كما أن الأعمال الإجرامية لابد أن تنته فقد مضى عهد الاستبداد والتسلط الفردي والأسري وهيمنته على مقدرات ومكتسبات الأمة وإن ما مضى تذكرنا بجرائم زعيم العصابة الذي أجرم بحق القيادات الناصرية بالقتل والتنكيل والإخفاء ألقسري التي مازالت في الأذهان ولم ولن تسقط بالتقادم والمطلوب من القيادة السياسية وضع حد حاسم لهذه الأعمال الإجرامية التي تخدش أفراح شعبنا بثورة 11فبراير وسرعة إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة لينالوا الجزاء الرادع حتى لا يتكرر اليوم ما كان بالأمس وهذا ما تأمله ويجب أن يكون .


في السبت 30 يونيو-حزيران 2012 06:49:37 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=858