حينما عدنا إلى "يونيو"
فخر العزب
فخر العزب



تماماً في هزيعِ الليلِ
قرفصنا كعادتِنا
وكان جدارُ غرفتنا
ــ كعادتِه ــ
أسيراً في قيودِ الغيبِ
يحملُ صورة الشعبِ المحاصرِ بالعجافِ العشرِ
والعشرين
والأزلامِ
ساعتها تلاقينا
أنا والجَرحُ والميلادُ
نسبحُ في كتابِ الدرسِ
والعنوانُ :
"
يومٌ في جبين الدهرِ "
فالتحمت عيونُ العابرين بأحرفِ التاريخِ
وانبثقت نجومٌ في سماءِ الخالدين
وأشرقت دنيا
............

فقلتُ لصاحبي :
في ثورةِ الأجدادِ
في "أيلول "
قل يا صاحبي ..
هل أدرك الثوارُ أنَّ إمامَهم ما ماتَ
بل رفعَ الصراعُ ظلالَه للعرشِ
وانبلجَ التخلفُ
يحتمي في سحنةٍ أخرى
إلى أن جاءَ والتصحيحُ
ــ مِن قلبِ المبادئ ــ
ثائرٌ يسعى
وقالَ بأنَّ "تجربة المجرّبِ" آفةٌ كبرى
وأنَّ زمانَ من عاثوا بمجدِ الشعبِ قد ولَّى ...
فقاطعني رفيقُ الحزنِ في ثقةٍ :
لهذا عادَ روحُ الشعبِ
يشعلُ جذوة التغييرِ في الساحات .
*******

وحيداً كنتُ
أكتبُ فوق وجهِ القلبِ أمنيتي
وأذكرُ كيف خطَّ الخالدون فصولَ ملحمتي
وقد ماتوا
وما ماتوا
وهل مات الذي ضحّى فداءَ الأرضِ
أو ضحَّى لنا .. من أجلِ أن نحيا..!!؟؟
ولكني أتوهُ الآنَ ..
واصلتُ المسيرَ على دبيبِ الوقتِ
مبتهلاً
لعنتُ مع صلاةِ الفجرِ طاغيتي
وقاومتُ الأسى بالصبرِ
حتى ساعةٍ أخرى من المجهولِ
حيث الشعب يدهسُ شوكة الأزماتِ
والروادُ ينحدرون نحو مواطنِ اللاشيء
والفرسانُ لا يدرون
والمتشدقون بحكمةِ الحكماءِ والإيمانِ
لا يدرون أيضاً أين قد نأوي
إذا ما طالَ فينا السيرُ نحو الحربِ والصندوقِ
ساعتها ..
تماماً حينما عدنا إلى "يونيو "
وقائدِ ثورةِ التصحيحِ والتغييرِ
دقَّت ثورةُ الساحاتِ
فابتسمَ الصباحُ لنا
وصار بوسعنا أن ننشدَ الألحانَ
ــ إن شئنا ــ 
وصارَ بوسعنا أن نغرسَ الأشجارَ
نرويها بشلالٍ من الشهداءِ
ثمَّ يحينُ وعدُ النصرِ
نحصدُ موطناً أزهى .. وحُريّة .
*******

يمانيون لا نخشى طغاةَ العصرِ
لا نخشى "أميرَ الحربِ" أو "نيرون "
نفتحُ صدرنا للموتِ حين يجيء
نصرخُ في وجوهِ الجورِ
نهزمُ بطشَ من قد أجرموا فينا
إذا ثرنا
وها إنّا نثورُ اليومَ فوق الأرضِ
تحت الأرضِ
في الأرجاءِ والأسماءِ
يا وطني
ونهتفُ ملء صوتِ الشعبِ
والأحلامُ تؤامنا
و"إبراهيم" قائدنا
و"إبراهيم" ملهمنا
و"إبراهيم" وعدُ النصرِ في القرآنِ والإنجيلِ
في الأسفارِ والترتيلِ
في صورِ البطولةِ حين ننقشها
ونحن نمدُّ نحو الضوءِ
ــ من دمنا ــ
خيوطَ المجدِ والثورة .

فخر العزب
صنعاء 11حزيران 2012م


في الأربعاء 13 يونيو-حزيران 2012 04:14:17 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=840