دعوة لأنصار الشريعة
رمزي المضرحي
رمزي المضرحي

لم يعتزم كاتب هذه السطور البسيطة يوما ما ان يخوض في غمار تحليل هوية وأهداف وخفايا ما تسمى عالميا بتنظيم القاعدة او من يسمون أنفسهم أنصار الشريعة حرصا من الوقوع في الزلل السياسي الذي سيؤثر على القارئ سلبا او إيجابا ,أيضا لم أحب إن يذاع في إنحاء العالم أن وطني اليمن منبع الإرهاب كما يسمونها وهم الإرهاب بذاته ,فيصبح الإرهاب او القاعدة او أنصار الشريعة أيا كانت المسميات شماعة للأمريكان وغيرهم لغزو واحتلال اليمن او انتهاك سيادة الوطن بحجة محاربة الإرهاب في الجزيرة العربية طبعا لا ننسى ترويج وتسويق النظام المخلوع لبضاعة القاعدة في الأسواق الأمريكية والأوروبية بهدف كسب ثقة الأعداء بدلا من الشعب ,وبغرض سرقة مليارات الدولارات من أعدائنا بحجة محاربة او القضاء على الإرهاب في السلم والإيمان والحكمة فهؤلا الذين باعو دينهم بدنياهم .

أيضا لا ننكر أن هناك جماعات مسلحة متطرفة فكريا استفحلت بكثرة منذ اندلاع الثورة الشبابية السلمية ضد الظلم والاستبداد وازدادت نشاطا كلما أصر الشعب على رحيل صالح وزمرته الفاسدة متنقلة بين كهوف أبين ووديان شبوه وبراري مأرب وسواحل عدن وسراديب حضرموت ,وما زالت حتى اليوم تنتهك حرمة المسلم وتسفك دماء الجنود والمواطنين بدافع أنهم يرغبون بتطبيق الشريعة الإسلامية والإحكام والقوانين الشرعية وانتهاج السنة النبوية المحمدية .

ولكني أقول لهم أين الآية القرآنية الضائعة التي لم نراها حتى ألان التي تبيح للمسلم قتل أخاه المسلم ,ومنذ متى كان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يدعو اليهود للإسلام بقوة السيف ,فما بالكم تقتلون إخوانكم المسلمين في أبين وعدن وغيرها وهم ينطقون بالشهادتين ويصلون الفروض الخمسة ويأتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجون البيت مثلكم أن كنتم مسلمين حقا .

فهل من الحكمة أو من العقل ان نستبيح الدماء بدون وجه حق ونقاد كالنعاج ونسمع ولا نتكلم ونؤمر فنطيع ,وقد ميزنا الخالق عز وجل عن الإنعام بالعقل ,لعل هذه المجاميع المسلحة تجحد بمقولة ابن الخطاب المشهورة "لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق " ولاكني لأاعتقد أنهم نسو حديث سيد الخلق علية أفضل الصلاة وأزكى السلام بحديثة "هدم الكعبة حجر حجر أهون على الله من إزهاق روح امرأ مسلم " فأين هم من الشريعة والسنة بل من الإسلام .

نعم ..أين الإسلام من جماعات مسلحة اعتادت القتل والسلب والنهب وقطع الطرقات وتشريد المواطنين وتخويف النساء والأطفال باسم الإسلام ,نعم ان الإسلام برئ منهم فهم جماعات مسلحة تسعى لزعزعة استقرار الوطن وتخدم أجندة داخلية أكثر منها خارجية .

 
ومضة
 :إخواني الشباب والمشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية ليس من الحكمة ان نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج على الحرب بين الحكومة وهذه الجماعات التخريبية وكأن الأمر لا يعنينا او كأن اليمن ملكا للحكومة فقط وهذه نظرة قاصرة فحماية اليمن من واجب كل مواطن يمشي فوق أرضها وعاش من خيراتها ونحن مدينون لهذا الوطن وحان الوقت لرد الدين ,وعلينا ردع هذه الجماعات المسلحة والحركة الحوثية أيضا الخارجة عن القانون ويجب علينا إعانة الجيش اليمني على اجتثاث هذه الآفات التخريبية التي تؤثر سلبا على مقدرات واقتصاد الوطن ,ولكن بشرط ان تقف الحكومة  ضد أي ضربات او تدخلات خارجية من حقها ان تنتهك سيادة اليمن كما اعتادت في عهد صالح و زبابيتة .
 
في الثلاثاء 24 إبريل-نيسان 2012 06:12:22 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=773