هذا الاصطفاف له اولوية أولى
محمد أحمد العفيف
محمد أحمد العفيف


تطورات العصر ومتغيرات عالمنا ، وحيوية أمتنا تتواصل مع نداءات الاجيال و المراحل ، الداعية للحوارات الجادة     و الاصطفافات الديمقراطية ، لتقريب يوم الحرية والعدالة .. على انقاض نظام التفرد والعنف و الاستبداد والفساد .

لقد مثل الحراك السلمي الجنوبي منذ سنوات مضت (2007م ـ2012م) احد الاستجابات لتلك النداءات .. وتلى ذلك ثورات الربيع العربي في عدد من الاقطار العربية بين نهاية 2010م ونهاية 2011م ، و احتلت اليمن بحراكها السلمي السابق ، و ثورتها الشبابية السلمية منذ أوائل فبراير 2011م مكان بارز ، و تمثل النجمة الثالثة الوضاءة في هذه الربيع العربي ..

وثورة الشباب هذه نداءاتها تقضي بإعادة النظر برؤانا و علاقتنا ، و نستخلص عبرها ابرز التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ، كتحديات ولوحة اهداف لقيمها وعصرها و انسانها و مطالبة اليومية الملحة .    نعم التنادي اليها عبر التغير الشامل و السعي الحثيث اليه و العمل على تحقيقه...مهمة بعد أخرى،و مرحلة بعد أخرى ...

هذه ثورة التغير ، ثورة الشباب الشعبية السلمية ، فاعليتها مرهونة بفاعلية القوى السياسية والاجتماعية المدنية المكونه لائتلافاتها وتناسقها في ساحات وميادين الحرية و التغير على امتداد المكان والزمان ، وأبرزها في عناوين أحزاب اللقاء المشترك و مكونات الشباب في سائر الساحات ، وحركة الحوثيين ، و اطراف الحراك السلمي الجنوبي ، وسائر الاحزاب والمنظمات و الشخصيات المستقلة والمدنية الاخرى ، فالتواصل والحوار والتناسق وإقامة الاليات و الفعاليات المشتركة والمنسقة هي الحقيقة الأولى و الضمانة الاكيدة لتواصل الثورة و تحقيق أهدافها ... وباستيعاب سياسي مكين لممكنات و معادلات المبادرة الخليجية و القرار الاممي و متولياتهما الانتقالية .. ومن هذه المعادلة السياسية ، تحدد المسئولية و النظرة السياسية للمستقبل المنظور لتلك التحديات و الأهداف ، ومن منطلق أن مفتاحها الأول حوارات القضية الجنوبية ، وأساسها العقد الاجتماعي إلى الدولة المدنية الاتحادية الحديثة .

وبشفافية ونزاهة ومسألة متواضعة نفهم مكونات ومرحلة حكومة الوفاق و انتخاب الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي ، و في سياق اسقاط بقية مكونات النظام البائد بسياستها وتشريعاتها ، و ادواتها العنفيه و المستبدة و الفاسدة في الحزب الحاكم المخلوع ، و أما من هو مع التغير فمرحب بهم منذ بداية 2011م بمسار التغير .

ــ و القارئ الكريم لهذه السطور لا يجد عنا في استنباط المفارقة بين الشعار والطريق أعلاه لاسيما ما يتصل بالحراك السلمي الجنوبي بأطرافه وبأولوية الحوار للقضية الجنوبيه فيما مضى ، وما هو قائم في محاولات تهميش للمكانة السياسية اللائقة بحركة الحوثيين في مصفوفة قوى الثورة السلمية ـ من المسئول عن ذلك ؟!!

و الحال فإن الارتباط وثيق بين ثورة الشباب السلمية وطريق الدولة المدنية من جهة وبين تبني مبدأ الديمقراطية ، والتي تنادي بالصدقية والشفافية و المسألة و تنادي باحترام حقوق الإنسان و الخصوصيات الفردية ، وإن الاقصاء أي كان نوعه لا يخدم أي طرف أو أحد من افراده ، وهذا يتجسد بالدعوة إلى الحوار ومع كل التوجهات و اطراف الطيف السياسي ..، أما الذين يضعون اصابعهم في اذانهم ويصرون على تفردهم وبابويتهم ، فهذا الحديث ليس موجه إلهم .. 

الامر الذي يجعل التواصل والحوار و التناسق بين احزاب اللقاء المشترك و سائر الاحزاب و المنظمات المدنية .. وبين اطراف الحراك السلمي الجنوبي وحركة الحوثيين و تجمعات الشباب المستقل في سائر المحافظات و الساحات ، مهمات غير اجله بل عاجلة وكأولوية سياسية أولى .. على مدى من الاسابيع القليلة القادمة وصاعد .. و النظرة للأمور         و المواقف تقاس بالأفعال وليس بالأقوال فقط .. 

ــ اليس تعزيز هذا الاصطفاف الوطني بين قوى الثورة الشبابية السلمية يمثل بحالنا الراهن أولوية أولى ؟  

                                                           ــ mohammed_alafif2010@hotmail.com


في الجمعة 13 إبريل-نيسان 2012 09:47:41 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=762