أيها الشباب رابطوا فلن نقبل بنصف ثورة‎
عمر الضبياني
عمر الضبياني

يطوي شعبنا اليمني العظيم هذه الأيام صفحه سوداء من تاريخه السياسي والأجتماعي والثقافي بل والأنساني بعد ثلاثة عقود من القهر والظلم الممنهج والعبودية والفرقة والنعرات الخبيثة , وذلك برحيل الرئيس اليمني السابق / علي عبدالله صالح المجرم السفاح الذي أحرم شعبنا الركب بقطار العالم والعيش الكريم في ظل حكمه الأسرى البغيض بل جعل من حياتنا جحيم وصراخ وأنيين وحطم حتى الأمل في نفوسنا وهذا طبيعي بكونة صعد السلطة على دماء الشهداء وحول اليمن لبركة من الدماء النازفة مستغل عمالاتة للخارج , وما من شك ان التيار الناصري كان لهُ قصب السبق في كشف هذا النظام الجرثومي الخبيث , فحاول الناصريين عبر انتفاضة اكتوبر الثورية إعادة الأوضاع الى سياقها الطبيعي ... لتظل الحركة التصحيحية متدفقة بأنهار الحرية والبناء والتصحيح المالي والأداري الذي جسده الزعيم الناصري العظيم القائد الشهيد / ابراهيم محمد الحمدي إلا أن سلمية الثورة ونبلها حال دون التخلص من الشاويش ومن كان في فلكه ومن على شاكلتة من عملاء المهلكه السعودية الأمر الذي جعل هذا السفاح يقدم في اعدام كوكبه مضيئة من الناصريين الأبرار دون محاكمات وبمخالفة واضحة لدستور الجمهورية الذي كان ينص على عدم التصفيات الجسدية لأي خصم سياسي ناهيك عن قيم العدل والقيم التي لايعرفها القتله والمجرمين .

اليوم وبعد عشرة أشهر من ثورة الشباب المباركه أستطاع شعبنا العظيم وبقوة إيمانة وحقه في النضال السلمي المشروع أن يغير وجه اليمن الحالك الذي حولة صالح إلى نسخه مشوهة كما وجهه ! أن يجبر هذا السفاح وعصاباتة من القتلة والآفاكيين وتجار الأوطان إلى الركوع تحت اقدام الثوار بعد أن تخلى عنهم أسيادهم ولم يستطيعوا إنقاذه من ثورة عارمة شهد بنبلها وسلميتها العالم أجمع , لما جسدته من قيم ثورية آصيلة وتضحيات غالية دون تراجع أو تقهقر بل بإيمان لا يلين وبعزيمة وإصرار منقطع النظير في تاريخ الثورات العالمية !! 

أخيراً.. ركع المتجبر أمام أسيادة الذين ظل يسبح بحمدهم ويخدمهم على حساب مستقبل وأحلام وتطلعات شعبه ووطنة بعد أن خان الآمانة وباع لهم الأرض والعرض حتى أصبح لديهم المواطن اليمني هو الأرخص في ظل زعيم عصابه لايملك الشجاعة للدفاع عن أرض وطنه وشعبه كونة حاكم بالوكالة وعبداً مأمور دل على ذلك منظره القبيح مع كبير عملاء الأمة وخونتها وفي وضع مهين أثناء مراسيم توقيع المبادرة الخليجية في الرياض مساء الأربعاء الماضي , نعم إنها إرادة الشعب التي لاتقهر حتى أمام أعتى الأسلحه لان قوة الشعب نابعة من قوة إيمانة الراسخ بأنهُ سوف ينتصر وما النصر إلا من عند اللة ولو كره الكافرون , نعم إنها إرادة المولى عز وجل رغم أن الأغلبية من دول الشر والأجرام تقف وراء عميلهم الرخيص رغم شهادتة للمجرمين اليهود شل اللة لسانة ومدحه وتزلفه لهم الذي لم يفيده بل لقد كانت كلماتة الركيكة فاضحه لأنحطاطة وأمراضة .

 لقد ظل السفاح يتهدد ويتوعد ولم يدرك أن دماء الشهداء الأبرار لن تذهب هدراً ولن تذهب آلام الجرحى ودموع الأرامل والثكالى ستظل لعنة في جبينه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ....

واليوم إذ يقدم شعبنا ماده عظيمة في الأخلاق والقيم من أجل صناعة وبناء الشعوب الحرة فإن من حقنا أن نفاخر بين الأمم والشعوب بأننا شعب حضاري عريق لهُ تاريخه العظيم في الثورات والتحرر ونصرة المظلومين وأن تلك السحابه السوداء التي غطت وجه اليمن فترة من الزمن هي جزء من وجه ذلك الحاكم المخلوع وليس وجه شعبنا الآصيل والمبشر بتجديد صياغة تاريخه الحضاري والانساني ومع هذا أتمنا ان لا تأخذنا نشؤة الفرح بالنصر ونترك خنادقنا السلمية في ساحات العزة والكرامة وأن لا نكرر الخطاء الذي أرتكبهُ إخواننا من شباب الثورة المصرية بل على شعبنا العظيم التواق للكرامة والحرية الأستمرار والمرابطة في كل الساحات والميادين لأن ثورات الشعوب لا ترتبط بفترة قصيرة ومحددة بل قد تاخذ فترات زمنية طويلة حتى تستطيع تحقق كامل أهدافها التي قامت من أجلها والتي قد كتبت حروفها العريضة بدماء الشهداء الزكية التي وهبوها من أجل مستقبل وطنهم وشعبهم من الأجيال الحاضرة والقادمة

 أمثال هؤلاء هم من نوروا أملنا المتجدد هؤلاء العظماء لهم مننا العهد أن نظل أوفياء لقطرات دمائهم القانية الندية وألا نخون العهد وألا نفارق الساحات حتى تحقيق كامل مطالبهم والتي هي مطالبنا , نعم لقد تم تحقيق الهدف الأول وهو إزاحة الطاغية الأكبر وهذا لايعني أن ذلك المرض المعدي الخبيث قد أنتهى بل لا بد من ا\إجتثاث كامل الأسرة وكل الزبانية هذا عهداً قطعة الثوار وفي مقدمتهم الشهداء وأسر الشهداء , في الختام نحن نقدر ما تقوم به المعارضة من دور سياسي حسب الممكن في ظل هذا العالم الذي تحكمهُ المصالح بدلاً من الأخلاق . 

لهذا تقضي الأمانة التمسك بمواقعنا وخنادقنا وأن لا نساوم عليها بل المتابعة لتحقيق كثير من مطالبنا لأن التخلص من السفاح ليس الهدف الآوحد فقط بل بداية الطريق لتحقيق العديد من الأهداف المنتظرة .


في السبت 26 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 03:13:18 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=643