تعز.. ثورة لا تتوقف
محمد شمسان
محمد شمسان

إنها تعز الحالمة تجبرك على حبها، ويشغفك هواءها وبهاءها، تحن لها القلوب، وتهفو إليها الأرواح, وتحتار لصمودها وعنفوانها العقول والألباب.

رغم الظلم والعدوان الذي مورس في حقها، ورغم ما حل بها من الجروح والمآسي والأحزان, إلا أنها لا تزال كما هي آمنة مطمئنة هادئة مستقرة تسبح بحمد خالقها, وتفيض حباً وسلاماً على سكانها وزوارها وعابريها. تحرسها عناية الله, ويعطر نسيمها نفحات الشيخ العارف بالله عبدالهادي السودي, وتحفظها كرامات القطب الرباني الشيخ أحمد بن علوان.

لا تكل ولا تمل تثور من أجل الخير والحق, وترفض الظلم والاستبداد, وتغيث الملهوف, وتنصر المظلوم, وتأوي الغريب, ولا تفرق بين البعيد والقريب, وتجود بالخير على الصغير والكبير, وتصدع بالحق دون خوفٍ أو وجل, تعطي بلا حساب, وتعلِّم بلا كتاب أو خطاب, وتجزي بالثواب قبل العقاب، نسيمها شفاء للعليل والسقيم, وبردها دفء للجليس والنديم.

نعم.. إنها تعز الثورة.. ثورتها متجددة دائمة مستمرة لا تتوقف, تنشد الخير والسلام والحب والأمان والحرية والكرامة, وكافة قيم الحق والفضيلة, وتطلب بناء الدولة المدنية الحديثة دولة النظام والقانون.

إنها الحالمة والطامحة إلى البناء والرخاء والتقدم, والتنمية الصامدة بصمود جبالها وسهولها ووديانها الطيبة بطيب قلوب وأفئدة أهلها وأبنائها الكريمة بعطائها الذي لا يتوقف.

إنها تعز.. تعتز بتاريخها ومواقفها من جميع الأحداث, مدنية الأفكار والرؤى, حداثية الألحان والمعاني, وعصرية في مخرجاتها ومقوماتها, يمنية الهواء والولاء والانتماء.

إنها تعز الحب والجمال, تهواها قبل أن تعرفها, وتعشقها قبل أن تراها, وتزورك قبل ان تزورها.

لا يمكن وصفها على أي حال؛ لأنها تفوق الوصف وتعجز الواصف, كنت قد زرتها خلال الأسبوع الماضي, ورغم بعدي عنها الآن إلا أنني لا زلت أحاول مغادرتها كي أعود إلى أهلي وأصدقائي لكنها ترفض مغادرتي وتصر على البقاء في وجداني ومخيلتي وبين أحشاء قلبي.

يا إلهي ما أحلاها بك, وما أروعها فيك!.


في الإثنين 30 إبريل-نيسان 2012 12:54:58 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=786