الناصريون على دروب الشهادة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

تعتبر جريمة الإعدام الجماعي التي ارتكبها وخطط لها  ونفذها المخلوع علي عفاش ونظامه الرجعي الحاقد يوم 15و26أكتوبر و5 نوفمبر 1978م بحق صناع المجد من مناضلي الطلائع الوحدوية في الوحدوي الناصري الذين خططوا ونفذوا أول ثورة سلمية ضد النظام الابليسي الكهنوتي القاتل الذي ارتمى في أحضان الرجعية العربية والامبريالية العالمية بولاء مطلق وتبعية مهينة للشعب العربي في اليمن وارتهان رخيص على حساب الكرامة والأرض والإنسان. 

الوحدوي نت

وبمأساة تراجيدية قام النظام البائد بمحاكمات صورية لا تمت للعدالة بصلة بل هي أشبه بالنازية والفاشية برئاسة غالب عبدالله راجح الذي مثل دور القاضي والذي انتهى مصيره إلى المجهول أما المدعي العام السفاح محمد خميس شريك في عفاش فلم يسلم لينال جزاء سنمار وانتهت حياته بظروف غامضة إلى جهنم وبئس المصير لكي يخفوا خيوط الجريمة كونه أحد منفذي مجزرة العصر الدموية السوداء إلى جانب التنكيل والتعذيب والإخفاء القسري ..في اليوم الأول نفذ أعداء الحياة والحرية  إعدام 21 من الرجال الرجال هم خيرة شباب الأمة وتبع ذلك تصفية جسدية ومشانق واختفاءات قسرية ما زالت غامضة ومغيبة لم تكشف خيوطها حتى الآن .. إن التاريخ الآثم والعدوان الغاشم لهذا النظام المزروع في جسد الأمة أحب الموت ويكره الحياة ومارس جرائم جسيمة ضد الإنسانية وبات من الواجب شرعا وقانونا بعد مضي 34 عاما كشف النقاب عن مصير رفات شهداء ثورة أكتوبر السلمية والمختفين قسرا وإن استمرار الضغط  النفسي لأسر الشهداء هي جريمة أخرى تضاف إلى رصيد المجرمين وفضيحة  أخلاقية واعتداء على إنسانية الإنسان فلا يجوز على جرائم القتل خارج القانون المخالفة لكل الشرائع السماوية ونطالب المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته ومحكمة العدل الدولية وحكومة الوفاق الوطني سرعة فتح هذا الملف والبدء بمحاكمة المتورطين والجناة القتلة كما ندعو النائب العام البدء بالتحقيق  الشامل حول هذه الجريمة النكراء بحق شهدائنا الأبرار ورد الاعتبار لأسرهم وتخليدهم وفضح هذا النظام الإجرامي عبر وسائل الإجرام المختلفة وإنزال أشد العقوبات على الجناة وعلى رأسهم عفاش وأسرته ومساعديه .

لقد آن الأوان إعادة الابتسامة وتعويض الأسر المكلومة في أبنائها والانتصار لحق الشهداء الأحرار الذين قابلوا الموت بشجاعة مطلقة فرفضوا الظلم والاستبداد واستجداء العفو من مجرمي العصر بصبر المؤمنين المحتسبين برباط جأش وهامات مرفوعة لم تنحن بل تسابقوا لتحمل المسؤولية وتبرئة الآخرين ليفتدي كلا الأخر بحياته عشقا وشوقا للشهادة لملاقاة الرفيق الأعلى إيمانا واحتسابا بأن الآخرة خيرا وأبقى .. إن عملهم هذا دفاعا عن كرامة الأمة وسلامة الوطن فكان لهم ما أرادوا النصر أو الشهادة.

 الوفاء كل الوفاء للشهداء صناع الملحمة الناصرية والخزي والعار للقتلة .

عن البديل نت


في الأربعاء 06 يونيو-حزيران 2012 05:18:55 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=832